أكد جمال محمود المدير الفني السابق لمنتخب فلسطين أن فشله بزيارة قطاع غزة ورؤية اللاعبين هناك يعدّ النقطة السوداء الوحيدة في مشواره التدريبي مع "الوطني" الذي امتد لنحو ثلاث أعوام.
وأبدى محمود خلال حديثه لـ"الرسالة نت" أسفه لعدم تمكنه خلال فترة تدريبه للمنتخب من زيارة غزة, متمنيا أن يسامحه الجميع إذا كان قد أخطأ بحق أي أحد.
وكان المدرب الأردني قد أعلن استقالته من تدريب المنتخب منتصف الأسبوع الماضي, قبل أن يقبلها اتحاد كرة القدم خلال اجتماعه أواخر الأسبوع.
أسباب الاستقالة
على مدار الأيام الماضية حاول الجميع التكهن بأسباب الاستقالة الحقيقية للمدرب محمود, وكان أقربها ما كشفته عدة مصادر مقربة من الاتحاد الفلسطيني لـ"الرسالة نت".
المصادر قالت إن محمود لم يتلق راتبه من الاتحاد منذ حوالي 8 شهور, كما تعرض لمضايقات كثيرة من بعض الأشخاص, بالإضافة لعدم الموافقة على بعض مطالبه, مما أعاق عمله بصورة سليمة وخاصة في الفترة الأخيرة, وهو ما انعكس سلبا على النتائج في بطولة السلام التي أحرز فيها "الوطني" المركز الثالث.
وأكدت المصادر أن المدرب تقدم باستقالته أكثر من مرة, إلا أنها دوما كانت تقابل بالرفض, ما عدا الأخيرة بعد نهاية بطولة السلام والتي كانت بمنزلة "القشة التي قسمت ظهر البعير".
وتعليقا على ما قالته المصادر لـ"الرسالة نت", أكد محمود أن بعض الأسباب صحيحة, لكنه ذكر أن السبب الرئيسي للاستقالة هو خاص به وحده ولن يتحدث بشيء في الفترة الحالية.
تدريب الوطني متعة كبيرة
وأوضح المدرب الأربعيني أن العمل في تدريب المنتخب الفلسطيني له متعة خاصة, رغم ما واجهه من صعوبات على مدار ثلاث سنوات.
وبيّن أنه فخور بتدريب المنتخب الفلسطيني الأول وفريق هلال القدس في دوري المحترفين بالمحافظات الشمالية, مبديا حزنه الشديد لترك "الوطني" في وقت صعب, خاصة أن لم يتبق سوى أقل من أربعة شهور على بطولة كأس أمم آسيا 2015 التي تقام في أستراليا.
وشكر محمود جبريل الرجوب رئيس الاتحاد على تقديره لظروفه الخاصة وقبوله استقالته, منوها إلى أنه سيبقى رهن إشارة الكرة الفلسطينية في أي وقت وزمان, وداعيا خليفته إلى إكمال المسيرة بصورة جيدة تسعد الشعب الفلسطيني.
عروض داخلية وخارجية
وفيما يتعلق بمستقبله الكروي بعد نهاية مشواره مع الوطني, كشف أن تلقى جملة من العروض في الفترة الأخيرة, مؤكدا أنه سيخلد للراحة مدة أسبوعين على الأقل, وبعدها سيقرر أين يذهب؟.
محمود أكد أن العروض كانت من أندية المحترفين بالضفة المحتلة والدوري الأردني, مبينا وجود عروض أخرى من دول عربية.
وأضاف أنه يتمنى أن يحالفه الحظ في مشواره المقبل وأن يكون النجاح رفيقه مثلما فعل مع منتخب فلسطين.
كأس أمم آسيا
وتوقع نجم نادي الوحدات والمنتخب الأردني في التسعينيات أن تكون بطولة كأس أمم آسيا فرصة جيدة لظهور لاعبي الوطني بصورة بارزة وأن يحققوا نتائج جيدة فيها.
وأوقعت قرعة البطولة المنتخب الوطني في المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبات اليابان -حامل اللقب- والأردن والعراق.
وتابع: "من المؤكد أن اليابان الأوفر حظا للصعود للدور الثاني, لكني متفائل بأن اللاعبين قادرين على فعل شيء أمامهم في المباراة الأولى", مشيرا إلى أن البطاقة الثانية للتأهل ستكون منحصرة بين الوطني والعراق والأردن.
يشار إلى أن محمود قاد منتخبنا الفلسطيني لنهائيات كأس أمم آسيا لأول مرة في تاريخه, بعد إحرازه كأس التحدي الآسيوي بالفوز على الفلبين في النهائي بهدف نظيف سجله أشرف نعمان.