لن تكون المواجهة التي تجمع بين منتخبي مصر وتونس مساء الأربعاء في ملعب الدفاع الجوي مجرد مواجهة عادية بين منتخبين عربيين، لكنها أشبه بصدام بين عملاقي الكرة في شمال إفريقيا ضمن منافسات الجولة الثانية للتصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الإفريقية 2015.
ويفرض الواقع مواجهة أكثر من صعبة على الفريقين, بعدما حقق منتخب تونس فوزا على حساب بوتسوانا (2-1)، إلا أنه لم يرض عشاق نسور قرطاج كونه تحقق بصعوبة بالغة وفي الدقائق الأخيرة، بينما أصيب المصريون بصدمة عقب الهزيمة أمام السنغال (0-2) في العاصمة داكار في الجولة الأولى، لتبقى مهمة التأهل لبطولة الأمم الإفريقية أشبه بالحلم المستحيل للفراعنة بعد الغياب مرتين متتاليتين، وبالتالي فغياب البطل التاريخي للقارة السمراء عن البطولة التي حمل لقبها 7 مرات سيكون ضربة جديدة للكرة المصرية.
وقبل الخوض في الواقع الحالي لمنتخبي مصر وتونس، فالتطرق للجانب التاريخي يؤكد أن الكلاسيكو العربي بين الفراعنة ونسور قرطاج أكثر من مجرد مواجهة عادية.
لعبت مصر أمام تونس 34 مرة، فاز الفراعنة 11 مقابل 13 لتونس و10 تعادلات، وسجل منتخب مصر 32 هدفا مقابل 37 لتونس.
وكانت آخر مواجهة بين المنتخبين قد أقيمت في الإمارات يوم 16 أكتوبر 2012، وفاز منتخب تونس بهدف زهير الذوادي, وقبلها فاز التوانسة في ودية 16 نوفمبر 2005 (1-0).
أما آخر مباراة رسمية فكانت يوم 25 يناير 2002 في دور المجموعات لبطولة الأمم الإفريقية التي أقيمت في مالي، وفاز الفراعنة بهدف حازم إمام نجم الزمالك الأسبق، بينما كان آخر لقاء بين الفريقين في مصر يوم 8 يونيو 1997 في تصفيات كأس العالم 1998 وتعادل الفريقان سلبيا.
أشهر مباريات الفريقين تلك التي شهدت فوز تونس (4-1) في تصفيات مونديال 1978، بعد فوز مصر في لقاء الذهاب (3-2).
وشهدت مباريات مصر وتونس هدفا رائعا لمحمود الخطيب أسطورة الكرة المصرية بتسديدة صاروخية إلى جانب هدف تاريخي لحازم إمام في أمم إفريقيا 2002.
واقعيا، تفرض المواجهة بين منتخبي مصر وتونس صداما بين المواهب الشابة على أرضية الملعب، فتشكيلة الفراعنة تضم لاعبين على أعلى مستوى فني هما: محمد صلاح جناح أيمن تشيلسي الإنجليزي, وأحمد حمودي جناح أيسر بازل السويسري, ويعدّان بمنزلة فارسي الرهان، إلى جانب حازم إمام لاعب الزمالك السريع, وأحمد المحمدي جناح هال سيتي الإنجليزي, وعمرو جمال قناص الأهلي.
أما تشكيلة تونس فتضم العديد من المواهب الصاعدة بسرعة الصاروخ على رأسها فخر الدين بن يوسف نجم الصفاقسي, ويوسف المساكني, ووهبي الخرزي.
وتبقى ورطة التصفيات والموقف المعقد في المجموعة عاملا مؤثرا من أجل حجز بطاقتي التأهل للبطولة القارية.