قائمة الموقع

شجرة شهيد.. "أصلها ثابت وفرعها في السماء"

2014-09-07T07:42:28+03:00
شجرة شهيد
الرسالة نت – معاذ مقداد

"إن كنت لن أعود سألتقي بكم في جنة الخلود"، وذكراك أيضًا يا شهيد لم تغب عن أرض غزة ولا عن شبرٍ من العالم، فهؤلاء أقرانك وحتى من لا يعرفك قد غرس لك شجرة في الدنيا، علّه يُخلّد ذكراك وينال صُحبتك بين أشجار الجنة.

الشهداء ليسوا أراقما تتناولهم الصُحف والمواقع الاخبارية ثم تطوى الصفحة، فشهداؤها أضحوا وسامًا، يتمنى الجميع في غزة أن ينال شرف الحصول على ذاك الشرف الرفيع، أو أن يطأ الأرض التي خضبوها بدمائهم من أجل حقوقهم الانسانية.

ولطالما برّع الشباب الفلسطيني في دعم قضيتهم بكافة السُبل، وهذه المرة من ذاقوا طعم الألم وعاشوا لحظات الحرب على غزة بمشاركة أهل الضفة المحتلة أحيوا فكرة "شجرة شهيد"، تخليدًا لذكراهم.

تخليدًا للشهداء

"شجرة شهيد" "هاشتاج" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نُظم لدعوة الجميع لعدم نسيان الشهداء وتخليد ذكراهم، "الصحفي نضال الوحيدي وهمام اليازجي وأسامة حميد وأحمد أبو شريعة، إضافة للفنان الساخر علي قراقع" أصحاب الفكرة عزموا على الاستمرار بها دون سقف زمني يوقفها.

الحملة أبصرت النور منذ أيام ليخترق صداها الحدود، "وهدفها أن تصل للعالم، لكنها تحتاج بعض الوقت حتى تُغرس في كل مكان على وجه البسيطة"، حسب الصحفي الغزي نضال الوحيدي الذي خرج بتلك الفكرة رِفقة أصدقاء آخرين.

"شهدائكم ليسوا أرقامًا بل هُم أحياء وسنكمل ما ارتقوا لأجله"، هي الرسالة الصريحة من وراء "شجرة شهيد" لذوي الشهداء وللأطفال الأيتام؛ بفعل الحرب، في حين شارك الكثيرون في زرع الأشجار باسم أصدقاء وأقارب لهم.

ومن بين حطام المنازل التي تحمل قصص الشهداء والعائلات التي أُبيدت بأكملها زرع العديد من الناشطين أشجارًا تحمل أسماء شهداء حرب غزة، وفي نفس الوقت هناك مئات المتضامنين مع القضية الفلسطينية طبقوا الفكرة لتنتشر بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

شجرة طيبة

الشهيد الطفل محمد أبو خضير وأطفال عائلة بكر التي أبكت مشاهد استشهادهم العالم، كان لهم نصيب غرس الشجرة في أرض الضفة المحتلة، وقد زرعها الفنان الساخر علي قراقع تخليدًا لهؤلاء الأطفال.

فكرة الشجرة ذات دلالة صريحة أنها تحتاج للعناية المستمرة٬ "اسم الشهيد سوف تخلّده حين يقول الناس هذه شجرة الشهيد "فلان"، حسب قراقع.

والد الطفل الشهيد إسماعيل بكر والذي انتشرت صوره المؤثرة عبر المواقع العالمية، شارك في زرع شجرة ابنه إسماعيل، فحتى التراب يحن لنعومة أظافر ذاك الطفل البريء الذي ما فتأت إسرائيل عن استهدافه مع أطفال العائلة بشكل وحشي.

وبالعودة للوحيدي فقد كشف في حديثه لـ "الرسالة نت" حول الحملة، عن زرعهم أشجارا باسم 35 شهيدا من شهداء الإعلام والرياضة بالتعاون مع إحدى المؤسسات في قطاع غزة.

التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي كان واضحًا للعيان في حجم التضامن مع شهداء غزة، حيث تواصل العديد من الأصدقاء ووسائل الإعلام للاطلاع على الفكرة والمشاركة كذلك، حسب الوحيدي.

إذن فشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، جذورها أرض غزة وفروعها أركان العالم، "شجرة شهيد" خلّدت ذكرى شهداء الحرب على غزة، ولن تنتهي إلى ذاك الحد ففصول الحكاية ما زالت مستمرة ما استمر الاحتلال على أرضنا.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00