قائمة الموقع

حماس أدت دورها بغياب حكومة الوفاق

2014-09-04T16:40:58+03:00
حماس أدت دورها بغياب حكومة الوفاق
الرسالة نت- مها شهوان

بعد مُضي أسبوع على انتهاء العدوان، كشفت الأجواء المتوترة بين حركتي فتح وحماس والتي كان أعنفها النقد الذي وجهه رئيس السلطة محمود عباس حين قال لأمير قطر بأن حماس تكذب عليه وتعمل على إطاحته في الضفة المحتلة، إضافة إلى أنها تعيق عمل حكومة الوفاق في غزة من خلال تشكيلها لحكومة الظل التي نفت حماس بدورها القيام بذلك.

وبعد سلسلة من الانتقادات بين الطرفين أعلنت مركزية حركة فتح تشكيل لجنة خماسية للشروع بحوار مع حماس لتسليم غزة بشكل عملي لحكومة التوافق الوطني، مما يدفع للتساؤل عن مدى إمكانية الحكومة الجديدة القيام بدورها وصرف مستحقات الموظفين؟

مختصون في الشأن السياسي أكدوا لـ"الرسالة نت" أنه يتوجب على اللجنة البحث في القضايا العالقة وأهمها قضية رواتب الموظفين، لافتين إلى عدم وجود حكومة ظل كما تدعي السلطة بل أن حماس قامت بدورها في غياب حكومة الوفاق الوطني.

يذكر أن أبرز النقاط التي ستناقشها اللجنة مع حماس، ستركز على مستقبل العلاقة مع الحركة والمصالحة الوطنية وأداء حكومة التوافق الوطني والقضايا العالقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين الحركتين.

الأجواء المتوترة بين الطرفين من شأنها إعاقة وتقويض تنفيذ  اتفاق المصالحة الوطنية الذي وقع عليه قبل عدة أشهر، وفي هذا الشأن يقول أحمد سعيد المحلل السياسي :"ما ميز الحرب الأخيرة على القطاع وجود وفد موحد يمثل الشعب الفلسطيني في مصر مما رفع الروح المعنوية للجمهور لذا كان من المفترض تسيير الأمور كما كانت وعدم التقليل من شأن الانتصار".

وبين أن التراشق الاعلامي الذي حدث من قيادات السلطة لم يكن مفهومًا سببه مما أحدث إحباطا في الشارع الفلسطيني الذي تأمل وجود وحدة وطنية للالتفاف حول معاناتهم، مؤكدا أن "إسرائيل" وحدها المستفيد من عرقلة المصالحة في ظل التجاذبات كونها تسعى لإلهاء الفلسطينيين ببعضهم لتستفيد من المعركة.

وفي السياق ذاته، ذكر المحلل السياسي نعيم بارود، أن الجميع تفاجأ بحالة الاحتقان بين حركتي فتح وحماس بعد انهاء المعركة على غزة، موضحا أن الشعب لم يعد يحتمل تلك التراشقات الاعلامية لذلك مطلوب من اللجنة البحث في قضايا عالقة تهم المواطنين في قطاع غزة وتعزيز المصالحة الوطنية .

رواتب الموظفين

حركة فتح التي شكلت وفدها للحوار من "حسين الشيخ، ومحمود العالول، وعزام الأحمد، وصخر بسيسو، وجبريل الرجوب"، لم تحدد بعد موعد ومكان اللقاء مع حركة حماس التي من جانبها دعت فتح لإرسال وفد قيادي إلى قطاع غزة، لاستكمال تنفيذ اتفاق المصالحة بين الحركتين والتوافق على أي نقاط عالقة.

وعن امكانية الدور الذي ستقوم به اللجنة وحلها لمشاكل عالقة أبرزها قضية رواتب موظفي حكومة حماس السابقة، ذكر سعيد أنه لا يمكن اطلاق أحكام مسبقة حول عملها لكن من المفترض أن تضم اللجنة أعضاء بالتوافق مع حماس ، مبينا أنه من الضروري أن تساعد اللجنة في حل الاشكاليات العالقة كافة فيما يتعلق بأرزاق الموظفين.

في حين توقع بارود مجيء اللجنة خلال الأيام القليلة المقبلة للبحث في قضية الرواتب واعمار غزة ، لافتا إلى ان حركة حماس تتفهم وضع المواطنين ولن تمانع وصول اللجنة، مشيرا إلى انه من المفترض عدم أخذ تلك الاجتماعات وقتا طويلا كي لا تحقق للعدو مبتغاه .

حكومة الظل

وفي مقابلة تلفزيونية لرئيس السلطة محمود عباس تحدث أن هناك حكومة ظل في قطاع غزة وإذا استمرت فليس هناك وحدة وطنية ، متهما إياها بالسيطرة على المساعدات التي كانت تأتي لغزة بدلا من مرورها على السلطة الفلسطينية.

ورد على ذلك وقتئذ موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، أنه لا وجود لما يسمى بـ"حكومة الظل" في قطاع غزة وذلك لسبب بسيط هو غياب حكومة التوافق الوطني.

كما قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس خلال تصريح تلفزيوني بأن حركته لا تنتظر الشعب يقتل وتدمر ممتلكاته وتقف متفرجة أمام معاناته ، متسائلا : هل حكومة التوافق عملت ومنعتها حماس.

وتعقيبا على ذلك يرى المحلل السياسي سعيد أن حماس أدت بدورها في غزة كبقية الفصائل من أجل مساعدة المواطنين، مشيرا إلى أنها عملت من منطلق مسئوليتها في ظل غياب حكومة الوفاق الوطني مما أغاظ "إسرائيل" طيلة الفترة الماضية .

أما بارود فأوضح أن ما تدعيه رام الله غير منطقي كون حكومة الوفاق لم تأخذ دورها الحقيقي في غزة، وغياب وزرائها عن الواقع المرير كان لزاما ليحل أحد مكانهم كوكلاء الوزرات الذين قاموا بجهودهم على أكمل وجه.

المسار السياسي

وتحدث أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول ان اجتماع المركزية استهدف الاطلاع على توصيات اللجنة المنبثقة عنها بعد وضعها توصيات وتصورات فيما يتعلق بموضوع الوحدة الوطنية والمصالحة من جهة والمسار السياسي من جهة أخرى.

وأوضح أن اللجنة المركزية قررت تشكيل لجنة تضم خمسة من أعضائها لإدارة حوار جدي وحاسم مع حماس حول كل القضايا التي أثيرت في الآونة الأخيرة وحسم مصير ملف الوحدة الوطنية وحكومة الوفاق الوطني.

وفي الشأن السياسي ذكر مقبول أن اللجنة المركزية بحثت توصيات للخطوات الفلسطينية المقبلة بما في ذلك بدائل استمرار فشل المسار السياسي عبر خطة للذهاب للأمم المتحدة واستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يعترف بالدولة الفلسطينية.

اخبار ذات صلة