قائمة الموقع

شرطة النزلة..المركز الوحيد المستهدف بغزة

2014-09-03T15:50:35+03:00
صورة من المركز المدمر
الرسالة نت - عبدالرحمن الخالدي

في إحدى ليالي العدوان الحالكة، دكّت الطائرات المقاتلة بعددٍ من صواريخها الثقيلة مركز شرطة جباليا النزلة في شمال قطاع غزة، محوّلةً إيّاه لكومةٍ من الرمال والخراب لا تصلح لأي استخدام.

طابقان بغرفهما، وثالث أُعدّ للاجتماعات وغُطّي بالأخشاب وألواح القرميد، سوّتهم الطائرات "الإسرائيلية" بالأرض، في مظهر جسّد همجية قتلة الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين، حتى لم يسلم منهم الحجر والشجر.

رغم أنه مركزٌ حديث النشأة، إلا أن حُسن بنائه وانتظام سير العمل فيه والتزام أفراده بتطبيق القانون وحفظ الأمن والنظام أغاظ الكيان "الإسرائيلي" فصبّ جام غضبه عليه وسواه بالأرض.

وقوع هذا المركز أيضًا بين منازل للمواطنين الآمنين في بلدة جباليا، لم يشفع له أمام قرار قصفه بالطائرات المدمّرة، رغم علم الاحتلال أن مراكز شرطة قطاع غزة كافة مُخلاةٌ بشكل تام منذ ما قبل العدوان.

"الرسالة نت" التقت مدير مركز شرطة جباليا النزلة، للوقوف على حجم الدمار الذي لحق بالمركز والتعرف على طبيعة سير العمل بعد تدميره وإخلائه.

المركز الوحيد

يقول العقيد محمد البرش: "يعتبر مركز شرطة جباليا النزلة الوحيد الذي تعرض للقصف في قطاع غزة خلال أيام العدوان، إلا أن ذلك لن يثنينا عن مواصلة عملنا على أكمل وجه".

وأضاف: "رغم اندلاع الحرب ومنذ بدايتها واصلنا عملنا في قضاء مصالح أبناء شعبنا وحل مشاكلهم بمختلف أنواعها ولم نتوان للحظة عن أداء عملنا بالوجه الأكمل".

اعتمدت قيادة المركز وأفراده على عدة نقاط بديلة استخدمتها لمواصلة عملها رغم قلة الامكانيات دون توقف، إضافة إلى نقاطٍ آمنة خصصتها لنقل الموقوفين والسجناء.

"يقدم المركز خدماته لمنطقتي جباليا البلد وجباليا النزلة في شمال القطاع، وهما منطقتان حيويتان ومكتظتان بالسكان الذين يلجؤون لأفراد الشرطة والقيادة في هذا المركز وتربطهم بهم العلاقة الطيبة والأخوية" يوضح البرش.

ويؤكد العقيد البرش أنه ورغم تدمير المركز بشكل كامل إلا أن أفراده وطواقمه ودورياته لا تزال تُمارس عملها بالشكل الطبيعي، دون أن يُثنيها شيء عن ذلك.

ويُتابع لـ "الرسالة نت": "مهما قُصفت مقرات الشرطة الفلسطينية، فإنها ستبقى شمعة تضيئ الطريق للناس وستظل تعمل لخدمة أبناء هذا الشعب حتى إن اضطرت للعمل من فوق الأنقاض أو تحت الخيام".

كما وأكد بأن الشرطة الفلسطيني دائمًا ما تحرص على تأدية رسالتها الخدماتية، تتابع المجرمين والمخالفين للقانون وتحفظ أمن المواطن وتوفر له النوم الهادئ وهو آمن على ماله وبيته وممتلكاته.

قلّة امكانات وأوضاع أمنية صعبة، إضافةً لانقطاع الرواتب وتضخّم متطلبات الحياة، عوامل اجتمعت على أفراد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، إلا أن جميعنا لاحظ تفانيهم في العمل دون أي شيء يُلزمهم بذلك.

اخبار ذات صلة