قائمة الموقع

أرواح الشهداء الصحفيين حاضرة في تكريمهم بغزة

2014-08-30T17:50:35+03:00
أم الشهيد حامد شهاب
الرسالة نت- محمد أبو زايدة

"أبني.. يا فلذة كبدي، رحلت وروحك ما زالت ترافقني، كرموك لأنك "شهيد الحقيقة"، استلمنا صورتك حبيبي يا حامد، تأملتها، ثم قبلتها وضممتها على صدري، أشتاق إليك بحجم فخري بك أنا وعائلة شهاب، يا مهجة قلبي".

من يشاهد صورة أم حامد شهاب وهي تعانق وتقبل صورة ابنها الشهيد الصحفي حامد -بعد تكريم المكتب الإعلامي الحكومي لأسر الشهداء الصحفيين-، يبدأ بسرد نظراتها من تلقاء نفسه وكأنّها تحاكي ابنها الشهد.

وفي جانب منصة التكريم بمعهد الأمل للأيتام –حيث يقام الاحتفال-، تقف آية وأسرتها -شقيقة الشهيد الصحفي علي أبو عفش-، ترتسم الابتسامة على محياها افتخارًا بشقيقها، وتحمل (صورة علي في بروازٍ) يعبر عن تكريم وزارة الاعلام له.

تقول آية لـ"الرسالة نت" "اليوم أشعر بالفخر والاعتزاز لأن أخي كان من قائمة الشهداء الصحفيين في حرب شرسة، شنتها "إسرائيل" على الشعب الفلسطيني(..) كانت لحظة استشهاده صدمة، ولكن الله ربط على قلوبنا، واليوم نفتخر أننا أهل لشهيد".

الحضور كانوا جموع الصحفيين الذين بقوا يعملون طيلة الـ51 يومًا تحت قصف الطائرات الحربية، وما أن رأى الاعلاميون بعضهم، حتى تنسّم الشوق إلى عيونهم، والقبلات والأحضان من أصدق تعابير الشوق، والتهنئة بسلامة بعضهم.

الصحفي ياسر أبو هين ابن الشهيد حسن، ألقى كلمة باسم الاعلاميين، أثنى فيها على جهودهم التي بذلوها طيلة أيام الحرب، وترحم على الشهداء بجموعهم، والصحفيين بخصوصهم.

وأكد أن الإعلاميين صنعوا الحقيقة بأقلامهم، وبرسائلهم وصورهم وصوتهم، مشيرًا إلى أن كل صحفي كان يعمل بجهده ليوصل الألم والرسالة للعالم الآخر.

وقال رئيس تحرير وكالة صفا، إن "الاحتلال أراد أن يقتل الحقيقة باستهدافنا، لكنه لا يعرف أننا لا نفهم العجز، وهذه الصواريخ إن دمّرت بيوتنا، لكنها تحيي العزيمة فينا، وشرف الانتماء لهذا الوطن".

وفي كلمة لوزارة الإعلام قال إيهاب الغصين وكيل الوزارة، "معركتنا الإعلامية يجب أن تستمر، ونواصل الليل بالنهار ونستغل كل لحظة في نقل حجم مأساة أبناء شعبنا".

وأضاف الغصين أن الإعلام الفلسطيني انتصر على "الإسرائيلي" ما أدى لانقلاب الصهاينة على قيادتهم وحكامهم، وأصبحت الرواية والصورة بالإعلام الفلسطيني هي قبلة الحقيقة للجميع.

وطالب المؤسسات المعنية بحماية حقوق الصحفيين وخاصة الدولية منها، بالتحرك لمحاسبة قادة الاحتلال على ما قاموا به من استهداف متعمد للإعلاميين.

وأوضح وكيل وزارة الإعلام أن الجسم الإعلامي داخل المعركة كان موحداً، وبقي كذلك حتى آخر لحظات العدوان وإلى وقتنا هذا، ودعا إلى بقائه موحدًا، قائلًا " آن الأوان ليتوحد الجسم الاعلامي وراء اسم واحد يمثل كل الإعلاميين والإعلاميات، ويجب أن يلتم شملنا ونجمع صفنا، وهذا أقل ما نقدمه لدماء الشهداء".

وفي زيارة "غير متوقعة" لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، حيث حضر بكلمته التي عززت من شعور الصحفيين في إعلاء كلمة الحقيقة، قال خلالها "إن النصر العسكري حسم في هذه الحرب قبل انتهائها، ولحقه النصر السياسي، ثم الإعلامي (..)"الرواية والصورة والخبر والتحليل" الإعلامي للشعب الفلسطيني كان أقوى وأبلغ من نظيره "الإسرائيلي".

وأضاف أن رجال الإعلام بكل المواقع الفلسطينية شكلوا النظر الذي يستقي منه الإعلام العالمي كل ما يدور على هذه الأرض، حتى من المجتمع "الإسرائيلي" نفسه كان يأخذ أخباره من إعلامنا المقاوم.

وقدّم هنية شكره لجموع الإعلاميين الذين عملوا طيلة العدوان "الإسرائيلي" على غزة لإظهار الحقيقة، وخص منهم الشهداء والجرحى الإعلاميين.

واستشهد خلال معركة ال(51) يومًا-العصف المأكول- ما يزيد عن 2144 شهيدًا منهم 17 إعلاميًا فلسطينيًا.

(عدسة: محمود أبو حصيرة)

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00