الحلقة (10): المقاومة أمام امتحان إسرائيلي

جنود من كتائب القسام في غزة (الأرشيف)
جنود من كتائب القسام في غزة (الأرشيف)

الرسالة نت-خاص

لم يخرج في (إسرائيل) تجمع أو مسيرة واحدة تؤيد الجيش، كل الألسن الإسرائيلية راحت تنتقد أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وخرجت استطلاعات الرأي تشير إلى "تدهور صادم" في شعبيته.

غمامة سوداء تغطي الإعلام الإسرائيلي اليوم، حيث صارت وسائل الإعلام العبرية تبحث عن قائد سياسي أو عسكري ليتحدث عن المعركة. الوحيد الذي خرج للإعلام، هو الوزير الإسرائيلي عمير بيرتس، الذي سألته مذيعة في القناة العبرية الثانية: لماذا أوقفتم إطلاق النار، وما عدد الأشياء التي يمكن وصفها بأنها نصر؟ فأجاب: "عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة".

وبعدما ظلّ رئيس المعارضة الإسرائيلية صامتا لليوم الـ 45 من العدوان، انفجر صارخا: "على نتنياهو أن يرحل، هذه حكومة صبيانية فاشلة"، وكذلك فعلت القنوات العبرية، أبرزها "الثانية والعاشرة" حين وضعت كلمة "الفشل"، في عناوينها الرئيسية.

ورغم وقف إطلاق النار، إلا أن 250 ألف مستوطن إسرائيلي لا يريدون العودة إلى بيوتهم، خشية أن تستأنف المقاومة إطلاق الصواريخ، وهذا حدث غير مسبوق في معادلة القوة والفعل على الأرض.

وحين سئُلت محامية إسرائيلية كبيرة أُصيب بيتها بصاروخ للمقاومة: ماذا تفعلين لو جاءك نتنياهو الآن؟ أجابت: "سآكله حيا دون ملح".

وعندما أراد رئيس بلدية عسقلان أن يعبّر عما يجول في خاطره بعد انتهاء المعركة، قال: "لقد شرّدتنا حماس من بيوتنا، وانتصرت، لقد هُزمت إسرائيل ولم تحقق أهدافها".

لكن القيادات العسكرية الإسرائيلية تقول إن ما أنجزته في غزة أنها أورثت المقاومة والمجتمع الداخلي لديها كمّا ضخما من الدمار، وعددا كبيرا من القتلى في النساء والأطفال، حتى أن أحد القيادات العسكرية قال في اليوم السادس من المعركة: ما الذي يمنعنا من اغتصاب أطفالهم ونسائهم؟.. وهذا هو التوعد الخبيث.

إن الامتحان الكبير الذي تراه (إسرائيل) بعد انتهاء المعركة، هو مدى صمود الجبهة الداخلية في غزة، على الجرح؟ وهل ستُحسن المقاومة الفلسطينية إعادة الاعتبار لحالة صمود شعبها؟.. تلك أسئلة مهمة جدا، على القوى الفلسطينية الداخلية –خاصة حركة حماس-أن تقيم لها اعتبارا كبيرا.

وليس من المنطق أيضا أن تظل حكومة الوفاق الفلسطيني "ضميرا غائبا"، لا دور لها في تعزيز صمود شعبنا. فالواجب يفرض عليها أن تقود جهود تعزيز الجبهة الداخلية، وإعادة إعمار قطاع غزة، وإذا كانت عاجزة عن ذلك، فلا فائدة من وجودها، ثم إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالب كذلك بالتلاحم مع شعبه واحتضانه.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من إسرائيليات