لم يكن منتخبنا الفلسطيني وهو يستعد للمشاركة في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم للمرة الأولى يتوقع الذهاب لأبعد من الدور الأول في أستراليا مطلع العام المقبل, لكن الآن وبعد العدوان (الإسرائيلي) على القطاع فإن الفريق سيلعب من أجل "شهداء غزة".
وقبل أقل من ستة أشهر على انطلاق النهائيات القارية حيث سيلعب المنتخب الفلسطيني في مواجهة المنافسين العربيين العراق والأردن ومعهما اليابان المدافعة عن اللقب, يؤكد جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن 21 لاعبا استشهدوا خلال القصف على غزة, والذي بدأ في الثامن من يوليو تموز الماضي.
وتأهل منتخبنا لكأس آسيا بعد الفوز على الفلبين بهدف نظيف في بطولة كأس التحدي, وسيواجه المنتخب الياباني في افتتاح البطولة.
وأضاف الرجوب "المؤكد عندنا 21 شهيدا من الأسرة الرياضية وهناك11 ناديا تم تدميرها وكل المنشآت والصالات والملاعب ضربت ما بين الدمار الجزئي والدمار الكامل بالإضافة الى مئات الجرحى, وحتى الآن تم حصر 70 منزلا للاعبين تم تدميرها بما فيهم قائد منتخب فلسطين السابق صائب جندية في مجزرة حي الشجاعية".
ولم يحدد الرجوب إن كان العدوان قد نال من أي من اللاعبين الدوليين في الفريق بعدما استشهد قرابة ألفي فلسطيني معظمهم مدنيون.
وخلال القصف فقدت كرة القدم الفلسطينية أحد أبرز لاعبيها السابقين على مر العصور, بعدما استشهد عاهد زقوت في قصف صاروخي استهدف شقته السكنية في برج المجمع الإيطالي في مدينة غزة.
وكان زقوت "49 عاما" من أفضل لاعبي خط الوسط في منتخب فلسطين الأول, واختير أفضل لاعب كرة قدم في فلسطين عام 1994, وعمل مدربا للمنتخب الوطني للناشئين.
وقالت زوجته في مقابلة تلفزيونية مؤخرا "إن أحلام زقوت وعائلته لن تتلاشى في ميادين الرياضة التي تألق فيها لاعبا ومدربا".
لكن بالنسبة للمدرب جمال محمود الذي تأهل المنتخب على يديه للنهائيات القارية في وقت سابق هذا العام فإن الخسائر لم تكن فقط مادية.
وقال المدرب الأردني البالغ من العمر 41 عاما والذي خاض مسيرة مميزة كلاعب في صفوف الوحدات "فقدنا لاعبين وأهالي لاعبين وحتى المنشآت الرياضية تم قصفها".