مؤرخ إسرائيلي يتساءل:

ما جدوى تدمير منازل قادة حماس؟

قصف اسرائيلي على غزة
قصف اسرائيلي على غزة

الرسالة نت-ترجمة خاصة

تساءل المؤرخ الإسرائيلي "بار زوهار" في مقال نشرته صحيفة يديعوت احرونوت، الاثنين، حول الجدوى من تدمير جيش الاحتلال منازل قادة حركة حماس. وقال: "ماذا نجني من تدمير منازلهم، ونحن نعرف أنهم ليسوا بداخلها؟، وهل نظن أنهم حين يعرفون بتدميرها، سيخرجون رافعين أيديهم؟".

وأضاف زوهار: "الجيش كان يعتقد أنه سيضر بنفسية حماس كثيرا عبر تدمير المنازل، إلا أن ذلك جاء بنتيجة عكسية، ناهيك عن إصابة المدنيين الذي يعيشون بداخل البيوت التي تم قصفها".

وأقرّ المؤرخ الإسرائيلي بأن عملية "الجرف الصامد" أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الجيش فقد قدرته على الإبداع، "التي كان يتمتع بها سابقا"، مشيرا إلى أنه لم يعد قادرا على استهداف قادة حماس.

وتابع: "الجيش كان على مدار سنوات طويلة صاحب المفاجأة، عبر عملياته المبتكرة والذكية التي تؤكد أنه كان يفكر بطريقة غير تقليدية، وقد كان يتمتع بحرفية وشجاعة تمكنه من تحقيق النجاح"، مستدركا: "هذا الإبداع تلاشى خلال حربي لبنان وغزة، على الرغم من التطور التكنلوجي، والقبة الحديدية، وتنفيذ عمليات اغتيال سابقة أبرزها اغتيال الجعبري، وخطة محاربة الأنفاق، إلا أن كل هذا يدار بطريقة روتينية بعيدا عن الأفكار الذكية".

ورأى المؤرخ زوهار أن (إسرائيل) تكرر خطأها في عملية "الجرف الصامد"، باعتقادها أنها ستنتصر بالحرب الجوية فقط، إلا أنها تدرك أنها بحاجة إلى عملية برية، مؤكدا في الوقت نفسه أن الجيش فشل في تدمير ترسانة حماس الصاروخية.

وذكر أن الفشل الآخر الذي مُني به الجيش، هو الطريقة التقليدية التي دخل بها بريا إلى حي الشجاعية شرق مدينة غزة، واصطدم خلالها بمقاتلي حماس، الذين كانوا ينتظرونه، ويُعّدون أنفسهم جيدا.