قائمة الموقع

زلزال "7 ريختر" إسرائيلي يضرب شرق خانيونس

2014-08-08T14:53:07+03:00
الدمار الذي حلّ شرق خانيونس
الرسالة نت – معاذ مقداد

كما أفلام الأكشن والخيال العلمي في مشاهد الزلازل والكوارث التي تلحق بالبشرية، كانت الصورة أوضح في مدينة خانيونس فتحققت تلك الأفلام في زلزال وقع بأيدٍ "إسرائيلية" أتى على المناطق الشرقية للمدينة بأكملها.

ولم تكن ثلاثة أيامِ كافية لتفضح حجم الدمار الذي ألحقته آله الحرب "الإسرائيلية" في بلدات بأكملها على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، فحجم الدمار لم يكن يتخيله أحد حتى من سكان تلك المناطق.

مسلسل المعاناة لم ينته بتوقف الحرب "مؤقتًا"، فقصص العائلات التي فقدت بيوتها تدمي القلب، "هذا فقد بيته وهرب سالمًا، وذاك فقد بيته وأفراد عائله، وآخر فقد أغلى ما يلمك، بيته وعائلته وبصره فلا أحد يمكن أن يعوضه فقدَّ حبيبتيه".

وُلِدنا هُنا

وأثناء تجول مراسل "الرسالة نت" في مناطق خزاعة والزنة قابل العديد من أصحاب المنازل المدمرة وأهالي الشهداء الذين انتشلوا أبنائهم بأيديهم في أول أيام "التهدئة الإنسانية" بعد أن تُركوا ينزفون الجراح حتى الموت.

وبجانب كومة ضخمة من الحجارة بدا وكأنها بقايا منزل قابلنا امرأة مسنة في الستينيات من عمرها افترشت الأرض باكية على مصابها، وتقول بحسرة مريرة "ولدت منذ 65 عامًا هنا في منزلي وأرضي أُعَمرها بأحفادي، كيف سأعيش بدونها؟"، فقد أتى القصف المدفعي على الإنسان والجماد ولم يبقّ شيئا سوى الحطام.

ورغم ما تعرضت له المسنة إلا أن الصمود مزروع في عروقها وتؤكد على تمسكها بحقها بالقول، "إنْ قتلتنا إسرائيل ماديًا أو معنويًا، المقاومة ستعيد لنا حقنا وكرامتنا المسلوبة".

مظاهر التعاطف والصمود لم تغب هناك على أنقاض عشرات المنازل، فأحد الجيران يحمل ما وجده من بقايا فراش في منزله ليقدم لجاره الذي فقد الأبناء والزوجة وجلس وحيدًا.

أين منزلي؟

ولم يستطع مئات المواطنين من الوصول إلى منازلهم أو حتى التعرف عليها، فكما يصف شهود عيان لـ"الرسالة نت"، أن المدفعية "الإسرائيلية" كانت تدمر الحي بالكامل لتفسح المجال لتقدم القوات الخاصة، وتغتال من تبقى على قيد الحياة هناك.

أحد المواطنين من عائلة النجار التي كانت لهم مساكن في بلدة خزاعة لم يجد سبيلًا للوصول إلى منزله، "أيّ كومة من التراب والحجارة هي منزلي؟"، هكذا وقف متسائلا وحائرًا أين يذهب، فلا مأوى ولا ملجأ له بعد اليوم.

وفقدت عائلة محمد النجار أكثر من 40 شهيدًا ومئات الجرحى، فيما هُدمت عشرات المنازل للعائلة، كما مثيلاتها من العائلات الفلسطينية المهجرة في خانيونس جنوب القطاع.

ومهما تحدثنا أو وصفنا لن يكفي تقرير واحد لتسليط الضوء على نماذج الدمار والموت، فالكارثة عميقة والجرح لم يُشفَ بعد، لكن المقاومة هناك أثخنت في قوات النخبة "الإسرائيلية" الجراح فأوقعت فيهم عشرات القتلى والجرحى.

وتجلت صورة المقاومة بالمنطقة بعد أن رأى المئات من المواطنين دماء جنود الاحتلال ومخلفاتهم وآلياتهم المدمرة التي أصبحت مزارًا للجميع، "فهنا مرغ المقاومون أنف جيش النخبة في التراب"، كما قالها أهل المنطقة.

ومع انتهاء مدة التهدئة الانسانية التي كانت لمدة 72 ساعة بوساطة مصرية لاستكمال مباحثات وقف إطلاق النار وعودة العدوان من جديد، ينتظر ما يقرب من مليوني فلسطيني في قطاع غزة ما ستؤول إليه الأمور في المعركة السياسية الساخنة بالقاهرة والتي توازي بقوتها الحرب العسكرية، فهل تعود العائلات لإعمار بيوتها أم أن لمسلسل الحرب فصول جديدة؟

اخبار ذات صلة