جنرال إسرائيلي: حماس فاتت الجيش بخطوات

جنود من القسام (الأرشيف)
جنود من القسام (الأرشيف)

تل أبيب- الرسالة نت

كُشف النقاب في تل أبيب اليوم الخميس عن أنّ الجنرال إيتان يتسحاق، الذي كان مسؤولاً عن العمق الإسرائيليّ في الجبهة الجنوبيّة، كان قد أعدّ دراسة مُستفيضة جدًا عن الأنفاق في العام 2008، قال فيها إنّه في الحرب التي تجري تحت الأرض، فإنّ المُقاومة الفلسطينيّة، تمكّنت من إبطال مفعول سلاح الجو الإسرائيليّ وسلاح المدّرعات في جيش الاحتلال.

وبالتالي تحوّلت حرب الأنفاق بالنسبة لحركة حماس مشكلة تكتيكيّة وليست خطرًا استراتيجيا عليا، وبالتالي، أضاف الجنرال الإسرائيليّ، إنّه من أجل تغيير هذا الواقع الخطير، يتحتّم على الجيش، أنْ يقوم بإعادة فحص كيفية الحرب التي تبنّها من الأساس، على حدّ تعبيره.

وبحسب مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، الذي أورد هذه المعلومة في عدد اليوم، فإنّه في السنة الأخيرة يُلاحظ أنّ التعاون بين شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) وجهاز الأمن العام (الشاباك)، واللواء الجنوبيّ في جيش الاحتلال، توثق في محاولة للكشف عن الأنفاق الهجوميّة التي حفرتها المقاومة، ولكن المُحلل استدرك قائلاً إنّ الأنفاق ما زالت المشكلة الرئيسيّة والمفصليّة في الاجتياح البريّ لقطاع غزّة، إذ أنّ حركة حماس، تتواجد في هذا المضمار خطوة أكثر تقدّمًا من الجيش الإسرائيليّ، على الرغم من أنّ قوات الاحتلال تقوم بهدم الأنفاق الهجوميّة بصورةٍ مكثفةٍ، وفق قوله.

وأضاف "إنّ الجهود المبذولة الآن من الجيش الإسرائيليّ تتركز في هدم الأنفاق، ولكنّه يؤكّد، نقلاً عن مصادر عسكريّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى، يؤكّد على أنّه ليس كافيًا هدم فتحة واحدة من النفق، لأنّ المقاومة قامت بحفر عدّة فتحات لكلّ نفقً، وهذا ما يُفسّر، برأيه، ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيليّ.

ولفت أيضًا إلى أنّ ثلثي الأنفاق قد تمّ هدمهم من قوات الهندسة في جيش الاحتلال، مُشدّدًا على أنّ المصادر عينها أوضحت أنّ الجيش سينتهي من هذه المهمّة في أوائل الأسبوع القادم، وهذا

التطوّر، أضافت المصادر، هي التي تدفع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن موشيه يعالون، وقائد هيئة الأركان العامّة في الجيش، الجنرال بيني غانتس، لإنهاء العملية العسكريّة دون التوغل أكثر في قطاع غزّة، والتوجه حتى إلى وقف لإطلاق النار أحادي الجانب، كما أنّ نتنياهو ويعالون باتا قلقين جدًا من الانتقادات السياسيّة الموجهة لهم من داخل الحكومة والمجلس الوزاري المصغّر، والذي يصفانه بأنّه أطلاق النار على قواتنا في زمن الحرب، على حدّ وصف المُحلل.

وقال أيضًا إنّ حركة حماس لا تقوم بنشر تفاصيل عن القتلى الذين وقعوا في صفوفها، ولكنّ هذا الأمر لا يؤرق نتنياهو ويعالون، إنّما ما يُقلقهما هو أنّ توسيع العملية العسكريّة في القطاع، ستؤدّي إلى سقوط عدد كبير من الجنود الإسرائيليين قتلى على أرض المعركة.

وتابع هارئيل، فإنّهما يعملان بكل ما أوتيا به من قوة من أجل عدم المغامرة بإعادة احتلال قطاع غزّة، على حدّ قوله. علاوة على ذلك، نقل المُحلل عن المصادر عينها قولها إنّه من ناحية إسرائيل، فإنّ السيناريو الأسوأ والأخطر هو قيام حركة حماس باختطاف جنديّ أوْ جنود من جيش الاحتلال، وهو الأمر الذي تُحاول حماس بدون توقّف إخراجه إلى حيّز التنفيذ، كما قالت المصادر.

رأي اليوم

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من إسرائيليات