قائمة الموقع

"مجزرة الشجاعية".. اليوم الأدمى على غزة

2014-07-21T09:08:04+03:00
لحظة انتشال الشهداء في حي الشجاعية
الرسالة نت- ترجمة خاصة

بيتر بيمونت, الغارديان البريطانية

اندلعت المواجهة العنيفة في غزة منذ أربعة عشر يوما, نتيجة توسيع (إسرائيل) عمليتها البرية بشكل دراماتيكي. فقد دفعت بدباباتها وقواتها إلى المناطق السكنية, ما شرد آلاف المدنيين، مذعورين.

صور جثث النساء والأطفال القتلى نُشرت على صفحات الفيسبوك, في حين عجَّت المستشفيات بالقتلى والجرحى وأولئك الباحثين عن ملجأ من المذبحة. وحذرت مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية أن أعداد القتلى المدنيين المضطردة قد تُشكل جرائم حرب ترتكبها (إسرائيل).

طوال فترات الصباح, هرب الناس مذعورين من بيوتهم. هرب بعضُهم حافيا, وكان معظمهم فارغ اليدين. فيما اكتظت عربات النقل بأناس آخرين, وركب البعض على أغطية السيارات في محاولات يائسة للهرب.

سُحبت الجثثُ من تحت ركام المباني المدمرة بشكلٍ كلي في الحي.

وفي وقت سابق يوم السبت, دكت القوات الإسرائيلية المناطق الشرقية من مدينة غزة بشكل يُعد الأعنف طيلة حرب الـثلاثة عشر يوماً. وكان الهجوم مكثفا باتجاه حي الشجاعية, حيث أضاءت ألسنة اللهب البرتقالية سماء الحي.

في مرحلة ما, كانت المدفعية الإسرائيلية تقصف أحياء المدينة كل خمس ثواني. وفي وقت لاحق من الليل, حلقت المقاتلات بشكل منخفض على طول الساحل.

رأت الغارديان عائلات تتكدس في أعقاب شاحنات قليلة العدد.

صفوف الناس المرعوبين والغاضبين والمصدومين العاجزين عن الكلام اقتربت من الطريق الرئيسي نزولا, بينما كنا نسمع أصوات إطلاق النار بالأسلحة الخفيفة على مسافات بعيدة.

إحدى النازحات كانت صابرين حداد, البالغة من العمر 34 عاما, بصحبة أطفالها الثلاثة. قالت: "القصف الإسرائيلي طال المنزل. ضلينا في البيت طوال الليل, كنا خائفين, ولكن في قرابة الساعة السادسة صباحاً قررنا الهرب".

"لكن وين بدنا نروح؟ سيارات الإسعاف ما قدرت تدخل إلنا, من شان هيك شردنا تحت النار". مرّ بجانبنا ثلاثة رجال آخرين بسرعة, حاملين فراشهم بأيديهم. سألناهم عما رأوه. فأجابوا "الموت والرعب".

توجه العديد من هؤلاء النازحين إلى مستشفى الشفاء بغزة, والتي غطتها مشاهد فوضوية وسيارات الإسعاف التي سارعت إليها تنقل القتلى بشكل مستمر ومتواصل. كان من بين القتلى مصور صحفي قُتل في الأحداث التي دارت الليلة الماضية.

أولئك الذين فروا تجمعوا في الممرات وعلى السلالم وفي موقف للسيارات في المستشفى. وضع الموظفون هناك الفراش على الأرض لاستيعاب الجرحى، في حين تم اجلاء بعض المرضى.

وقالت عايشة العجلة, 38 عاما, وقدت كُسرت ساقها نتيجة إصابتها بشظية: "نحن نعيش بالقرب من الحدود. لم نتمكن من مغادرة منزلنا عند بدء القصف, علماً بأنه يتكون من طابقين. أصابت القذائف الطابق العلوي, لذا نزلنا للطابق السفلي. كنا ثلاثين شخصاً. وبعدها أخذت الشظايا تصيب الباب".

"تراجعت حدة القصف للحظة, فقررنا أن نركض. بينما كنا نسير على الطريق, وقعت قذيفة بجانبي, فكُسرت ساقي. طلبت من أفراد عائلتي إكمال مسيرهم بدوني. وفي النهاية, وصلتني إحدى سيارات الإسعاف بعد ساعتين".

وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) عن نزوح ما يزيد عن 63 ألف شخص ولجوؤهم لـ 49 مركز إيواء تابعة للوكالة, متوقعة زيادة هذا العدد.

وبينما تتصاعد حدة العدوان, تزداد مشكلة إمدادات الكهرباء والماء في غزة على نحو متزايد.

وقالت بلدية مدينة غزة إن خط الماء الرئيس في غزة قد دُمر, وعانت غزة من انقطاع التيار الكهربائي المستمر لسنوات، ولكن زادت فترات انقطاع الكهرباء لتصل إلى 20 ساعة في اليوم.

 

اخبار ذات صلة