قائمة الموقع

غزة في عيون المتضامنين معها بالخارج

2014-07-19T10:18:56+03:00
المتضامنين مع غزة بالخارج
غزة- ياسمين ساق الله

بحناجرهم الملتهبة ووجوههم الساخطة اكتسح الآلاف من المواطنين شوارع  وأزقة مدنهم الأوربية والدولية، والغضب ينطق من عيونهم للتضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تنديدا بالمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال بحقه لليوم الثالث عشر على التوالي والتي أسفرت عن استشهاد 320 شهيدا وأكثر من 2700 جريح حتى صياغة التقرير.

المظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي جابت شوارع العالم طالب خلالها المتظاهرون رؤسائهم وقياداتهم السياسية بإغلاق السفارات "الإسرائيلية" في بلادهم ومقاطعة تل أبيب.

كما طالبو بوقف العدوان على غزة وفتح كافة المعابر لتخفيف الحصار "الاسرائيلي" والعربي المفروض لأكثر من ثمانية أعوام.

لن نترك غزة

العاصمة السويدية "استكهولم " شعرت بالمعاناة الفلسطينية المتواصلة في القطاع عبر ما تتناقله شاشات التلفاز الفلسطينية والعربية من مشاهد الدماء والخراب والدمار الذي حل بالفلسطينيين.

فشقت شوارعها الرئيسية بمسيرة تضامنية لفتت أنظار سكان العاصمة وزورها خاصة أن عدد المشاركين تجاوز الستة آلاف مشارك، رددوا جميعهم شعارات التضامن مع سكان القطاع.

ليس ذلك فحسب بل , كان هناك حشد كبير في ساحة سيرغيل توريت وسط العاصمة، حيث ألقت بعض الشخصيات السياسية والحزبية كلمات قصيرة وحماسية، منها كلمة البروفيسور في جامعة اوبسالا ماتيوس غارديل أحد مؤسسي "سفينة غزة" ودرور فيللر من منظمة يهود أوربيون من أجل سلام مع الفلسطينيين.

أحمد أبو جزر أحد المتحدثين في الاعتصام الذي نظم بمدنيته "أوبسالا" بالسويد أمام مقر السفارة الإسرائيلي, يقول :"منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي والسويد تدعم الشعب الفلسطيني بغزة ولم تمنع أي وقفة أو مسيرة خرجت من أجل التضامن والوقوف مع هذا الشعب الذي يضحي من اجله كرمته ووطنه".

أبو جزر فلسطيني الأصل تحدث لـ"الرسالة نت" من قلب هذا الاعتصام الذي نظم برعاية عدد من الشباب العربي والأوروبي قائلا :"خرجنا بالمئات لنقول لإسرائيل بأننا مع غزة ولن نتركها وحدها وسنواصل دعمنا المعنوي والمالي دون أن نكل".

وتضمنت الهتافات كما أوضح أبو جرز التنديد بموقف الحكومة السويدية غير الفعال والذي لم يرتقِ لمستوى الجريمة "الاسرائيلية" المتواصلة في غزة , مؤكدا على أن الكثير من الفعاليات والنشاطات التضامنية ستنظم لمساندة غزة خلال الأيام القادمة.

لن نعترف

السويد كانت محطة من محطات التضامن الأوروبي مع غزة , لتأتي بعدها لبلجيكا التي انتفضت كافة مدنها و شوارعها للوقوف مع الفلسطينيين , من خلال تنظيم الوقفات الاحتجاجية التضامنية مع غزة .

ما يقارب سبعمائة ألف متضامن بلجيكي خرج في مدينة"جنت"البليجيكة لمطالبة حكومتهم بالتدخل العاجل للضغط على الاحتلال لوقف العدوان.

عماد ياسين ابن غزة يقطن في بروكسل كان من بين المشاركات في هذه الفعالية, تحدث للرسالة عن مشاركته بالقول:" رغم اختلاف لغة الشعارات والمطالبات الفلسطينية والبلجيكية التي كان ينادي بها المتضامنون إلا أنها توحدت لهجتهم في مهاجمة الاحتلال ومعاقبته على جرائمه المتواصلة ضد غزة".

من الشعارات التي كانت تنطلق من أفواه المتظاهرين البلجيكيين :"فلسطين اسلامية ولن نعترف بإسرائيل ووقف القصف والعدوان الإرهابي على غزة".

هذه الوقفة التضامنية التي شارك بها موظفي السفارة الفلسطينية في بلجيكا كما يوضح ياسين نظم مثلها الأسبوع الماضي في ببروكسل وانتويربن , ليتم التحضير إلى أخرى السبت القادم في لوكسمبورغ , وذلك بمشاركة رؤساء الجمعيات الانسانية ومؤسسات حقوق الانسان.

ومن الجهود الرسمية التي تدفع تجاه تهدئة الأوضاع في غزة، قرر وزير خارجية النرويج بورج برانداه ارسال الدبلومايى يون هانسن باوار إلى قطر للتشاور مع قيادات حركة حماس حول تطورات الوضع في قطاع غزة.

غزة توحدهم

ولم تكن بلجيكا بالبعيدة عما يجري في لندن ومدنها كافة التي اكتست بالأعلام الفلسطينية وتوحدت في غضبها وألمها لما يحدث من مجازر ومحرقة "اسرائيلية" بحق الأطفال والنساء في غزة .

فمدينة هاليفاكس من بين عدد من المدن البريطانية التي انتفضت وشاركت غزة ألمها ومأساتها فخرجت والدموع لسان حال متضامنيها الذين نددوا بجريمة الاحتلال بحق غزة من خلال رفع يافطات تطالب وقف العدوان.

متضانون هاليفاكس كان بعضهم من الشخصيات الرسمية  الحكومية ومن البرلمان البريطاني , حيث طالب خلال وقفتهم التي تجاوزت النص ساعة حكومتهم بالتدخل للضغط على الاحتلال لوقف مجازره.

حشود النشطاء البريطانيين والعرب والمسلمين التي قدرها الناشط الفلسطيني عثمان أحد المنظمين لهذه الوقفة بعشرة آلاف متظاهر توجهت نحو السفارة "الإسرائيلية" في واحدة من أكبر المظاهرات المناصرة للفلسطينيين في الفترة الأخيرة.

أحد الأجانب المشاركين في هذه الوقفة التضامنية تحدث عن أهم مطالبتهم المتمثلة بوقف التعامل مع الاحتلال ووقف استيراد البضائع من المستوطنات .

وردد المشاركون في هذه الوقفة التضامنية عبر مكبرات الصوت شعارات من قبيل "نعم للمقاومة في غزة"، "الشعب يريد تحرير فلسطين"، "إسرائيل اغرُبي، فلسطين ليست لك"، "يا صهاينة، يا فاشيون، أنتم الإرهابيون"، و"نحن جميعا فلسطينيون".

وتميزت هذه الوقفة بحضور شبابي واسع ولافت وبمشاركة كبيرة من أناصر القضية الفلسطينية في لندن , الذين رفعوا الاعلام الفلسطينية وصور لضحايا العدوان الاسرائيلي.

هذه الوقفات التضامنية المتواصلة مع غزة لم تنته بقعتها عند السويد وبلجيكا ولندن , بل مازال العالم الأوروبي والعربي والاسلامي ينتفض من أجل غزة , فخرجت تشيلي وكندا وهولندا والمانيا وواشنطن وتركيا والنرويج وأثينا وكوبنهاي وغيرها من الدول العربية كمصر والمغرب والجزائر وتونس واليمن والكثير.

هؤلاء رغم اختلاف جنسياتهم إلا أن غزة استطاعت أن توحد بداخلهم معاني الانسانية والدفاع عن الأرض رغم قسوة المحتل .

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00