قائمة الموقع

ساعات التهدئة.. الغزيون يلملمون جراحهم

2014-07-17T13:17:53+03:00
المواطنون بغزة يتلقون رواتبهم خلال ساعات التهدئة
الرسالة نت- محمود هنية

خمس ساعات هي مدة التهدئة التي بادرت بإعلانها الأمم المتحدة، وقبلت بها المقاومة الفلسطينية والاحتلال (الإسرائيلي)، تلك المدة نجحت إلى حد ما في إطفاء لهيب حمم الصواريخ الاسرائيلية، لكنها لم تنجح في اطفاء شوق الغزيين المتقد طيلة مرحلة العدوان للاطمئنان على أنباءهم وذويهم.

قصص وشواهد رصدتها "الرسالة نت"، تبيّن حجم الشوق الذي أبداه الغزيون في لحظات تبدو عزيزة وفريدة في ظل شراهة المحتل وجرائمه البشعة التي يمارسها بحقهم كل لحظة، متجاوزًا فيها كل القيم والمواثيق الدولية، طبقًا لما أكدته منظمات دولية.

الحاجة أم عبد الله البطش شقيقة عائلة البطش التي ذبحت قوات الاحتلال أبناءها على حين غرة حين خروجهم من تأدية صلاة التراويح في المسجد، وأحالت أجسادهم جميعًا إلى أشلاء متناثرة ومتفحمة.

البطش وجدت التهدئة فرصة علها تطفئ شيء من لهيب صدرها المشتعل إزاء اخوتها وعائلتها التي فقدت منهم ما يزيد عن 28 شخصًا، وما زال آخرون يمكثون على أسرة مستشفى الشفاء في حالة الخطر.

الدموع والبكاء هي لغة التعبير الوحيدة التي وجدت فيها أم عبد الله متنفسا لتعبر عن حزنها وألمها إزاء فقدان اهلها، وتؤكد لـ"الرسالة نت"، أنها المرة الأولى منذ المجزرة تزور فيها أخوانها في المستشفى.

وعلى ذات الحال، سارت عوائل كثيرة تبحث عن بقية ركام بيوتها المحطمة والتي تناثرت عليه من قبل أشلاء أبنائها الممزقة، فأبو علي ملكة التي ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة بحق أبناء اخيه ولم يبق منهم احدًا، وجد فيها فرصة لإزالة الركام عن مزرعة الطيور الناجية الوحيدة من هذه المجزرة.

ولم تكن عوائل الشهداء وحدها من تنفست الصعداء في هذه الفترة من التهدئة المؤقتة، بل شاركها ذلك أيضًا عدد من الغزيين الذين وجدوا فيها فرصة ليتلقى موظفو السلطة رواتبهم.

على أبواب البنوك اصطف المئات من الموظفين، وسط تحليق مكثف من طائرات الاستطلاع الحربية الاسرائيلية التي لم تفارق أجواء القطاع طيلة اليوم، كل منهم يبحث عن راتب ينهي معاناته الإضافية.

مع الجدير بالذكر أن موظفي قطاع غزة، لم يتقاضوا رواتبهم منذ ما يزيد عن اربعة اشهر، وما زالت حكومة التوافق ترفض صرف رواتبهم بدعوى أنهم موظفين غير شرعيين.

وإزاء صرف الرواتب لبعض موظفي القطاع التابعين للسلطة، فقد لمست أسواق القطاع حركة بطيئة بالمقارنة في ظل انعدام الحركة الشرائية خلال الأيام الماضية، طبقًا لتوصيف مراقبين.

عدد من الباعة في أسواق القطاع عبرّوا لـ"الرسالة نت"، عن مدى ضعف الحركة الشرائية لدى المواطنين، في ظل تذبذب حركة المواطنين للأسواق خشية من استهدافها.

ويبقى الأمل يساور الفلسطينيين بمستقبل قريب ينتهي فيه الاحتلال وآلامه وويلاته المتواصلة بحقهم.

اخبار ذات صلة