لليوم التاسع على التوالي يتواصل العدوان (الاسرائيلي) على غزة الذي قابلته كتائب القسام بعملية "العصف المأكول"، وبينما يعتمد جيش الاحتلال منذ بداية المعركة وحتى اللحظة على نفس التكتيكات بدون تغيير أو تطوير تعددت تكتيكات كتائب الشهيد عز الدين القسام، بل ومفاجأتها التي أربكت حسابات العدو "الاسرائيلي".
جيش الاحتلال اعتمد في عدوانه على سلاح الجو بشكل رئيسي لضرب أراضي زراعية، ومنازل المواطنين بعد تحذير سكانها التي اعتبرت سمة أساسية في هذا العدوان وهناك بيوت أخرى جرى تدميرها وإنزالها على رؤوس ساكنيها.
وعندما لوحت القيادة السياسية والعسكرية (الإسرائيلية) بالعملية البرية أبدت قيادة المقاومة الفلسطينية استعدادها بل ورحبت بملاقاة جيش الاحتلال على حدود غزة ، بل وبادرته بقصف آلياته داخل الخط الفاصل على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة بقاذفات الكورنيت والكونكورس في رسالة تنذره بما ستكون عليه المعركة البرية إذا خاضتها قواته، فلا يبدو أن حالهم سيكون أفضل مما حصل لهم في لبنان قبل 8 سنوات.
فقد شكلت تلك القاذفات المضادة للدروع صدمة قوية للجيش (الإسرائيلي) ولدبابة الميركافا في حرب تموز 2006 في لبنان حيث علق حينها الجنرال الصهيوني غيورا آيلند عقب الحرب بقوله: "لقد اكتشفنا أن الجانب الأعلى لدباباتنا الرئيسة ميركافا، كان لقمة سائغة للقذائف الحديثة، ثنائية الرؤوس، واستطاع الكورنيت تدمير عدد منها".
واعتمدت المقاومة على تنويع تكتيكاتها العسكرية ففي مجال الصواريخ طال قصفها حيفا بعد تل أبيب التي طالتها صواريخها في "حجارة السجيل" ، وديمونا التي يوجد فيها مفاعل ديمونا النووي، وبلدة عراد على البحر الميت، بل وكان الزلزال القسامي, حين أعلنت الكتائب قصف تل أبيب الساعة التاسعة من مساء السبت في سابقة هي الأولى من نوعها وتدل على تحدي نظام القبة الحديدية التي لم تستطع فعلاً اعتراض سوى صاروخ واحد على الأرجح.
وفجرت القسام مفاجأة عندما اقتحمت وحدة كوماندوز من الضفادع البشرية ، قاعدة زيكيم العسكرية جنوب عسقلان وخاضت اشتباكا طويلا في سابقة أولى من نوعها أيضاً ، وفتحت أمام جبهة جديدة للعمل العسكري من البحر أو بالأحرى من أعماقه، التي استطاع مقاتلو القسام من خلال تدريبات نوعية في الغوص باستخدام أنابيب الأكسجين ومعدات خاصة بالسباحة تحت الماء، وأدت هذه العملية إلى خشية (إسرائيل) استخدام المقاومة لصواريخ الطوربيد التي يمكنها من الانطلاق تحت الماء وبإمكانها تدمير سفينة أو زورق حربي.
وأخيرًا تمكنت كتائب القسام من تسيير طائرات بدون طيار من طراز "أبابيل 1" فوق المدن الاسرائيلية ، أعلنت الكتائب أنها لتنفيذ مهمات معينة خاصة بالمقاومة وفي بيان لها مفصل قالت الكتائب ان مهندسوها تمكنوا من تصنيع ثلاثة انواع من هذا الطراز أحدها لجمع معلومات والثانية هجومية والثالثة لتنفيذ مهمات انتحارية.
هكذا تمتلك المقاومة مرونة في الحركة وتقدم يوميًا مفاجآت على أرض المعركة بينما العدوان الاسرائيلي يكرر نفسه في كل يوم باستهداف المنازل والمواطنين الآمنين.