ذاكرة التاريخ الكروي بتجاربه وأحداثه أكدت أن مقولة "حارس المرمى نصف الفريق" أصابت "كبد" الحقيقة، فالدور المهم والكبير الذي يقوم به الحارس لا يمكن إغفاله, فهو صمام الأمان وعامل رئيسي في غلق بوابة المرمى أمام هجمات الخصوم.
وحتى نهاية دور الـ16 للمونديال, ظهر بعض من حراس المرمى بصورة مميزة خلال مباريات المونديال, الأمر الذي سيجعل الأندية تتهافت لخطف خدماتهم عقب نهاية كأس العالم في الثالث عشر من الشهر الجاري.
1- جوليرمو أوتوشوا:
جسد المعنى الحقيقي لمقولة أن الحارس هو نصف الفريق، وذلك في مباراة منتخب المكسيك أمام نظيره البرازيلي (0-0), في الجولة الثانية من المونديال, التي ستسطر في التاريخ باسمه نظرا للكم الكبير للضربات التي صدها.
كما صد في مباراة كرواتيا (3-1) أكثر من كرة صعبة ومن قبلهما مباراة الكاميرون، إنه الحارس الأفضل على الإطلاق في المونديال, رغم خروج منتخبه من دور الـ16 على يد هولندا في الوقت القاتل (1-2).
2- كلاوديو برافو:
قائد المنتخب التشيلي من الحراس المميزين الذين يلفتون انتباه كل من يتابع الفريق، إنه كالسد المنيع في وجه الخصوم، في مباراة إسبانيا ومن قبلها أستراليا صد كما من الكرات.
برافو من أقوى الحراس في المونديال، وبخلاف قدراته العالية كحارس مرمى فهو لديه القدرة على القيادة، علما أن منتخبه ودّع المونديال من دور الـ16 على يد صاحب الأرض بركلات الترجيح (2-3) بعد تعادل الطرفين (1-1) في الوقت الأصلي.
3- رايس وهاب مبولحي:
صانع البسمة الجزائرية الأولى هذا الحارس الرائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لولاه لودعت الجزائر البطولة ولم تضع قدميها الاثنتين في ثمن النهائي، ونخص هنا بالذكر مباراة روسيا التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).
مبولحي صال وجال في هذه المباراة، وكان العامل الأبرز لوصول الجزائريين للدور الثاني، فبعد الهدف الأول الذي مُني به مرماه وهو ليس خطأه، أبعد أكثر من كرة خطيرة ببسالة لو دخلت الشباك لانتهت المباراة، ثم بعد تعادل الخضر واصل هوايته المفضلة في حرمان المهاجمين الروس إدخال الكرة في الشباك.
رايس بعد هذا التعادل, قدّم الكثير أمام ألمانيا التي ضمّت هجوما ناريا بقيادة توماس مولر, ومسعود أوزيل, وأندريه شورله، واستحق على اثر أدائه المميز أن يكون نجم المباراة, رغم خسارة الجزائر (1-2).
4- كايلور نافاس غامبوا:
حارس منتخب كوستاريكا أيضا يعدّ أحد أفضل الحراس في كأس العالم الجاري، لقد كان العامل الرئيسي في تحقيق أكبر مفاجآت المونديال على الإطلاق، لا أحد ينسى تصدياته في مباراة أوروغواي أو إيطاليا بالأخص، والتي منحت منتخب بلاده 6 نقاط غالية.
من أهم مميزاته ردة الفعل العالية جدا والتركيز طوال التسعين دقيقة، بالإضافة لثقته في قدراته وهذا ما ساعده على عمل هذه البطولة الممتازة له حتى الآن, علما أنه قاد منتخبه للصعود إلى دور الـ8 عقب عبوره اليونان بركلات الترجيح (5-3), بعد التعادل في الوقت الأصلي (1-1).