قائمة الموقع

الضفة تتعطش للمواجهة !

2014-06-22T06:41:23+03:00
مواجهات بين الشباب الفلسطينين وجنود الإحتلال (أرشيفية)
رام الله- الرسالة نت

سنوات طويلة مرت على أراضي الضفة بمدنها وقراها ومخيماتها وهي تعيش حالة من الانكسار الذي فرضه خيار السلطة بالتوجه للمفاوضات مع (إسرائيل) بدل المقاومة.

هي سنوات يمكن أن توصف على أقل تقدير بالعجاف في ميزان الكرامة الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وسط ممارسات (إسرائيلية) لا تقل عن جرائم الحرب بحق أهاليها.

ومنذ بدء العملية العسكرية في مدن الضفة قبل أكثر من أسبوع بحثا عن ثلاثة مستوطنين تقول (إسرائيل) إنهم خطفوا، لوحظ تعطش الفلسطينيين للمواجهة مع جنود الاحتلال وتأييدهم الساحق لعملية الأسر إن ثبتت صحتها بل أمنياتهم بأن تكون كذلك فعلا.

أمال المواطنين بالضفة وأمنياتهم جرت بعكس ما تشتهيه سفن السلطة التي حاولت خلال السنوات السبعة الماضية أن تنسي الفلسطيني وجود الاحتلال، وكأن الحياة طبيعية في ظل الاستيطان والانتهاكات الأخرى.

ويقول المواطن سعيد أحمد من الخليل لـ"الرسالة نت" إن المواطن بات يفكر بالغضب والرد على الاحتلال، في ظل الفشل السياسي القائم وحالة التنغيص "الإسرائيلية" استمرت على مدار سبع سنوات ولا تزال.

ويتابع: " تحاول السلطة تجميل تداعيات ما يحدث في الضفة من قتل للمواطنين على الحواجز دون سبب، وهدم المنازل في مناطق "ج"، ومنع الدخول للصلاة في الأقصى والكثير من الممارسات".

ويشير أحمد إلى أن ذلك يعني أن المواجهة المقبلة مع الاحتلال ستكون كبيرة بحجم الضرر الذي لحق بالفلسطينيين في الفترة الماضية.

بينما يقلل المواطن عبد الرحمن سلامة من رام الله من فكرة اشتداد الأزمة في الضفة، مرجعًا السبب إلى أن قضية اختطاف الجنود ما زالت محط شك لدى المواطنين.

ويضيف: "في حال ثبت أنها فبركة (إسرائيلية) سيتوقف المواطنون عن التعطش للمقاومة؛ لأن هذا سيكون محبطا لهم، أما إن كانت جدية فهي شرارة المقاومة الحقيقية".

أسباب

ويرى المحلل السياسي أحمد رفيق عوض بأن الاحتلال يعطي كل أسباب الانفجار والغضب والرد غير المتكافئ على جرائمه في الضفة، مبينا أن المواجهات التي تحدث ربما تعبر عن حالة إحباط شديدة أسبابها كثيرة.

ويوضح في حديثه لـ"الرسالة نت" أن المواجهات التي تحدث حاليا عبارة عن غضب لحظي وطبيعي، لكن لم تأت اللحظة التي يكون فيها الغضب جماهيريا وواسعا ومقدمة لمرحلة قد تغير من واقع الضفة.

بدورها تقول النائب عن كتلة حماس البرلمانية سميرة الحلايقة لـ"الرسالة نت" إن المواجهات التي تشهدها الضفة يوميا محدودة وجزء من الرد على جرائم الاحتلال؛ لكن السبب في تعطش المواطنين للمواجهة معه هو انسحاب السلطة إلى سرداب عدم الانخراط في المواجهة.

وتبين بأن الشعب لديه استعداد أن يرد على ممارسات الاحتلال بسبب كثرتها وحجم الاعتداءات الكبير خلال الأيام الماضية؛ إضافة إلى عدم وجود جدار قوي يستند إليه للدفاع عنه في ظل انسحاب السلطة.

وتتابع: "الشعب يرى أن إقامة الدولة تتم بالتحرر من الاحتلال والمحافظة على الثوابت والاهتمام بالقضايا الحساسة".

 

اخبار ذات صلة