هآرتس: إبعاد قادة حماس لغزة سيؤذي إسرائيل

صورة (أرشيفية)
صورة (أرشيفية)

الرسالة نت-ترجمة خاصة

استغربت صحيفة (هآرتس) العبرية حديث قيادة الاحتلال (الإسرائيلي) حول إمكانية ترحيل العشرات من قادة حماس بالضفة إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن الغضب والإحباط لدى الاحتلال أصبح يؤثر على حكمها، فبتنفيذها القرار "ستعاقب نفسها" على حد وصف الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أنه في عام 1992، قررت حكومة إسحاق رابين ترحيل 415 من نشطاء حماس إلى لبنان، مما سمح لهم –أي النشطاء- أن يأخذوا وقتا كافيا في صقل مهاراتهم تحت وصاية حزب الله، وزيادة المعرفة التي نشروها عند عودتهم، فالقرار قد أغضب واشنطن، ووضع ضغوطات رهيبة على (إسرائيل) مما أجبرها في النهاية على تحديد وقت الإبعاد لعام واحد.

وأشارت إلى أنه بعد اثنين وعشرين عامًا، فإن من يحكم (إسرائيل) مجموعة من القيادات الغاضبة والمحبَطة التي من شأنها أن تكرر نفس الخطأ، لكن ليس إلى لبنان بل إلى غزة هذه المرة.

ونوهت الصحيفة أن الأسس القانونية للقرار هشة إلى حد ما، ويجادل أنصار الترحيل أنه منذ أن حكمت الضفة وقطاع غزة حكومة واحدة، فيحق لـ (إسرائيل) أن تنقل السكان الفلسطينيين من منطقة لأخرى، مثال :من نابلس إلى رام الله أو من الخليل إلى خان يونس، ولكن تحت هذه الحجة، فإن (إسرائيل) لا يحق لها إبعاد  نشطاء حماس إلى أي منطقة أخرى خارج الحدود.

وتابعت: "إن كان الأمر كذلك، فيعني أيضاً أن ادعاء (إسرائيل) بأنها تخلت عن مسؤولياتها في غزة منذ الانسحاب عام 2005، غير صحيح، وبأنها ما زالت تتحكم في حركة سكانه.

وأوضحت الصحيفة أن الحملة التي تنفذها (إسرائيل) ضد حماس تتمثل في تغطية الفشل في منع عملية الاختطاف في المقام الأول، حتى مع استمرار عمليات البحث في جميع أنحاء مدن الضفة والمناطق المفتوحة.

وختمت الصحيفة أنه حتى لو نجا اقتراح الإبعاد من تحدي المحكمة العليا، فإنه سيبقى فكرة غير حكيمة، لأن رئيس السلطة محمود عباس سيجد صعوبة في تجديد عملية السلام في ظل هذه الظروف، وهذا ربما ما يريده رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو.