قائمة الموقع

هل يعيد الاحتلال سيطرته الكاملة على الضفة ؟

2014-06-17T10:48:43+03:00
قوات الاحتلال تداهم مدن في الضفة المحتلة (أرشيف)
الرسالة نت – معاذ مقداد

في ساعة واحدة وبقرار سريع أغلقت سلطات الاحتلال الضفة الغربية المحتلة بشكل كامل لتنفيذ أوسع عملية عسكرية "إسرائيلية"  منذ سنوات، للبحث عن الجنود الثلاثة المختفين منذ ليلة الخميس الماضي.

فحملات التفتيش والتمشيط في جميع أنحاء مدن الضفة بعد إغلاقها وإعلانها مناطق عسكرية تتصاعد يوما بعد آخر، حيث اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 200 مواطن من بينهم رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك و17 نائبًا وأسرى محررين.

في المقابل تشهد مدن الضفة  انسحاب الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشكل شبه تام، وخلو الساحة أمام انتشار قوات الاحتلال .

ويتساءل الفلسطينيون فيما إذا كانت "إسرائيل" ستعيد احتلال مدن الضفة والمناطق الخاضعة لسيطرة السلطة  من جديد والتذرع بعملية البحث المطولة والمعقدة عن جنودها المفقودين، وشلّ أركان حركة حماس .

عملية عسكرية موسعة

المحلل السياسي والمختص في الشأن "الإسرائيلي" عدنان أبو عامر قال إن "إسرائيل" ذاهبةٌ لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة في الضفة للوصول إلى الجنود المختطفين وضرب البنية التحتية لحركة حماس سياسيًا وتنظيميًا وعسكريًا دون إعادة احتلالها .

وتوقع أبو عامر إقدام "إسرائيل" على إفراغ الضفة من الوجود السياسي لحماس تمهيدًا لبرنامج بعيد المدى لخدمتها وفرض حقائق جديدة على أرض الواقع بالضفة.

ويخالفه الرأي العميد المتقاعد يوسف شرقاوي في حديث لـ"الرسالة نت"، حيث يرى أن  "إسرائيل" ستلجأ إلى السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة على مدن الضفة لردع الفلسطينيين .

وأطلقت إسرائيل اسم "عودة الإخوة" على عمليات البحث عن جنودها الثلاثة المفقودين منذ أيام في الضفة المحتلة، في عملية أربكت أجهزة الاستخبارات "الإسرائيلية" بعد تعثر التوصل لأيّ معلومة حول الجنود.

ويبدو أن قادة الجيش "الإسرائيلي" لا يمتلكون أيّ معلومة توصلهم "لطرف خيط" عن مكان جنودهم المختطفين، في حين أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اعترف أنهم أمام عملية معقدة ستأخذ وقتًا طويلًا، لإعادة الجنود المختطفين في الخليل متهما حركة حماس بالمسؤولية .

ابتزاز السلطة

وستحاول الحكومة الإسرائيلية ابتزاز السلطة الفلسطينية ومطالبتها بتكثيف التعاون والتنسيق الأمني في مناطق الضفة المحتلة حسبما  يرى العميد شرقاوي.

في حين يتوقع أبو عامر أن يلجأ الاحتلال لاستغلال عملية البحث عن الجنود في تطبيق انسحاب أحادي الجانب وإقامة مناطق فلسطينية منزوعة السلاح.

ويقول المختص في الشأن "الإسرائيلي" في حديث لـ "الرسالة نت"، إن قادة الاحتلال يبحثون عن النجاح بالوصول للجنود المفقودين، يتبعها اتخاذ خطوات عسكرية تصعيدية بتوجيه ضربة لحماس تستهدف القيادة السياسية والعسكرية والبنية التحتية للحركة .

وكان رئيس هيئة الأركان "الإسرائيلية" بيني غانتس قال إن حكومة "إسرائيل" تبحث إبعاد قيادة حركة حماس للخارج وقطاع غزة، على خلفية عملية أسر الجنود "الإسرائيليين" في الخليل.

حماس الرابحة

ويعتقد القادة "الإسرائيليون" أن عامل الزمن يصب في صالحهم وأن العمليات التي تنفذها ضد حماس ستكسبهم المزيد من الوقت لتنفيذ العديد من المخططات التي جاءت الفرصة لتحقيقها  حسبما يرى أبو عامر .

لكن شرقاوي يؤكد أنه "في حال تبنت حماس عملية الاختطاف ستكسب معادلة جديدة تجعلها في قمة الهرم الفلسطيني وتحصد شعبية فلسطينية "بإكتساح"، على عكس ما ستواجهه من إسرائيل وشركائها في المنطقة.

ويبقى السؤال ماذا ستفعل "إسرائيل"  في الضفة بعد فشلها في استعادة المفقودين ؟

اخبار ذات صلة