قائمة الموقع

الفيس بوك "ضرة" المونديال الجديدة!

2014-06-16T10:39:32+03:00
الفيس بوك والمونديال
الرسالة نت - عبد الرحمن طافش

بات موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" العلامة الأبرز التي تميّز المونديال البرازيلي, عن باقي البطولات التي أقيمت في السابق, نظرا للشغف الكبير لعشاق الساحرة المستديرة بالموقع الأشهر عالميا على الشبكة العنكبوتية, ليكون بذلك "الضرة", التي جاءت لتقاسم المونديال عشق الجماهير, التي لطالما أفردت حبها لصاحبة الشعبية الأولى عالميا.

هذا الحب بات جليا وواضحا من خلال التعليقات التي تسبق وترافق بل وتتلو كل مباراة من مباريات المونديال, حيث أصبح باستطاعة رواد "فيس بوك" معرفة نتائج وأحداث المباريات لحظة بلحظة من خلال متابعتهم للموقع, وذلك من خلال المنشورات والتعليقات التي تنشر آنيا مع كل هدف وهجمة وتمريرة طوال دقائق المباراة التسعين.

الفيس بوك والمباراة

في البطولات الكبرى السابقة لم يكن لموقع التواصل الاجتماعي دور كبير في عملية التفاعل بين الجماهير, رغم نشأة الموقع في 2004, وذلك لعدم انتشار الموقع بالشكل المهول كما هو الحال في هذه الأيام.

فالمتابع لفيس بوك يجد أن الموقع يعجّ بالتعليقات والمنشورات مع كل لحظة تمر بها المباراة, في إشارة واضحة بأن الجماهير أصبحت لا تستغني عن موقع التواصل الاجتماعي أثناء متابعة اللقاء, وكأنها تقول "عين على الفيس بوك وعين على المباراة".

افتتاح المونديال

موقع "فيسبوك" ذكر أن التعليقات التي صاحبت مباراة الافتتاح بين البرازيل وكرواتيا تخطت تلك التي صاحبت إعلان الفائزين بجوائز الأوسكار, موضحا أن نحو "58" مليون تعليقا شهدته المباراة, مما يعادل خمسة أضعاف تعليقات المستخدمين على جوائز الأوسكار في وقت سابق من العام.

وأكد الموقع العالمي أن هدف التعادل للبرازيل الذي سجله نيمار دا سيلفا كان أكثر الأحداث تعليقا على الموقع, تلاه ركلة الجزاء المثيرة للجدل والتي احتسبها الحكم الياباني نيمشورا لصالح راقصي السامبا.

وجاءت البرازيل في صدارة الدول الأكثر تعليقا على فيسبوك بواقع 16 مليون تعليق خلال المباراة, تلتها الولايات المتحدة ثم انجلترا, حيث أفاد فيسبوك بأن هذا الرقم يفوق بأكثر من عشرين مرة سعة الملاعب المخصصة لكأس العالم .

الإعلاميون وجماهيرهم

الزميل أحمد أبو دياب رئيس القسم الرياضي بإذاعة صوت الأقصى, يرى أن ظاهرة الربط بين الفيس بوك والمونديال العالمي صحية في بعض الأحيان وغير صحية في أخرى, وذلك حسب المواضيع التي يتناولها الجمهور, خاصة عندما تتعلق بالمونديال.

أبو دياب أكد أن موقع التواصل الاجتماعي سهّل عملية الربط بين الإعلاميين الرياضيين وجماهيرهم من خلال التواصل السريع والسلس بينهم, مما عمل على تقوية التغذية الراجعة للإعلاميين حول المواضيع التي يعرضونها, بالإضافة لاكتشاف الكثير من المواهب في المجال الرياضي من خلال المنشورات التي يكتبها رواد الموقع على صفحاتهم, والتي ساهمت في ظهور ملامح شخصيتهم الإعلامية, من خلال تحليلاتهم للمباريات والأحداث.

ولم يخفِ بعض السلبيات التي لازمت الفيس بوك, من خلال التعليقات الساخرة والجارحة التي تصاحب المباريات والأحداث الرياضية, كونها تساهم بصورة كبيرة في تأجيج المناكفات والاستفزازات بين الجماهير عبر صفحات الموقع الأشهر عالميا, كالتي جاءت بعد خسارة إسبانيا الثقيلة من هولندا (1-5), آملا أن تكون التصرفات سحابة صيف عابرة لا تساهم في تعكير صفو مونديال البرازيل.

اخبار ذات صلة