قائمة الموقع

نتنياهو يفتح النار على "حماس" !

2014-06-15T14:58:08+03:00
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
الرسالة نت - محمد بلور

من سلاح متوسط فتح "بنيامين نتنياهو" رئيس حكومة الاحتلال النار على حماس فرغم أن حجته نصف مقنعة للرأي العام الإسرائيلي إلا أنه مضطر للمضي قدما في الخروج برواية وتطمين الشارع بأنه توصل لشيء ما !! .

القادة الأمنيون في كيان الاحتلال اشتروا منذ أسر الجنود الثلاثة "مغسلة" مواقف فبرز مسئول الموساد أولهم ليقول إنه حذّر من عملية أسر جنود أو طلاب لم يعيرها أحد من كبار المسئولين اهتماما، وهم يمضون في إقرار قانون منع الإفراج عن أسرى فلسطينيين ثم عاد "ليبرمان" مؤكدا على رفض التبادل بينما بدأ آخرون يعيدون صياغة الكلمات وتأويل العبارات.

الاعتقال في الضفة حتى نزع الأظافر في التحقيق والقصف في غزة هما سمة العدوان "الإسرائيلي" الذي يهدد به الاحتلال وقد بدأه صباح السبت ورفع "نتنياهو" سمته بلهجة تصعيد ووعيد لاحقة لحماس.

المتحدث باسم حركة حماس د.سامى أبو زهري وصف تصريحات نتنياهو بالغبية وذات بُعد استخباري بحت، مضيفا: "نحمل الاحتلال المسؤولية كاملة عن تبعات جرائمه في الضفة المحتلة وقطاع غزة المحاصر".

وأكد أن اعتقالات الضفة تعكس حالة من التخبط والإرباك في صفوف قوات الاحتلال وقياداتها داعيا الجماهير للتصعيد في كل المحافظات لتشتيتها.

وما زالت عملية أسر 3 جنود قرب مستوطنة "غوش عتصيون" تحيّر أجهزة الأمن "الإسرائيلية" فقد استدرجهم مقاومون إلى سيارة تحمل لوحة أرقام "إسرائيلية" واختفوا بهم في عملية وصفت بالمعقدة والاستراتيجية .

وأطلقت إسرائيل اسم "عودة الإخوة" على محاولة حلّ اللغز والكشف عن عملية الأسر بعد أن شنت حملة اعتقالات طالت عشرات الناشطين وبعض قادة حماس بينما تكررت الغارات على غزة ولم تنقطع .

اعتقال وقصف

محاولات الفصيل المقاوم الذي نفذ عملية الأسر تكللت بالنجاح وربما بعد عشرات المحاولات وهو ما أثار حفيظة أجهزة الأمن وعلى أعلى مستويات القرار بعد سنين العسل في الضفة المحتلة.

ويلخّص المحلل السياسي عبد الستار قاسم ردود الفعل "الإسرائيلية" المتوقعة بأنها ستكون مزيدًا من الاعتقالات في الضفة المحتلة وقصف واغتيالات لقادة ونشطاء المقاومة في غزة مع حلول عدوان جزئي بين حين وآخر .

ويضيف: "رغم ما يمارسه إلا أن اتهاماته لحماس ليس لها مستند تؤكده ولا قاعدة لها فهو يبحث عن هدف يرسل عبره رسالة للمجتمع الإسرائيلي يقول فيها أنه وصل لمعلومات جديدة ولديه إجراءات عقابية".

ويرى المحلل قاسم أن نتنياهو وحكومته ترى أن حماس هي الفصيل الأكبر المرشح لهذه العملية اعتماداً على استراتيجيتها في التبادل ودعوتها لخطف الجنود وأن اتهام رئيس السلطة عباس أمس وحماس من بعد ليس إلا تخبط وإرباك وسط شحّ المعلومات .

الضفة ولجت بعد الساعات العشر الأولى للعملية في حملة اعتقالات ركزت على عشرات نشطاء وقادة حماس، وغزة تنفست ليلة السبت بعد سلسلة غارات جوية لكنها مهيّئة لاحتضان مزيد من القنابل وتوقع كثير من الاغتيالات لقادة سياسيين وعسكريين .

اتهام حماس حسب رؤية المختص بالشئون الإسرائيلية حاتم أبو زايدة جاءت اعتمادا على بيانات استنتاجية لأن عملية الأسر كانت مركزية وتحتاج لمستوى تخطيط عالي من فصيل خبير.

ويضيف أبو زايدة: "لن تجد إسرائيل الآن أمامها سوى حصار وقصف غزة، واعتقالات بالجملة في الضفة أو الدخول بعملية موسعة هدفها تحقيق الردع بغض النظر عن النتيجة وتهديد نتنياهو يحمل أهدافا خطيرة قد لا يتكهن بها أحد" .

اختراق أمني

المسؤولون في "إسرائيل" منذ ثلاثة أيام يقولون الصواب ولكن عقب وقوع المحظور وحماس أقرب الأهداف ليصوبوا عليها البندقية ويفتحوا النار بهدف تحقيق الردع المتآكل من سنوات المختفي بالتقادم !.

ووجه نتنياهو سهما لحماس حين اتهمها بالوقوف خلف أسر الجنود الثلاثة متوّعداً بـ"عواقب وخيمة" كما قال وهو سلوك متوقع من ربّان سفينة لا يعرف أين يدير دفتها حتى الآن .

ويقول المختص أبو زايدة، إن أربعة أيام مضت دون أي معلومة عن مصير الجنود الثلاثة وهو تحدي حقيقي لمنظومة الأمن مما يفتح الأمر على مصراعيه أمام جولة التصعيد .

ويتابع: "قانون عدم إطلاق سراح الأسرى قبل بالقراءة الأولى وليست النهائية ورئيس الموساد حذر مما وقع لأن هامش المناورة سينخفض لو حدث أسر جنود مما قد يدفع المنفذين لقتل الجنود والاحتلال بحاجة دوما للمرونة وقادة الأمن والعسكر لا يخبرون الإعلام بما يفعلون والتسريبات معظمها مضلل" .

ويؤكد العميد متقاعد يوسف شرقاوي أن أسر الجنود الثلاثة يجسّد عملية فدائية تكشف عن عقلية إستراتيجية بدءًا من طريقة الرصد ثم الأسر والتمويه وهي ضمن إستراتيجية المقاومة في الضفة المحتلة التي تحلت بنجاح استخباري وفشل لأجهزة الاحتلال.

ويقول الخبير العسكري إن الاحتلال يحاول الآن تلاشي الوقوع في "عقدة شاليط" جديدة أمام عملية مقاومة رائعة بكل المقاييس ظهر فيها وجود حاضنة للمقاومة بالضفة الأمنية. في النجاح والتمويه حتى تحرير الأسرى الذين يشكلون أولوية للمقاومة حاليا.

أما المحلل قاسم يرى أن العملية كانت محكمة وتدل على تطور في المفاهيم والمعايير لدى الجهة التي نفذتها وهو تطور وتفوق يقابله إخفاق واضح للجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية .

حماس التي تعيش مرحلة سياسية جديدة لم تتضح ملامحها بعد لازالت العدو الأول لـ"إسرائيل" بدءًا من وثيقة تأسيسها التي لا تعترف بوجود الكيان وتدعو لإزالته وصولاً لممارستها إستراتيجية المقاومة وهو ما يجلعها دوماً في رأس الكيان العدو الأول والثاني والأخير .

اخبار ذات صلة