قائمة الموقع

"الراتب".. ضحية المصالحة!

2014-06-12T10:29:10+03:00
احتجاجات الموظفين أمام البنوك (أرشيف)
الرسالة نت – بهاء بعلوشة

لم يجف حبر المصالحة بعد، ولم تدم فرحة المواطنين كثيرًا، وسرعان ما دهمتهم فاجعة مصطنعة بحرمان ما يزيد عن 50 ألف موظف من رواتبهم بقرار من الرئيس محمود عباس!

وسرعان ما أثارت هذه القرارات الذعر في صفوف المواطنين، ودفع بعدد منهم لمحاصرة البنوك، تحت بند "إن عمّ البلاء فهو عدل"!

رئيس السلطة محمود عباس، قال إنه لن يستطيع صرف رواتب موظفي قطاع غزة، في إشارة إلى أن من كان مسؤول عن تقبيضهم سابقًا فعليه أن يستمر بذلك، دونما أن يوضح بأي صفة سيفعلون!

السلطة أصرت على تقبيض موظفي الضفة، في وقت تأججت فيه التصريحات لتصب الزيت على النار وتدفع الحيرة والقلق بقلوب آلاف الموظفين إزاء مستقبلهم ومصير الأمان الوظيفي، الذي نص عليه اتفاق القاهرة.

وبقى الموظف رهنًا لمواقف وابتزازات سياسية وتأويلات لنصوص وخلافات، وبداية لشعلة الخلاف التي كان آخر ما يتوقعه الفلسطينيون أن يبدأ برزق وقوت الناس.

الدكتور محمد صيام رئيس نقابة الموظفين في غزة، بدوره رفض قرارات عباس، مؤكدًا أن من شأنها أن تضع الفلسطينيين على شفا حفرة كبيرة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الأمن الوظيفي لكل الموظفين، دون سياسة التمييز التي تنفذها حكومة التكنوقراط ضدهم.

وقال صيام لـ"الرسالة نت"، "إننا أمهلنا الحكومة دفع رواتب موظفي غزة وسنواصل الحراك النقابي في الفترة القادمة بسلسلة من الفعاليات إذا لم يتم صرف الرواتب ودمج موظفي القطاع مع الضفة"، محملا رئيس الوزراء مسؤولية تدهور أوضاع الموظفين في غزة.

ورفض أن تكون المصالحة على حساب المصالح الشخصية وتأخير رواتب الموظفين، بحجة تشكيل اللجان.

وأشار صيام إلى عدم القبول بأن يتقاضى الموظف راتبه من أي جهة أو تنظيم، لأننا نتعامل مع حكومة ودولة وليس مع تنظيمات وسندافع بكل ما أوتينا من قوة.

وكان عزام الأحمد قد صرح أن فتح لن تقبل تحميل حكومة الحمد الله مسئولية الرواتب لأن المسئول عن دفع رواتب موظفي القطاع هي حماس.

ابتزاز خطير

من جانبه، عدّ الدكتور يحيى موسى القيادي في حركة حماس قرارات عباس بالخطيرة، لأنها تثير القلق والشبهة؛ كونه لا يصح أن يصدر عن رجل في موقع مسؤولية لشعب تحت الاحتلال وشعب مناضل.

وقال موسى لـ"الرسالة نت" إن "عباس يقلل من مصداقيته في موضوع الوفاق الوطني لأنه رجل لا يلتزم بالقانون".

واعتبر أن عباس قائم على الابتزاز السياسي متمنيا على حركة فتح أن تقوم بدورها الوطني وتوقف عباس عن نهجه لأنه يدمر العلاقات الوطنية ويقدم شعوب أخرى على شعبه الفلسطيني ويفرق بين الموظفين شرعي وغير شرعي.

وأكد القيادي في حماس أن الوفاق الوطني الفلسطيني في خطر لأن عباس لا يوحد الكلمة والقرار بل يفرق بين الضفة وغزة، وبدلا من أن يضع غزة محل اهتمام يعاقبها على صمودها.

اخبار ذات صلة