قائمة الموقع

الانتخابات.. "6 أشهر من الولادة المتعسرة"

2014-06-11T08:12:28+03:00
الانتخابات الفلسطينية (الأرشيف)
الرسالة نت – معاذ مقداد

ما إن تمضي الأيام وتقترب تدريجيًا من موعد الانتخابات الفلسطينية واستكمال استحقاقات المصالحة الوطنية، حتى تصطدم بمنغصات تضع علامات استفهام على إمكانية إجرائها في موعدها وضمان نزاهتها.

وتعيش الساحة الفلسطينية وضعًا متأزمًا في ظل المناكفات السياسية المتلاحقة ؛بفعل أزمة الحريات والموظفين بغزة، التي جاءت بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني التي ستمهد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بعد ستة أشهر قادمة.

رئيس السلطة محمود عباس دعا لجنة الانتخابات المركزية في الرابع من يونيو الجاري، إلى الاستعداد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد ستة أشهر.

الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية والمقرر إجراءها بعد ستة أشهر يبدوا أنها تمر بمرحلة صعبة للغاية بعد توقيع اتفاق المصالحة وفي ظل أزمة الحريات بالضفة وملف الموظفين العالق حتى اللحظة، وكأنها تمر بفترة "الحمل العسير".

تدارك الموقف

لجنة الحريات العامة المنبثقة عن حوارات القاهرة ترى أن أيّ فشل للمصالحة هذه المرة يعني فشل الانتخابات القادمة وضياع القضية الفلسطينية برمتها.

وعلى ما يبدو فإن الحديث عن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بعد ستة أشهر لا يبشر بالخير حسب المعطيات في الشارع الفلسطيني، رغم الاتفاق عليها في جميع اللقاءات السابقة بين الطرفين.

وعبرت "اللجنة" عن قلقها من استمرار الوضع الراهن على حاله، وعدم حل ملفات المصالحة المتراكمة وعلى رأسها ملف الحريات العامة في الضفة وغزة، وفق ما قال ناصر الدين الشاعر عضو لجنة الحريات في الضفة المحتلة في حديث لـ"الرسالة نت".

جاهزة فنيًا ولكن!

المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله قال، إن "اللجنة لا تتعامل مع تصريحات الجانب الإسرائيلي بشأن الانتخابات، ولا تتدخل في الشئون السياسية على الساحة الفلسطينية".

وفيما يتعلق بتهديدات "إسرائيل" بمنع إجراء انتخابات تشارك فيها حركة حماس، أكد طعم الله لـ "الرسالة نت"، أن لجنة الانتخابات المركزية تترك الأمر للحكومة الفلسطينية أو منظمة التحرير، في إشارة لتدخل المستوى السياسي بهذا الشأن.

لجنة الانتخابات المركزية لم تتأثر بشكل كبير بأحداث الانقسام السياسي الذي طويت صفحته بإعلان تشكيل حكومة التوافق الوطني في الثاني من يونيو الحالي، حيث أكد طعم الله استمرار التواصل بين مكاتب اللجنة في الضفة وغزة، باستثناء التنقل بين شقي الوطن بسبب سياسات الاحتلال.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حدثت سجل الناخبين في شهر مارس/ آذار الماضي، وبحسب اللجنة فإنها وقبل فترة من الاقتراع ستنشر أسماء المسجلين لديها ممن يحق لهم التصويت، لتصحيح البيانات أو تغييرها وتسجيل الناخبين الجدد.

وأكدت اللجنة على حق أي حزبٍ سياسي أو شخص الترشح للانتخابات في حال توافق مع القانون الفلسطيني للانتخاب.

ولضمان نزاهة عملية الاقتراع في حين إجراءها فإن اللجنة ستدعو جهات عربية ودولية للمراقبة على العملية الانتخابية، كما ستسهل عمل المراقبين المحليين ومراقبي الأحزاب السياسية المشاركة، حسب طعم الله.

تهيئة الأجواء

وعاد الشاعر عضو لجنة الحريات ليطالب بتهيئة الأجواء العامة للانتخابات، والابتعاد عن المناكفات السياسية، مؤكدًا أن "إسرائيل" وأطراف مستفيدة من استمرار الانقسام تسعى لإفشال المصالحة بكافة السبل.

وتشهد الأجواء العامة في الساحة الفلسطينية هذه الفترة توترًا بعد اعتداء الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة على نواب المجلس التشريعي وأهالي الأسرى المضربين، فيما لا تزال مسألة رواتب موظفي حكومة غزة السابقة عالقة بين ملفات المصالحة.

ودعا الشاعر القيادة السياسية الفلسطينية التحرك العاجل لحل جميع الإشكاليات المتعلقة بإتمام بنود المصالحة الوطنية والمجتمعية.

وما بين موظفٍ ينتظر موعد صرف راتبه إلى مواطنين يعيشون الملاحقة والاعتقال السياسي بالضفة المحتلة، تبقى مسألة إجراء الانتخابات الفلسطينية "قيد التحميل".

اخبار ذات صلة