وقفت "جمانة" على شرفة منزلها, ترْقب توافد المواطنين للوقفة التضامنية, مرددةً شعاراتهم التي دعموا فيها صمود والدها في إضرابه عن الطعام في سجون الاحتلال (الإسرائيلي).
"جمانة علاء أبو جزر" يتيمة الأم, ووالدها أسيرٌ مضربٌ عن الطعام, أما جدها فهو متوفي منذ سنوات, فيما لم يترك الاحتلال لها حتى عمها, فاغتالته بغارة جوية منذ سنوات، ولا ترعاها إلا جدتها منذ اعتقال والدها.
لم تكتفِ بالنظر عن بعد لهذه اللوحة التي ارتسمت بتواجد أطياف الشعب الفلسطيني كافة في التضامن مع والدها, حتى نزلت ووقفت بجانب الحضور.
حركة حماس التي دعت لتلك الوقفة قالت على لسان أحد قادتها برفح سعد المغاري: "نحيي أبطال فلسطين في السجون (الإسرائيلية) يقومون بمعركة الكرامة دفاعًا عن الأمة".
وطالب المغاري المقاومة الفلسطينية أن تترجم الوعود لأفعال عما قريب, فهم يعانون من ويلات الأسر منذ سنوات فداءً للقضية الفلسطينية.
وشارك في الوقفة عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية, ووجهاء ومخاتير عائلات المحافظة, إضافةً لعدد كبير من أنصار حركة حماس, وأهالي منطقة الأسير الواقعة بحي الجنينة شرق رفح جنوب قطاع غزة .
بدوره, قال رئيس رابطة الأسرى والمحررين توفيق أبو نعيم: " أسرانا بحاجة للدعم الشعبي بكل الوسائل الممكنة في معركتهم مع مصلحة سجون الاحتلال" .
وأكد أبو نعيم أن الأسرى مستمرون في معركة الأمعاء الخاوية حتى تنفيذ مطالبهم, حتى لو كلفهم الأمر أرواحهم .
ويقبع الأسير علاء أبو جزر منذ 13 عامًا في سجون الاحتلال ( الإسرائيلي) التي اعتقلته في عام 2001 م في بداية انتفاضة الأقصى, لتحكم عليه بالسجن لمدة 18 عامًا.
من جانبه قال رئيس مفوضية الأسرى والمحررين تيسير البرديني إن الأسرى في سجون الاحتلال على قلب رجل واحد في مواجهة مصلحة السجون (الإسرائيلية).
وأضاف البرديني أن الأسرى يتمتعون بمعنويات عالية في ظل ضغوط مصلحة السجون عليهم, على الرغم من حالات الإعياء الشديدة التي تعرض لها عدد كبير من الأسرى المضربين عن الطعام.
وفي نهاية الوقفة التضامنية قال صلاح أبو جزر في كلمة عن عائلته: "نشكر كل من شارك في هذه الوقفة, التي تعبر عن أصالة الشعب الفلسطيني بأكمله" .
وأكد أبو جزر أن عائلته ستبقى على طريق الثورة والتضحية من أجل فلسطين, مهما كلف الأمر من تضحيات كبيرة.