قائمة الموقع

هل تنجح حكومة التوافق في فتح معبر رفح؟

2014-05-25T08:04:39+03:00
معبر رفح البري (أرشيف)
رفح - الرسالة نت

لم يبق سوى أسبوع على إعلان حكومة التوافق، لكن عالقون ومرضى في غزة يخشون من ألا تنجح جهودها في إعادة تشغيل معبر رفح البري مع مصر.

وحدد "إعلان الشاطئ" الموقع بين حماس ووفد منظمة التحرير في 23 من نيسان/أبريل الماضي، نهاية الشهر الحالي موعدًا لإعلان الحكومة التي ستكون أولوياتها معالجة أثار الانقسام والإعداد للانتخابات وتخليص الغزيين من الحصار.

لكن بعض سكان غزة لا يزال الشك يراودهم بشأن قدرة تلك الحكومة على تخليصهم من الحصار، ويقولون إن الحديث عن واقع جديد ينهي المعاناة لا يزال بعيد؛ لكثرة المتربصين بغزة ومقاومتها.

ومن المقرر أن يصل رئيس ملف المصالحة بحركة فتح عزام الأحمد إلى غزة اليوم الأحد لمواصلة المشاورات بشأن حكومة التوافق التي يتزامن إعلانها تشكيلها مع إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في مصر.

وبدت علامات الاعياء وخيبة الأمل جلية على ملامح تهاني شريقي التي تنتظر فتح معبر رفح على أحر من الجمر من أجل تلقى العلاج الكيمياوي والشفاء من مرضى السرطان بإحدى المشافي المصرية.

والسيدة شريقي واحدة من مئات المرضى المهددون بالموت في غزة، بفعل إغلاق المعبر المتواصل منذ الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، وتشديد الحصار (الإسرائيلي).

وتقول شريقي: "منذ عدة أشهر لم أتلقّ العلاج من المرض الخبيث (..) الأطباء في غزة يقولون إن العلاج غير متوفر ولا بد أن أسافر إلى دولة أجنبية من أجل مواصلة العلاج". 

وكانت شريقي من مخيم رفح قد سافرت إلى مصر خمس مرات عقب سقوط نظام الرئيس المعزول حسني مبارك، وقد تلقت العلاج الذي تقول إنه "حاصر المرض وكاد يقضي عليه لكن عدم تمكني من السفر أعاد انتشاره في جسدي".

وللأسبوع الرابع على التوالي تغلق السلطات المصرية المعبر أمام المغادرين، لكنها تواصل فتحه كل أسبوعين أمام سفر بضع مئات من المعتمرين، وعودة العالقين إلى غزة.

ويعلق عالقون كثر آمالا كبيرة على اتفاق المصالحة الأخير، وحكومة التوافق المرتقبة، وبينهم وسام جبر مدرس اللغة العربية الذي بدت علامات الانهاك جليه على ملامحه بعد عودته من المعبر للاستفسار عن موعد تشغيله القادم.

ولدى جبر (53 عاماً) تسجيلاً عند وزارة الداخلية فات موعده بسبب إغلاق المعبر، ويريد أن يغادر قبل أن يفقد إقامته في المملكة العربية السعودية التي أمضى حياته العملية فيها خلال العقود الثلاثة الماضية.

وكان الرجل قد وصل إلى غزة الشهر الماضي بعد وفاة والده، ويأمل بتحقيق اتفاق المصالحة الأخير والحكومة القادمة، وقال لـ"الرسالة نت": "الجميع تعب وتحمل وحان الوقت لتنتهي معاناة سكان غزة".

وتريد السيدة نجوى المصرية المتزوجة في غزة منذ عقدين، السفر إلى سيناء لمعانقة والدتها المريضة التي طردت من منزلها قبل تفجيره من الجيش المصري الشهر الماضي.

وظلت السيدة المصري التي رفضت توضيح هويتها خشية المنع من السفر والملاحقة تردد "أنا مصرية لماذا محرومة من السفر .. منزل عائلتي دمر خلف الحدود ووالدتي مريضة وكل أملى أن أعانقها للمرة الأخيرة".

ولن يتمكن طالب الهندسة بجامعة القاهرة أيمن سالم من العودة إلى غزة للعام الثاني على التوالي خشية أن يعلق في القطاع ويفقد مستقبلة العلمي.

وكتب سالم على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "دون أن يعمل معبر رفح على مدار الساعة لن أعود إلى وطني المحاصر".

ولا يزال فتح معبر رفح على مدار الساعة بعد تشكيل حكومة التوافق أمر مبهماً إذ تريد السلطة وحركة فتح عوة الحرس الرئاسي وفريق المراقبين الأوربيين للمعبر، بينما تريد حماس أن يكون المعبر فلسطيني مصري خالص.

يقول ماهر أبو صبحة مدير هيئة المعابر والحدود إن أزمة معبر رفح سياسية رغم الحاجة الإنسانية الماسة لآلاف الفلسطينيين بالسفر إلى خارج غزة. 

ويوضح لـ"الرسالة نت" إن كل ما يثار في الإعلام حول عودة حرس الرئاسة والمراقبين الأوربيين للمعبر غير صحيح، ولم تبلغ إدارته بشأن تلك المعلومات.

ويشير أبو صبحة إلى أن حوالي 5 عشر ألف شخص ممن تنطبق عليهم الشروط، مسجلين لدى وزارة الداخلية وهم بحاجة ماسة للسفر ونأمل أن تحل أزمتها في أقرب وقت خصوصاً المرضى منهم.

وأزمة السفر عبر المعبر يمتد تاريخها إلى عقد من الزمن وتفاقمت عندما فازت حركة حماس في الانتخابات البرلمانية في كانون ثاني/يناير 2006. وفي كانون ثاني/ يناير 2008، تدفق عشرات آلاف الفلسطينيين بعد تدمير أجزاء من الحدود بالمتفجرات والجرافات، إلى الجانب المصري.

وأمر مبارك الجيش المصري بإعادة تشيد تلك الحدود وبدأ بإدارة ملف المعبر بـ"حنكة". لكن نظام مبارك اضطر إلى فتح المعبر لمدة خمسة أيام أسبوعيا أمام سفر فئات محدودة بعد الهجوم الإسرائيلي الدامي على سفن (أسطول الحرية) في 31 أيار/مايو 2010.

ويمثل فتح معبر رفح مطلب وحلم لكل فلسطيني في قطاع غزة، حتى وإن لم يكن يفكر في السفر إلا أنه يشعر بأنه يعيش في سجن كبير.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00