قائمة الموقع

الأسرى يجوعون طمعًا في وجبة "حرية"!

2014-05-21T06:38:58+03:00
مشهد تمثيلي للأسرى في سجون الاحتلال(أرشيف)
غزة-محمد أبو حية

هزال وصداع وتقيؤ وانخفاض في ضغط الدم وإغماء.. كل ما سبق من آلام تجتمع على أجساد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ 28 يوما رفضا للاعتقال الإداري الذي يحرق أعمارهم.

رفض الاحتلال النظر بمطالب الأسرى العادلة ما دفع الحركة الأسيرة في السجون "الإسرائيلية" كافة للوقوف في خندق واحد وتقاسم الجوع وخوض إضراب تحذيري أمس دعما للأسرى الإداريين.

الأسير المحرر أكرم سلامة, قال في حديث لـ"الرسالة نت" إن الاحتلال سحب الملح الذي يتناوله الأسرى مع المياه خشية تعفن أمعائهم لإرغامهم على كسر الإضراب الذي يخوضوه شوقا للحرية.

وأضاف أن ما تسمى بمصلحة السجون "الإسرائيلية" أجرت عمليات تفتيش واسعة في أقسام الأسرى المضربين خلال الأيام الماضية وصادرت الملح للإضرار بحياة الأسرى وإصابتهم بأمراض الجهاز الهضمي.

ولفت سلامة إلى أن بعض الأسرى الذين تحرروا من سجون الاحتلال يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي وتقرحات في المعدة والأمعاء جراء الإضراب المتكرر عن الطعام في سجون الاحتلال وعدم توفر الملح.

وأوضح أنه بعد اليوم الخامس من الإضراب لا يستطيع الأسير الوقوف على قدميه أو الصعود على سريره في السجن ما يدفع الأسرى للنوم على الأرض في الزنزانة التي يقبعون بها.

وأشار سلامة إلى أن الإضراب قرار صعب يقدم عليه الأسير إذا فقد القدرة على تحمل الظلم والقهر "الاسرائيلي".

وقرر الأسرى عدم تناول الفيتامينات بداية الأسبوع، ومقاطعة عيادة السجن والتوقف عن تناول الدواء لإرغام الاحتلال على إنهاء سياسية الاعتقال الإداري.

وأكد سلامة أن الاحتلال يجبر الأسرى الفلسطينيين على الوقوف أثناء أخذ العدد اليومي في الأقسام فيسقط بعض الأسرى على الأرض جراء الشعور بالدوار.

وتابع: "ما تسمى بمصلحة السجون أخرجت جميع زجاجات الماء والأكواب حتى يضطر الأسير للحركة نحو مكان الشرب فيجري استنزاف قوته وصموده وإجهاده لأن الخطوة تحسب على الأسير المضرب".

وحذر من الصمت على التنقلات في صفوف الأسرى والعودة لسياسية العزل الانفرادي كما جرى مع شقيقه الأسير القائد حسن سلامة. مشددا أن الاحتلال مرتبك وأعلن حالة الطوارئ خشية انتفاضة في السجون.

وأصدر الأسرى المضربين بيانا قبل أيام قالوا فيه إنهم وصلوا لمرحلة "كسر العظم" بينهم وبين الاحتلال الذي يتجاهل إضرابهم ومطالبهم ولم يعقد معهم أي جلسة حوار, مؤكدين أن أعمارهم تحرق دون سبب من خلال الاعتقال الاداري.

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين المعتقلين إداريا 130 أسيرا ويغيبهم الاحتلال في سجونه وفقا لملفات سرية يرفض الإفصاح.

أسامة شاهين مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات قال إن الإضراب الجديد للأسرى الفلسطينيين كافة هو خطوة تحذيرية لمصلحة السجون "الإسرائيلية" بأنه إذا استمر التعنت وانتهاك حقوق الإنسان عبر الاعتقال الإداري فسيستمر الإضراب ويتصاعد وصولا للإضراب المفتوح عن الطعام في السجون كافة.

وأضاف لـ"الرسالة نت" : "الأسرى ليسوا بمعزل عن بعضهم البعض ويقفون على قلب رجل واحد وفي أي لحظة سنسمع عن خوض الإضراب المفتوح على غرار الأسرى القادة محمود شريتح وحسن سلامة ومحمد صبحة".

وأكد شاهين أن الإضراب خطوة في الاتجاه الصحيح وتحتاج لخطوات في الشارع الفلسطيني لحسم المعركة لصالح الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون وسط صمت عربي ودولي مريب.

وحذر من التغذية القسرية للأسرى لما لها من آثار خطيرة على حياة الأسرى, مشيرا إلى أنها قد تؤدي لوفاة الأسير في أي لحظة.

واستبعد شاهين وصول رسالة الأسرى للعالم من خلال الحراك الفلسطيني الشعبي داعيا المؤسسات الفلسطينية الرسمية للضغط على الاحتلال في المحافل الدولية.

أحمد أبو طه الناطق باسم مؤسسة كسر القيد حذر من تدهور حقيقي وخطير في حياة الأسرى المضربين وخاصة المرضى وكبار السن الذين قرروا مقاطعة عيادات السجن ووقف تناول الأدوية والفيتامينات.

وتوقع أبو طه في حديث لـ"الرسالة نت" أن تكون الأيام القادمة صعبة للغاية إذا استمر التجاهل الحقوقي العربي والدولي لحياة الأسرى المضربين الذين يدافعون عن حقوقهم التي كفلتها كل القوانين والأعراف الدولية.

وقال إن الإضراب الذي يخوضه الأسرى اليوم يشكل ضغطا كبيرا على الاحتلال ويربك مصلحة السجون التي تخشى إضراب الحركة الفلسطينية الأسيرة بكافة شرائحها حتى تنهي الإعتقال الإداري.

وأدان سلامة إعادة الأسير القائد حسن سلامة والأسير القائد محمود شريتح إلى زنازين العزل الانفرادي في بئر السبع, مؤكدا أن الإضراب مرشح للتصعيد وحدوث تطورات كبيرة داخل السجون لا تحمد عقباها على الاحتلال.

وعبر عن قلقه من نية الاحتلال فرض التغذية القسرية على الأسرى لما لها من خطورة على حياة الأسرى المضربين, مستذكرا الشهيدين الأسيرين راسم الحلاوة وعلي الجعفري اللذان استشهدا في إضراب سجن نفحة الشهير عام 80 بسبب التغذية القسرية.

ودعا أبو طه لتوسيع رقعة التضامن مع الأسرى في الشارعين الفلسطيني والعربي مطالبا بتفعيل العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني لنصرة الأسرى من خلال القنصليات والسفارات الفلسطينية في الخارج.

وأشار إلى أن مؤسسة كسر القيد تتواصل مع مؤسسات حقوقية وإنسانية في عدد من الدول لتفعيل الحراك القانوني والحقوقي دعما للأسرى.

يستغل الاحتلال انشغال شعوب المنطقة بقضاياها الداخلية وينفرد بالأسرى الفلسطينيين لكسر إرادتهم والنيل منهم وإيداعهم رهن الاعتقال الإداري الذي لا يعرف الأسير فيه موعدا للحرية أو المحاكمة!

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00