قائمة الموقع

"ليبرمان" يزرع القنابل تحت جدار المصالحة !

2014-05-19T15:31:36+03:00
وزير خارجية الاحتلال
الرسالة - محمد بلّور

"ليبرمان" يزرع القنابل تحت جدار المصالحة الفلسطينية بعد إخفاق "نتنياهو" استدراج رئيس السلطة "عباس" إلى "أشراك" العسل!.

الآن دور الانتقال للخطوة الثانية من الترهيب فبعد ثبات "المصالحة" لحد ما بين "فتح وحماس" وثبات رئيس السلطة على موقفه ورفضه التعاطي المجاني مع "نتنياهو" في العودة للمفاوضات يلوّحون بخلق قيادة مصطنعة.

وكان وزير خارجية الاحتلال "أفيغدور ليبرمان" قد صرح أن الاحتلال أعد خطة بديلة بعد تعثر المفاوضات، وتم عرضها على نتنياهو مشيراً أن الوقت لم يحن بعد لكشف تفاصيلها.

وأضاف للتلفزيون (الإسرائيلي) -القناة الثانية-: "الرئيس محمود عباس ليس شريكا للسلام ولا يمكن التوصل إلى حل وسط معه وهناك ضرورة للحديث مع رجال أعمال فلسطينيين ممن يرفضون حماس، ممكن التفاوض معهم، وعلينا أن نلعب على طول وعرض الملعب، هناك اتصالات وخطط وأفكار".

 تصريحات "ليبرمان" تلت تصريحات "نتنياهو" التي وصف فيها لقاء "تسيفي ليفني" مع رئيس السلطة في لندن يوم الخميس الماضي أنه لقاء شخصي لا يمثل الحكومة .

خيارات (إسرائيل)

مراسلو الصحف (الإسرائيلية) يقتبسون بدقة وعن قصد من المستويات الرفيعة في (إسرائيل) فالإعلام عادةً مجنّد لخدمة المؤسسة الأمنية (الإسرائيلية) التي باتت تخشى الآن من المصالحة القريبة التي تساهم فيها حماس بفعالية في حين تجمّدت فيها عملية "التسوية" .

 إنها "اوركسترا" منسجمة ينظم فيها كبار الحكومة (الإسرائيلية) النوتة ويعزف فيها إعلاميو (إسرائيل) اللحن لفحص وقع التأثير والمناورة لتهديد المصالحة .

 ويؤكد د. هاني البسوس المتخصص في الشئون (الإسرائيلية) إن خيارات "(إسرائيل) في التعامل مع السلطة الفلسطينية محدودة لأن طريقها القديم والأمثل كان عبر المفاوضات .

 ويضيف :"يحالون الآن الميل لإجراءات تعسفية لكن الخيار الأول في البحث عن بديل للقيادة الفلسطينية مسألة مستبعدة فيما يكمن الخيار الثاني يبقى اتخاذ خطوات أحادية الجانب كالانسحاب من مدن مثل نابلس ورام الله وجنين وتركها للسلطة تحت الحصار مثل ما وقع بغزة عقب انسحاب سنة 2005 المسمى إعادة الانتشار" .

 الحصار لمدن الضفة مسألة غير سهلة أيضاً ومستبعدة لان الجغرافيا السياسية حسب رؤية المحلل البسوس معقدة فمدن الضفة متشابكة مع المستوطنات وأي ضغط عليها يولد انفجارا وربما حرب.

 الأقرب للواقع كما يقول المحلل البسوس هو ترك المشهد الفلسطيني كما هو "لا حرب ولا سلام" مع زيادة الاستيطان وتهويد القدس والضفة والاستفادة من الوقت أما خلق قيادة بديلة فمستحيل لان معظم الفلسطينيين مستقطب سياسياً.

 أما المحلل السياسي د. أسعد أبو شرخ فيؤكد أن "(إسرائيل) تتخبط الآن أمام التطور السياسي الفلسطيني وأن ممارسة أي نشاط لرجال الأعمال الفلسطينيين مرهون دائماً بموافقة السلطة الفلسطينية.

 ويضيف: "كلام ليبرمان يكشف عن تخبط فكل يوم يخرجوا ببالونات اختبار وتصريحات كثيرة يرددها الإعلام (الإسرائيلي) لخلق بلبلة في الشارع الفلسطيني أما خيار الانسحاب أحادي الجانب فهناك خطة قديمة اسمها خطة الانطواء لكن كل ذلك لن يحقق السلام" .

"الرباعية ومصر"

الكبار الذين يدفّئون كراسي الحكومة (الإسرائيلية) المتطرفة  يتبادلون  الآن الأدوار بدءًا من "نتنياهو وليبرمان وليفني وآخرين .." لرفع مستوى التخيل عند الفلسطينيين في أسوأ سيناريوهات الواقع .

 التعليق من طرف "ليبرمان ونتنياهو" على لقاء "ليفني" برئيس السلطة "عباس" في لندن نهاية الأسبوع الماضي ووصفه بأنه شخصي يأتي ضمن لعبة مواقف تستفيد من النجاح وتطرد الإخفاق .

 عن ذلك يضيف المحلل أبو شرخ: "تلك لعبة سياسية معروفة فإذا حققت ليفني انجازا ينسبوه إليهم وإن أخفقت يذموه فهذا تبادل أدوار واستهلاك محلي لأن معظم المجتمع الصهيوني يميل الآن للتطرف" .

 أما موقف "الرباعية ومصر" الأكثر تأثيراً في المشهد السياسي الفلسطيني فيرى فيه المحلل البسوس أنه سيكون إيجابياً على الأقل في المرحلة الراهنة وسيقبل التعاطي بإيجابية مع حكومة الكفاءات المرتقبة .

 ويضيف: "سيقبلون الحكومة لأنها من كفاءات ومستقلين فلا مبرر لرفضها ومعاداتها حتى من (إسرائيل) ولن تكون مواقف الرباعية معادية لها فليس لها لون سياسي بعينه".

 أما مصر فستفتح أبوابها مع غزة حسب توقع المحلل البسوس خاصة "معبر رفح" لان علاقتها في الفترة الماضية كانت سيئة مع حماس واليوم ستتعامل مع السلطة التي ترى فيها الجسم السياسي الشرعي فالذي تمثله قريباً حكومة الوفاق.

وكسابقه يتوقع المحلل أبو شرخ موقفاً إيجابياً من مصر فيما تكمن السلبية نحو حكومة الوفاق في مواقف كثير من الدول العربية المنشغلة بمشاكلها وعدم استخدامها لنفوذها ومواردها لدعم القضية الفلسطينية مقارنة بدعم الدول الغربية لموقف (إسرائيل).

ومن المتوقع أن تولد حكومة الوفاق الفلسطينية في أجواء صافية فمناخها معتدل في كافة العواصم المهمة وريثما يلتقط الشعب الفلسطيني المرهق مالياً واجتماعياً الأنفاس في ظل الحكومة الجديدة عليه أن يجهّز نفسه لكثير من المؤامرات التي تحاك في (تل أبيب).

اخبار ذات صلة