أكد حسن يوسف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس أن حركته حققت انتصارات متتالية خلال فترة زمنية قصيرة، وأن مشروع المصالحة الحالي يقوّي نهجها المقاوم الذي اتبعته منذ تأسيسها.
وقال يوسف في حوار خاص لـ"الرسالة نت" إن بعض التصريحات التي تخرج من شخصيات فلسطينية حول فشل حماس ولجوئها إلى المصالحة للتغطية على ذلك أو أنها دخلت إلى إطار الاعتراف بـ"إسرائيل" إنما هي تصريحات غير مسؤولة ولا تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني.
ورأى أن حماس حققت انتصارات عدة من خلال رفعها مشروع المقاومة وتصدت للاحتلال في عدوانين وسجلت فيهما انتصارا.
وأضاف يوسف:" حماس انتصرت في معركة تحرير الأسرى واستطاعت أن تتأقلم مع الشعب الفلسطيني في أطول حصار عرفه التاريخ ما يزيد عن سبع سنوات في قطاع غزة".
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني تكبد بعد المفاوضات هزائم لا تحصى، في المقابل حماس حررت غزة بالمقاومة وأخرجت الاحتلال رغما عنه.
المصالحة ضرورة
وفي معرض الحديث عن اتفاق المصالحة، فقد أعرب الشيخ يوسف عن تقديره لبدء مشوار الوحدة الوطنية ليكون الانقسام خلف ظهر الشعب الفلسطيني في ظل ما يعانيه من هجمة شرسة.
وقال إن الاحتلال لا يوفر أي جهد في الاعتداء على كل ما هو فلسطيني من حيث الاعتقالات والاجتياحات اليومية ومحاولة فرض السيطرة على المسجد الأقصى استيطانا وتهويدا وهدم البيوت واقتلاع الأشجار، مبينا أن هذا كله يتطلب من الشعب وحدة وطنية لمواجهة السياسات العنصرية "الإسرائيلية".
وشدد أن المصالحة ستزيد من قوة وتماسك الفلسطينيين وتآلفهم مع بعضهم لمواجهة مخططات الاحتلال العدوانية بجميع أشكالها، والحفاظ على القضية الفلسطينية بمختلف جوانبها.
وحول تخوفات الاحتلال من اتفاق المصالحة وازدياد قوة حماس بها أكد يوسف أن الحركة لا تنتظر منه أن يفرش البساط الأحمر لها أو ينثر الورود؛ بل هو يتخوف من بقاء حماس في قوتها وثقة الناس بها لأنه يعلم أن الحركة تعرف الأسلوب الأنجع في مواجهته ويعرف أن مواقفها الأخلاقية والإنسانية والسياسية والجهادية واضحة وتجعلها لا تتخلى عن أي جزء من الأرض الفلسطينية.
وأوضح أن حماس تعي بشكل كبير أهداف "المشروع الصهيوني" وتقف بوجهه بكل جرأة وثبات وتضحي في سبيل ذلك الكثير وهذا الذي يعرفه الاحتلال ويخشى من عودتها عبر صندوق الاقتراع.
وتابع:" نحن نتوقع أن يمارس الاحتلال خلال الأيام القليلة القادمة حملة اعتقالات بحق رموز وقيادات الحركة لثني الناس عن خيارهم بالنسبة لحماس ولكل من يقف في صف المقاومة والممانعة ومن يرفض التسوية ".
أسرى الحرية
وفي موضوع إضراب الأسرى الإداريين ثمّن يوسف كل الجهود التي تعكسها التحركات على الأرض إسنادا للمعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام مطالبا بمزيد من الدعم والإسناد لهم.
ورأى أن كل تلك التحركات ما زالت متدنية ولم تصل المستوى المطلوب ولكنها على الأقل تشمل جميع المحافظات وهو ما يجب أن يتطور، لافتا إلى أن هناك توجسا لدى أبناء وأنصار حركة حماس والمؤيدين لها إن قاموا بمثل تلك الفعاليات أن ترصدهم الأجهزة الأمنية وتستدعيهم أو تعتقلهم.
وأعرب الشيخ عن أمله في أن تكون أجواء المصالحة عاملا مساعدا في دفع التخوفات لدى أبناء الحركة كي ينطلقوا في فعاليات التضامن مع الأسرى وخاصة الإداريين ورفع وتيرة التضامن والحراك الشعبي والتحرك الجماهيري للمضربين عن الطعام لأنه لا يمكن أن يترك الأسرى الحرية في زنازين الاحتلال.
وطالب يوسف السلطة الفلسطينية بتحمّل مسئوليتها اتجاه الأسرى عبر اللجوء للمؤسسات الدولية والحقوقية للضغط على الاحتلال لينهي ملف الاعتقال الإداري ويعطي الأسرى بشكل عام حقوقهم التي كفلتها الشرائع والقوانين الدولية.
وختم قائلا: "من حق الأسرى على شعبهم وأمتهم أن يكون لهم سندا ليشعروا أنهم ليسوا وحدهم وكي يشعر الاحتلال أنه ليس من السهل أن ينفرد بهم ويملي عليهم الإملاءات ".