قائمة الموقع

في الضفة صرخات معتقلين.. وفي غزة مصالحة!

2014-04-24T06:28:34+03:00
قوات السلطة خلال اعتقالها لاحد المواطنين (الأرشيف)
غزة - أمل حبيب

تعلو صرخات المعتقلين داخل أقبية سجون السلطة كما ضحكات الفرقاء في غزة لبحث تنفيذ المصالحة التي أثارت استياء المعذبين في الشطر الشمالي من الوطن ودفعتهم لاستحضار مشاهد المرار وملاحقة بساطير أمن السلطة لهم !

شريط اخباري بلونه الأحمر نقل صورة الحدث في الضفة بعد ابلاغه للمشاهد المتعطش للمصالحة باقتحام الأمن الوقائي لمنزل النائب ابراهيم أبو سالم بالتزامن مع استقبال رئيس الوزراء اسماعيل هنية لمسئول ملف الحوار الوطني في فتح عزام الأحمد في منزله!

في حين قابلت الأجهزة الأمنية بالضفة قرار وزارة الداخلية في غزة الإفراج عن ستة محكومين بقضايا أمنية من حركة فتح باعتقال خمسة من أنصارها بداية الأسبوع , واستدعاء آخرين.

لماذا يضحكون !

بساطير (إسرائيلية) وفلسطينية تتناوب على ملاحقة واعتقال المقاوم في الضفة , كما تتناوب جلسات الحوار التي وصفت بالإيجابية في غزة.

"عاهد" اسم مستعار لخمسيني من نابلس أمضى ما يقارب من خمس سنوات في سجون الاحتلال، يسترجع استدعاء جهاز الوقائي بعد خروجه من سجون الاحتلال بأسبوعين، خلال متابعته لأخبار المصالحة في غزة , ويقول وذات نبرة الاستياء لا تفارقه: "رفضت الذهاب للوقائي وبعد أيام حضرت قوة كبيرة من اجهزة السلطة لمنزلي وحاصرته".

"

مواطن: لماذا يضحكون في غزة ونحن نبكي هنا؟"

"

هو ذات المشهد لحادثة اعتقاله وذات المرار سكن قلبه بعد أن منعوه توديع أبنائه أو الحديث معهم لتوصيتهم ، نتج على اثرها أن يقبع معتقلا لـ 40 يوما ومنع ذويه من زيارته.

نهجته الصدرية بسبب الربو وفقرات ظهره التي تحاول التماسك لم تشفع له عند أجهزة السلطة حيث تضاعفت حدتها جراء اعتقاله المتكرر , ولسان حاله يردد: "لماذا يضحكون في غزة ونحن نبكي هنا؟".

تشديد هنية خلال كلمته مع الوفد الخماسي من الضفة على أن الانقسام الفلسطيني في ساعاته الأخيرة، ولد شيئًا من الأمل لدى الخمسيني عاهد, مطالبًا فتح بالنظر في قضية انهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة.

"داخلية غزة تفرج عن ستة محكومين بقضايا أمنية من حركة فتح وأجهزة السلطة في الضفة تمد لحماس لسانها وتقول لها لن نفرج عن أحد في سجوننا وسنواصل الاعتقالات والمداهمات والملاحقات والاستدعاءات ومن لا يعجبه يشرب من بحر غزة وإذا مش عاجبة نرسل له شوية من البحر الميت " بأسلوب ساخر لخص المحلل السياسي مصطفى الصواف على صفحته الشخصية عبر الفيس بوك المشهد المتعلق بالمصالحة واستمرار الاعتقال في الضفة .

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم، إن الحكومة الفلسطينية اتخذت هذه الخطوة من أجل دعم المصالحة الوطنية، بالتزامن مع قدوم وفد فتح إلى غزة.

زنزانة ومصالحة !

زنزانة صغيرة كما شاشة التلفاز التي نقلت له تلك السلامات الحارة والأحضان بين قيادات الفصيلين حماس وفتح في القطاع, هي كل ما يمكن لذاكرة العشريني محمد من نابلس أن تستحضره هذه اللحظات.

"تم احتجازي في مقر جهاز الوقائي لثلاثة أيام دون فراش أو غطاء ", يصمت قليلًا والآه تصلنا عبر أسلاك الهاتف ويكمل :" في أوضاع غير انسانية تم التحقيق معي حول عائلتي ووالدي الأسير في سجون الاحتلال, مرورًا بسؤالي عن نشاطي الجامعي , وليس انتهاءً بسبب اعتقالي لدى سلطات الاحتلال".

"

العشريني محمد  "تم احتجازي في مقر جهاز الوقائي لثلاثة أيام دون فراش أو غطاء".

"

كانت أطرافه تبحث عن شيء من الدفء كذاك المفعم في جلسات المصالحة في غزة , أنينه ليلًا أملًا بأن يجد دواء لتلك الكدمات المتفرقة في وجهه وأنحاء جسده المنهك , وختم حديثه "للرسالة": "هل ستنهي تلك البسمات والأحضان ملاحقة أجهزة السلطة لنا؟".

ذاك الوجع القابع في الشطر الشمالي من الوطن يتلخص بسماع المعتقل لصراخ من سبقه وهم يضربون، وآخرون يتم شبحهم لساعات طويلة، الى أن يأتي الدور عليه ويمنع من التحرك أو النوم من خلال اجلاسه طوال النهار والليل.

وتشهد الضفة المحتلة خلال الأشهر الماضية موجة من اقتحامات واعتقالات أجهزة الأمن الوقائي لأنصار حركة حماس والجهاد الاسلامي في ظل مطالبات القيادات الوطنية في الضفة وغزة بوقف الاعتقال السياسي وإطلاق الحريات والتوقف عن ملاحقة المقاومين, في حين تضربها أجهزة السلطة بعرض الحائط متباهية بتنسيقها الأمني مع العدو (الإسرائيلي).

دعوات هنية عقب لقائه وفد السلطة القادم لبحث المصالحة بضرورة العمل على اعتماد استراتيجية وطنية محددة وضرورة التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية تركت أملًا طفيفًا في نفوس المعتقلين السياسيين في الضفة بأن ضحكات المتخاصمين لها مغزى ستكشفه الأيام المقبلة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00