قائمة الموقع

الأسرى يصيغون بيانا موحدًا ويتعاركون مع السجان

2014-04-17T19:20:19+03:00
صورة (أرشيفية) للأسرى داخل سجون الاحتلال
الرسالة نت – مها شهوان

قضى المئات من الأسرى سنوات عدة داخل سجون الاحتلال، فكل يوم حكاية جديدة في مواجهة السجان لاسيما عند إحياءهم المناسبات الخاصة بهم.

ذكرى يوم الأسير التي تأتي في السابع عشر من نيسان لكل عام تشهد صراعًا جديدًا مع إدارة السجون لمنع المعتقلين ممارسة أنشطتهم كما روى بعضهم لـ"الرسالة نت" .

المحرر نائل البرغوثي من الضفة المحتلة تذكر السنوات الثلاثين التي أحيا خلالها ذكرى يوم الأسير قائلا: "تميز يوم الأسير بعد سنوات التسعين حيث بدأت تظهر البيانات التي تُذكر بقضية الأسرى، بالإضافة إلى بعض الأنشطة الثقافية وتوزيع الجوائز على المتسابقين".

ويضيف "غالبا ما كانت تنغص إدارة السجون مخطط إحياء ذكرى الأسير ورش الغاز كما كان يحدث في سجن جنيد الذي أغلق عام 1995 بعد عودة السلطة"، متابعا: أكثر ما كان ينغص علينا نقل بعض القادة إلى معتقلات اخرى.

ووفق البرغوثي فإنه رغم مضايقات الاحتلال إلا أن زيارات بعض الأهالي التي كانت تصدف يوم الأسير تخفف عنهم كثيرا خاصة حينما يبلغوهم بأن هناك متضامنين معهم في الخارج، متمنيا إلغاء يوم الأسير وتحويله يوم حرية ونصر.

يشار إلى أن يوم الأسير هو الذي يحييه الشعب الفلسطيني في 17 نيسان من كل عام تكريمًا للأسرى الفلسطينيين، فقد بدؤوا إحياءه منذ 1974 حينما أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني محمود بكر حجازي في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال "الإسرائيلي".

صفارة الانذار

وفي محطة أخرى يتذكر المحرر توفيق أبو نعيم إحياءه ليوم الأسير داخل المعتقل بأنهم كانوا يعيشون كل المناسبات الوطنية لكن يومهم كان مميزا حيث كانت الجنة الوطنية العليا في السجون توضح الخطوات التي يجب على الأسرى إتباعها لمواجهة السجان، إلى جانب سرد أبرز الانجازات التي حققها الأسرى تحت مسمى "تعميم وطني".

ومن المواقف التي لن تغيب عن باله، روى أن السجان كان يلجأ لضرب الأسرى ورشهم بالغاز والتفتيش المفاجئ وقطع التيار الكهربائي، بالإضافة إلى ضرب صفارة الانذار وقت الاحتفال مما يضطر الأسرى الدخول إلى غرفتهم حتى إطلاق صفارة أخرى لتدلل أن الأمور عادت كما كانت.

أما المحرر رجائي الكركي الذي قضى 13 عاما داخل السجون، فهو مازال يحيي ذكرى الأسير حتى الآن من خلال إحياء قضية الأسرى عبر المساجد والمدارس والجامعات ونقل رسائل الأسرى لتلك الشرائح المختلفة .

ورجع الكركي بذاكرته ليروي بعض المواقف التي كانت تحدث داخل المعتقلات في ذكرى يومهم بأنهم كانوا يضربون عن الطعام من خلال ارجاع وجبتين كنوع من التفاعل مع قضيتهم، بالإضافة إلى رفع قائمة بمطالبهم إلى دارة المعتقل لتحسين ظروفهم .

وأكد الكركي أنه رغم محاولاتهم للفت الأنظار إليهم من داخل السجون إلا أن حراكهم كان محدودا بحكم جدران المعتقل .

وإلى ذكريات أخرى مع المحرر أحمد الفليت قضى – 20 عاما – داخل السجون، أكد ما تحدث به زملاؤه حيث البيان المشترك والاعتصام في باحة السجن حال سمحت لهم إدارة السجون، موضحا أن الأخيرة كانت تسعى دوما إلى منعهم من الاحتفال عبر إغلاق الأقسام مما يضطرهم إلى الاعتصام داخل غرفهم .

وأشار إلى أن بيانهم كان يركّز على شهداء ورموز الحركة الأسيرة لاسيما من أمضى في الأسر ثلاثين عام كنائل البرغوثي وغيره ، مبينا أنه غالبا ما كان يحدث اشتباكات مع السجان مما يؤدي إلى وقوع إصابات ورغم ذلك يصرون على إحياء يومهم.

ويبقى الأسير الفلسطيني يحتاج من الأحرار مزيدا من التضامن والتفاعل مع قضيتهم حتى تبييض السجون.

اخبار ذات صلة