قائمة الموقع

انتصار "الدقائق" فرحة أساطير الإضراب

2014-04-17T15:40:58+03:00
المحرر أيمن الشراونة لحظة تحريره العام الماضي
الرسالة نت _ أمل حبيب

أعادهم انتصار الدقائق إلى ذات الفرحة دون قضبان .. يوم لسعت ألسنتهم ذرات الملح مرارًا ليبقوا ضمن عداد الأحياء في معركة الأمعاء الخاوية التي خاضوها قبل عامين واستمرت ثمانية وعشرين يوما.

وأجبر 200 أسير الاحتلال على إخراج الأسير ابراهيم حامد وضرار أبو سيسي من العزل بعد دقائق من دخولهم إضرابًا مفتوحًا، هذا الحدث قد أثلج صدور أساطير الإضراب من شمال الوطن وحتى جنوبه في يوم الأسير الفلسطيني.

فرحة خارج الأسر

هزال عام وجفاف يغطي بشرته، بينما تبرز عظام كتفيه من أسفل قميصه الأبيض، ومن أمام جهاز "الووكر"- يساعد على المشي كالعكازين- ذاك المشهد لخص حديثنا قبل عام مع المبعد إلى القطاع  أيمن الشراونة بعد انتصاره في الاضراب المفتوح عن الطعام لأكثر من 261 يوما طلبا للحرية ورفضا للاعتقال الإداري, واليوم تحدثت بسمته قبل الكلمات لفرحه بإنجاز الأسرى الأخير الذي وصفه بأقصر إضراب على مدار الحركة الأسيرة .

ويقول الشروانة الذي لقب بأسطورة الإضراب: "هي الفرحة الأولى التي أعيشها وأنا خارج الأسر من خلال انتصار الأسرى بدقائق " وتابع مبتهجًا: "الأمعاء الخاوية هي سلاح الأسير الأنجع في مواجهة مصلحة السجون وسيكون النصر حليفه دومًا".

مشاهد الانتصار بعد إضراب الكرامة كانت حاضرة خلال حديثنا مع المبعد الخليلي إلا أنه عزى أسباب انتصار المضربين خلال دقائق إلى عدة أسباب، أهمها: أن الاحتلال توقع أن يكون عدد المضربين 100 أسير، وأن الشاباك "الاسرائيلي" سيكون قادرًا على تشتيت عددهم المحدود في السجون، إلا أنه تفاجئ من الكم ,مشيرًا الى أن المفاجأة الثانية للاحتلال هي سرعة القرار وعدم التنازل عن أي مطلب .

وفي يوم الأسير الفلسطيني يرى المحرر الشراونة أنه وعلى مدار الحركة الأسيرة لم يكن هناك إضرابًا في أيام أعياد اليهود الأمر الذي ساعد في إنجاح الأسرى, منبهًا الى أن عيد الفصح مقدس بالنسبة لهم ويريدون الاحتفال به دون الاستنفار بسبب الاضراب.

نقض العهد كان الدافع الأكبر لدى الأسرى بعد ما نقضت إدارة السجون الاتفاق مع اللجنة الوطنية العليا بإنهاء عزل القياديين حامد والسيسي.

عزيمة ونية صادقة

أعادتنا عزيمتهم إلى تلك التي حفظنا معالمها على جسد المضرب خضر عدنان والتي دفعت  المحكمة العليا "الإسرائيلية" لإطلاق سراحه في أبريل 2012 بعد تدهور حالة الأسير الصحية جراء إضرابه عن الطعام والذي استمر أكثر من شهرين.

القيادي المحرر في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية يرى أن عزيمة الأسير ونيته الصادقة هي التي حققت الانتصار دون خوض المعركة كاملة .

ويحيي عدنان يوم الأسير من هذا العام وقد أثلج صدره انتصار الأسرى دون تجاوزه ست دقائق وإخضاع إدارة السجن لمطالبهم.

وقال في السياق :" تحقق الانتصار قبل خوض الأسرى لإضرابهم عن الطعام بسبب تهديدهم الصريح بضرورة أن يخرج حامد و أبو سيسي من العزل ", وحمد الله أن ثبت الأسرى وتوحدت كلمتهم.

وأضاف "بات وضعهم أفضل بعد إخراجهم من العزل ونتمنى خروجهم إلى الحرية، ودعوتي للكل الفلسطيني للعمل أكثر خاصة داخل الحركة الأسيرة لإخراج من بقي في العزل".

وطالب عدنان الحركة الأسيرة الفلسطينية داخل السجون ألا تسمح للسجان بالانقضاض على أي انجاز تحقق, مناشدًا الجهات الرسمية والفصائلية بالاستفادة من تجربة الحركة الأسيرة وانتصاراتها حتى لا تعض الأصابع أكثر من أي وقت مضى.

مضى يوم الأسير الفلسطيني من هذا العام وقد حمل بين طياته فرحًا كثيرًا لأساطير الاضراب خارج الأسر وأملًا لمن داخله بالفرج القريب بعد انتصار الدقائق .

 

اخبار ذات صلة