قائمة الموقع

"أسد فلسطين" كسب رهان فشل المفاوضات

2014-04-17T08:02:16+03:00
الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
الرسالة نت- محمد العرابيد

"نحن على قناعة أن إسرائيل لن تسمح في يوم بقيام دولة فلسطينية على طاولة المفاوضات ولو على جزء يسير من أرضنا المغتصبة, وإن المفاوضات مع عدونا ستفشل". هذه كلمات الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.

قبل عشرة أعوام .. خرجت تلك الكلمات من فم الرنتيسي، وأصر خلال حياته الجهادية والفكرية على أن الطريق الوحيد لاسترجاع فلسطين هو المقاومة المسلحة، وليس المفاوضات مع (إسرائيل).

وتتزامن الذكرى العاشرة لاستشهاد الرنتيسي مع عودة السلطة مجددًا لخيار المفاوضات، بعد أن تعثرت لأكثر من ثلاث سنوات بسبب استمرار النشاط الاستيطاني، واستؤنفت قبل نحو عام من الآن.

قبل استشهاد الرنتيسي خاطب مفاوضي السلطة متسائلًا: "قل لي بربك أيها المفاوض.. لماذا تسعى إلى المفاوضات"، لكنه لم يحصل والشعب الفلسطيني على إجابة مقنعة.

الرنتيسي قال عن المفاوضات إنها فشلت في تحقيق أي منفعة للفلسطينيين، بل أدت إلى تدمير الكيان الفلسطيني، وقال أيضًا إن معظم المستوطنات في الضفة المحتلة أقيمت تحت قبة المفاوضات.

"أسد فلسطين" كان من أكثر قادة حماس تمسكا بالمقاومة المسلحة ضد الاحتلال، وأكد مرارًا أن طريق المقاومة سيحقّق إنجازات كبيرة للشعب الفلسطيني على صعيد تحرير المقدسات وعودة اللاجئين والإفراج عن الأسرى.

على خطى القادة العظام رحل الرنتيسي دون أن ترحل كلماته ومدرسته القيادية، وكان مثال القائد الذي يجود بدمه ليكون قدوة لمن بعده.

وولد الرنتيسي في 23 أكتوبر 1947 في قرية يبنا، وكان عمره ستة شهور عندما تم تهجير عائلته وآلاف العوائل الفلسطينية من مناطق سكناهم إلى الضفة والقطاع والقدس والشتات، وتخرج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال لاحقا درجة الماجستير في طب الأطفال.

وأبعد مع 416 من ناشطين وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، إذ برز متحدثًا رسميًا باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في مرج الزهور، لإرغام الاحتلال على إعادتهم.

مواقف الرنتيسي الداعمة للمقاومة كثيرة، فكان ضمن قادة جماعة الاخوان المسلمين في غزة، الذين اتخذوا قرارًا بإشعال انتفاضة في غزة ضد (إسرائيل) عقب حادثة المقطورة.

وعمل الشهيد الدكتور إلى جانب المؤسس الشيخ أحمد ياسين لإعادة تنظيم صفوف حماس، عقب العودة من إبعاد مرج الزهور، وشغل آنذاك منصب المتحدث باسم حماس وعمل أيضًا كقائد سياسي للتنظيم.

وبلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها الرنتيسي في السجون (الإسرائيلية) سبع سنوات، إضافة إلى سنة قضاها مبعدا في مرج الزهور بأقصى جنوب لبنان عام 1992، وهو أول قادة حماس الذين اعتقلهم الاحتلال.

وبعد اغتيال الشيخ ياسين مؤسس حماس في مارس/آذار عام 2004، توّلى الرنتيسي زعامة الحركة في غزة، ولم يمضِ شهر حتى لحق بالمؤسس مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان/أبريل 2004.

 

اخبار ذات صلة