في قاعة سعيد المسحال الثقافي بغزة, تسرق نظرك لوحة فنية معلقة على الحائط, مرصعة بلون الذهب.. جمالها يأسر قلوب الناظرين ويخطف أبصارهم.
تلك جدارية القدس الفنية المنحوتة، استطاعت أن تبرز تفاصيل المدينة المقدسة بكل معاني الجمال، بدءًا بأبواب القدس التي تتربع واجهة الجدارية، مرورًا بقبة الصخرة المشرفة، وليس انتهاءً بأعمدتها.
تجلس تلك الحسناء وسط قريناتها، تتربع بطلتها البهية، تحدها إطارات سوداء من أربع اتجاهات، ويبلغ عرضها متر ونصف تقريبًا، لتحتل أكبر مساحة في المعرض، مقارنة مع اللوحات الأخرى.
يوسف الهندي فنان تشكيلي وصاحب الجدارية، يقف إلى جانبها للرد على تساؤلات المعجبين بجمال المدينة الفاتنة، فيقول: "أردت أن أتميز في إظهار صورة القدس، التي تعتبر محور القضية الفلسطينية".
ولم يتوقف طموح الهندي عند إبراز المدينة المقدسة في ذكرى يوم الأرض فقط، بل أوضح أنه تحدث إلى وزير الثقافة والشباب الدكتور محمد المدهون، من أجل تجسيد اللوحة عند بوابة معبر رفح بصورة دائمة.
وكشف الهندي عن موافقة وزارة الثقافة على عرضه، إضافة إلى معرض يحتوي على لوحات فنية تجسد القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى وجود تصور لافتتاح معارض مشابهة حول العالم.
وتجولت "الرسالة نت" داخل المعرض، فتوقفت أقدامها عند لوحة رسمت الواقع الأليم الذي عاشه الشعب الفلسطيني خلال عدواني 2008م ، 2012، كتب عليها "غزة تحت النار".
وغلب على المعرض طابع إبراز المدن والأراضي الفلسطينية المحتلة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، في محاولة لرسم صورة اللُحمة التي تجمع أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
وعبّر زائرو المعرض عن انبهارهم باللوحات التي تجسد القضية الفلسطينية. وقال أحدهم "إنه يعتبر حلقة وصل بين الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والأراضي المحتلة".
ودعا إلى نقل مثل هذه المعارض إلى دول العالم، من أجل إبقاء فلسطين والقدس حاضرتين في المحافل الدولية.
( عدسة: محمود أبو حصيرة)