قائمة الموقع

الحياة تعود لمنازل الفقراء في الوسطى

2014-03-30T15:08:03+03:00
(صورة من الأرشيف)
الرسالة نت - محمد بلّور

على غير موعد زار الفرح اثني عشر منزلًا فقيرًا في محافظة الوسطى, الآن انتهت عزلتهم القسرية عن كوكب الأرض بعودة الحياة لمنازلهم ! .

بسخاء غير معتاد دهمت السعادة قلوبهم وهم يتلمسون معنى العيش في منازل آمنة تحميهم برد الشتاء وحرارة الصيف المقبل على الأبواب.

وكانت حركة حماس بالشراكة مع نواب المجلس التشريعي وعدد من المؤسسات الخيرية أنهت العمل في ترميم 12 منزلا فقيرا ضمن دفعة جديدة بعد ترميم 16 منزلا قبل شهرين ليرتفع عدد المنازل المرممة إلى أكثر من 50 منزل .

وزار نواب المجلس التشريعي وقادة من حركة حماس أمس المنازل المرممة لتهنئة أصحابها والاطمئنان على حالهم.

حجرة الصفيح

أهم حكاية في الدفعة الحالية هي من نصيب المواطن أحمد سلمي ارميلات و6 من أفراد أسرته الذين عاشوا عشرات السنين في حجرات الصفيح حتى استقر به المقام فوق قطعة أرض في قرية الزوايدة .

يستقبل ارميلات الوفد الزائر ويقول: "أصعب شيء أنني كنت أعيش في حجرة صفيح من 45 سنة ومن سنة 2000 لم أعمل مطلقا(..) كنا ننام في حجرة الصفيح واليوم الحمد لله أصبح لنا بيت مساحته 80 متر به حجرات وحمام ومطبخ " .

ويشكر ارميلات حركة حماس متابعا: "قدمت حماس لي ما لم أكن أحلم به و أشكر رئيس بلدية الزوايدة والسيّد أبو معاذ الذي كان معنا خطوة بخطوة حتى صرنا نعيش في بيت حلو ومؤسس على باطون" .

ويفصّل ما فعله الترميم بالقول إنهم خلافًا عن بقية المنازل صنعوا له منزلًا كاملًا، فبلّطوا ودهنوا البيت وركبوا السقف وعملوا بيتا كاملا مكون من 80 مترا بعد أن كان في حال يرثى لها.

حياة جديدة

محطة أخرى كانت في مخيم النصيرات طالت عدة منازل أولها منزل المواطن أبو مؤمن أبو شاويش المكون من حجرة واحدة والذي احترق قبل فترة وأصيبت في الحريق طفلته.

مشروع الترميم أعاد الحياة للمنزل وحسّن مرافق البيت وحجرتيه حيث لم يملك أبو مؤمن إلا أن يشكر الداعمين والراعين كافة لمشروع الترميم .

وأضاف: "أسال الله أن يجزيهم الخير(..) لم أتوقع يوما أن يكون بيتي هكذا لكن بفضل الله وبجهود التشريعي والمؤسسات الخيرية وحركة حماس أصبح المنزل أفضل بكثير".

وشرق مخيم البريج كان المواطن جمال أبو خاطر يعيش أحوالا صعبة, فسقف المنزل من الصفيح فيما يخلو البيت من المطبخ والحمام وبلاط الأرضية.

تضرر منزله خلال المنخفض الجوي الأخير لكن الترميم بدّل أحوال البيت كليّا، يضيف "قصروا البيت وبلطوا وربكوا المطبخ وأحيوا البيت بصورة  كاملة أنا شعرت بكل من كان مثلي واليوم لا أملك إلا أن أدعو لكم بالخير والمغفرة".

وفي منطقة أم ظهير جنوب دير البلح حالة مختلفة هناك اجتمع الفقر والمرض على المواطن سليم أبو عمرة, ما قيل إنه كان عبارة عن أعمدة باطون تقف على أرضية من الاسمنت.

المشروع وفّر له حجرتين ومرافق غادر مع الجحيم السابق حيث يضيف: "كنت في النار وصرت في الجنة..نظري  فقدته من زمن وأسأل الله أن يجزيهم الخير عما فعلوه معي".

أما النائب في المجلس التشريعي الدكتور عبد الرحمن الجمل فقال إن الدفعة الحالية ضمت 12 منزلا وقد سبقتها دفعة قبل شهرين ضمّت 16، حيث تقدر المنازل المرممة في الوسطى بالعشرات.

وأضاف الجمل: "مستمرون في ترميم منازل الفقراء التي لا يستطيع أهلها السكن فيها وأن يعيشوا فيها وقد عكفنا على المشروع ولا زال العمل متواصلا".

بدوره، فإن موسى السماك القيادي في حركة حماس اعتبر أن مشاريع الترميم تحمل أبعادا اجتماعية وأمنية مهمة للأسر الفقيرة.

وقال السماك: "المسألة الاجتماعية حساسة في ظل الحصار وعدوان الاحتلال وهناك جوانب أمنية أخرى فالاستقرار الاجتماعي يوفّر الأمان".

وتوزعت الأحلام البسيطة على 12 منزلا مرمما في مخيمات البريج والنصيرات ودير البلح وقرية الزوايدة فهناك جسدت مشاريع الترميم عودة الحياة من جديد لمنازل أكل الدهر عليها وشرب.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00