قائمة الموقع

سوق خيرية للفقراء شرق خانيونس

2014-03-16T16:04:13+02:00
سوق خيرية للفقراء شرق خانيونس
خانيونس- الرسالة نت

لم تتردد السيدة أم أحمد للحظة في زيارة السوق الخيرية التي خُصصت للأسر الفقيرة في بلدتها خزاعة الواقعة أقصى شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة .

حال أسرة أم أحمد يرثى لها فلا معيل لعائلتها بعد أن أقعدت الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة  زوجها عن العمل, والتزم بيته دون فرصة عمل يوفر بها قوت يوم أبنائه.

تمنّعت أم أحمد في البداية عن الحديث لكنها وافقت بعد إصرارنا عليها, فما إن شرعت بالحديث حتى فتحت كتاب وجع تعانيه عائلتها.

تقول لمراسل "الرسالة نت": "زوجي تم توقيفه عن العمل لعدم مقدرة المؤسسة التي كان يعمل فيها عن تسديد راتبه".

وتضيف بأن عمل زوجها على قلة راتبه قبل تسريحه كان يسد رمق العائلة ويعفها عن السؤال والبحث عن المساعدات, مشيرة إلى أنه لم يعد بمقدور العائلة تحمُّل صعوبة العيش والفاقة التي تعاني منها.

وأدى الحصار المشدد وإغلاق الأنفاق ومنع دخول مواد البناء والمواد الخام اللازم لتشغيل المصانع المحلية إلى توقف الكثير من الصناعات والأعمال وزيادة نسبة البطالة وارتفاع معدلات الفقر في قطاع غزة.

وتوفّر السوق الخيرية معظم المواد الغذائية الضرورية من خضروات وفواكه ولحوم وأسماك وبقوليات وغيرها، لتُشكّل جميعها سلة غذائية متكاملة للأسر الفقيرة.

وتعتبر السوق فكرة متطورة لتوفير مساعدات للأسر الفقيرة وتقديم المعونات الغذائية للتخفيف من حدة الحاجة التي تعاني منها الأسر.

وراجت في الآونة الأخيرة عدة مشاريع خيرية هدفها مساعدة الأسر الفقيرة, وعكست المشاريع حالة التكافل الاجتماعي الكبيرة في غزة.

بين زوايا السوق المختلفة تنقلت أم أحمد محاولة تجميع ما يحتاجه منزلها من مواد غذائية, قائلة "المشروع فكرته طيبة وجدير بالثناء، لأنه جاء في ظروف صعبة تمر بها أُسر قطاع غزة، ويساهم في مساعدتنا على تحمل الأعباء الأسرية جراء تشديد الحصار".

وتشير إلى أن السوق الخيرية توفر كثيرا من المواد الغذائية الأساسية للمنزل, معربة عن سعادتها البالغة وشكرها للجهات القائمة على المشروع.

وافتتحت جمعية إسناد المجتمع،مشروع السوق الخيرية الأول، ضمن مشاريع "ربيع الخير" بدعم وتمويل من أهل الخير في جنوب افريقيا, ويستفيد من المشروع أكثر من 188 أسرة فقيرة بواقع إجمالي تكلفة 8500 دولار أمريكي.

وقال مدير الجمعية بلال طافش إن السوق تحتوي على معظم المواد الغذائية الضرورية , لافتا إلى أن المشروع جاء ليوفر مساعدة عاجلة للأسر الفقيرة في هذه الظروف التي يعيشها القطاع سيما وأن بلدة خزاعة من البلدات الحدودية التي تتعرض لاعتداءات "إسرائيلية" بين الفينة والأخرى.

وعبّر عن إدراك الجمعية لحاجة المواطنين الكبيرة بعد تفاقم الحصار وإغلاق الأنفاق، وتوقُّف كثير من الأسر عن العمل, داعيا الجهات الداعمة لتقديم المساعدة العاجلة ودعم الفقراء.

وأوضح أن فكرة المشروع بُنيت على أساس حاجة المواطنين الملحّة للمساعدات, واعتمدت على اتخاذ الاجراءات اللازمة كافة لتسهيل مهمة الأسر في الحصول على المساعدة .

ووعد طافش المواطنين بأن جمعيته ستعمل بكل طاقتها لتنفيذ مشاريع مهمة في بلدة خزاعة الحدودية,  وأهمها عيادة طبية متكاملة التخصصات لأهالي البلدة.

اخبار ذات صلة