قائمة الموقع

معبر ترقوميا.. فجر الموت المتكرر

2014-03-12T10:28:27+02:00
عمال فلسطينين على معبر ترقوميا (أرشيف)
رام الله- الرسالة نت

ينطلق العمال الفلسطينيون فجر كل يوم في رحلة عذاب يومية على معبر ترقوميا "الإسرائيلي" لجلب رزق أطفالهم, رغم يقينهم أنهم ذاهبون إلى الموت بأقدامهم لكنها إرادة الحياة التي تدفعهم لتحدي القهر والإذلال.

العامل الفلسطيني إبراهيم حسن من بلدة دورا جنوب الخليل يؤكد أنه يحصل على لقمة العيش بعد أن ينطق الشهادتين خوفا مما ينتظره على حاجزٍ قُتل عنده أكثر من أربعة عمال في إطلاق نار وأصيب العشرات وهم يحملون فتات الطعام لأسرهم.

رغم التصريح

ويُعد حاجز ترقوميا غرب الخليل أحد أهم الحواجز العسكرية التي تفصل أراضي الضفة الغربية عن الداخل المحتل عام 1948 خاصة بعد اكتمال جدار الفصل العنصري الذي يلتهم أراضي الفلسطينيين.

ويقول العامل حسن لـ "الرسالة نت": "أودّع أبنائي بقبلةٍ آخر الليل حتى لا يستيقظوا على مأساتي فجرًا وأنا أسابق الوقت لأتواجد في الثالثة والنصف على حاجز ترقوميا أملًا بأن أكون من أوائل القادمين, فأتفاجأ بأني رقم 2000 في الانتظار بطابور يطول يوما بعد يوم".

ويضيف: "تحيطنا على المعبر الأسلاك الكهربائية والبوابات الدوارة والكلاب البوليسية والجدار الإسمنتي ولا نسمع سوى بعض الكلمات من جندي يجلس في غرفة مكيفة ونحن في البرد والخوف".

ويرى حسن أن وصول العامل إلى المركبة التي تنتظره في الجانب الآخر من المعبر "الاسرائيلي" انتصار يومي يشعر به ليتخلص من مرحلة ويدخل في أخرى تحيطها إجراءات أمنية مشددة وقوانين صارمة.

العامل محمد شريتح من جانبه يقول لـ"الرسالة نت": " أتحرك من بلدتي متوجها إلى الحاجز والرعب يدبُ في قلبي خوفًا من عدم الوصول مبكرًا مايعني عودتي للمنزل دون العمل فيذهب التعب دون جدوى".

ويضيف: "رغم أنني أملك تصريح عمل فهذا لا يجعلني مرتاحا في ظل تلك الإجراءات التي نصفها بيننا كعمال أنها رحلة موت يومية".

عنصرية وفوقية

وينتقل العامل من المرحلة الأولى بعذاب الحاجز إلى عنصرية التعامل داخل ورشة البناء أو في وسائل النقل "الإسرائيلية" لأنه كما يصف "كائن حي غير مرغوب فيه" رغم حاجتهم لعمله.

ويقول العامل أحمد أبو زنيد لـ"الرسالة نت": "الذي يزيد من ضغطنا النفسي هو أننا نُمنع من مغادرة الورشة أو استخدام وسائل النقل الخاصة بالمستوطنين، وفي حال انقطعت بنا السبل وانتظرنا في مواقف الركاب فالكل ينظر لنا بفوقية وعنصرية".

ويضيف أبو زنيد: "العمل في الداخل المحتل عزلة كبيرة  والعامل رهينة حتى يكسب قوت عيشه وأطفاله ولا يتمكن من قضاء حاجتهم ومشاركتهم في المناسبات الاجتماعية إلا يوم السبت.

ويموت الكثير من العمال بعد مطاردة طويلة من جنود الاحتلال بسبب محاولتهم الوصول إلى الأراضي المحتلة دون تصاريح عمل رسمية في ظل التشديد "الاسرائيلي" على الحواجز العسكرية.

اخبار ذات صلة