قائمة الموقع

هل تدخل المقاومة والاحتلال حربًا مفتوحة؟

2014-03-12T10:02:01+02:00
عرض القسام في غزة (أرشيف)
رفح- الرسالة نت

يتجه قطاع غزة إلى موجة من التصعيد بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال "الإسرائيلي"، لكن احتمال أن تتحول إلى حرب مفتوحة ربما يكون "أمرًا غير وارد" وفق ما يرى مراقبون فلسطينيون.

واستشهد خمسة فلسطينيين خلال الـ48 الساعة الماضية باستهدافات "إسرائيلية" في قطاع غزة والضفة المحتلة، في توتر قد يقود إلى انهيار ما تبقى من عملية "التسوية" بين السلطة الفلسطينية في رام الله وحكومة بنيامين نتنياهو.

وكانت غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي قد استهدفت ثلاثة كوادر من سرايا القدس -الجناح العسكري التابع لحركة الجهاد الإسلامي- شرق مدينة رفح في جنوب قطاع غزة أدت إلى استشهادهم على الفور.

وجاء التوتر في غزة بعد استشهاد فلسطينيَّيْن في حادثتين منفصلتين في الضفة المحتلة وقعت الأولى على جسر العبور الواصل بين الضفة والأردن، والثانية في شمال مدينة رام الله.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي عادل سمارة أن كل الاحتمالات واردة في ظل الحصار المشدد على غزة والخلاف العربي والاسلامي.

ويقول سمارة لـ"الرسالة نت": "لا أحد يستطيع الجزم (..) من الممكن أن يفتح الاحتلال جبهة قتال في غزة إذا تهيأت الظروف التي يراها تخدم أجندته".

وشنَّ الاحتلال حربين على قطاع غزة خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه فشل في تحقيق أي من أهدافه التي أعلنها وقتها وهي وقف إطلاق القذائف الصاروخية وكذلك الحد من قدرات المقاومة الفلسطينية.

ووفق سمارة فإن الاحتلال قد يستفرد بغزة في ظل إعادة تشكيل محور جديد لقوى الاعتدال مثل السعودية ومصر والأردن ودولة الامارات العربية والبحرين في مواجهة دولتي قطر وتركيا.

وقوى الاعتدال عادت بقوة للساحة في الشرق الأوسط عقب الانقلاب العسكري بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي على الرئيس محمد مرسي الصيف الماضي.  

وساعد مرسي –المعتقل لدى الجيش- في إنهاء العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة عندما توسّط في توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في 21 نوفمبر 2012.

وردًا على إمكانية شن الاحتلال عدوانًا جديدًا على غزة، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف: "باعتقادي، غزة ستشهد تصعيدا وعودة لسياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية".

ويرى الصواف أن الاحتلال يبحث عن مصلحته في كل الأحوال ولا يعنيه حالة الخلاف العربي لأنه لديه حسابات مختلفة، فهو لا يريد إعادة خلط الأوراق في المنطقة خصوصًا في ظل عدم استقرار الوضع السطحي في مصر.

ويضيف "أي عدوان أحمق يمكن أن يؤدي إلى قلب الطاولة في وجه الاحتلال". 

ويقول متحدثو بعض الفصائل الفلسطينية إن "كل الخيارات مفتوحة ومن حقنا الرد على العدوان الإسرائيلي في المكان والزمان المناسبين".

ولوَّح أبو أحمد المتحدث باسم سرايا القدس بقرب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال، معتبرا أنه "وصل إلى مرحلة الشيخوخة وقارب على الانتهاء بفعل استمرار الخروقات الإسرائيلية".

ويشهد قطاع غزة توترا متقطعا منذ توصُّل الاحتلال والفصائل الفلسطينية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في خريف العام 2012.

وأنهى الاتفاق حربًا موسعة شنتها (إسرائيل) على قطاع غزة، استمرت في حينها ثمانية أيام وأسفرت عن استشهاد 184 فلسطينيا، مقابل 6 "إسرائيليين" جراء إطلاق مئات القذائف الصاروخية من القطاع إلى عمق الأراضي المحتلة عام 1948.

ووفق المحللين فإنه من السابق لأوانه توقُّع ما سيحدث في ظل عدم معرفة ردة فعل المقاومة الفلسطينية على جرائم الاغتيال والتصفية في قطاع غزة والضفة المحتلة.

وتعقيبًا حول أثر أي عدوان على مستقبل "التسوية" بين الإحتلال وسلطة رام الله أجاب سمارة قائلا: "باعتقادي، لا يوجد أي تأثير على مفاوضات التسوية لأن من يفاوض لا يهمه هدم الكعبة حجرًا حجرًا"، أما الصواف فقال: "العدوان لن يؤثر على المفاوضات لكنه يؤثر على الشارع الفلسطيني الذي بمقدوره أن يقلب الطاولة في وجه عباس والاحتلال". 

وقبل استشهاد كوادر السرايا الثلاثة في غزة أعلن جيش الاحتلال سقوط طائرة صغيرة دون طيار الثلاثاء جنوب القطاع نتيجة خلل فني.

وذكرت تقارير عبرية أن الطائرة من طراز (سكايلارك) وتُستخدم لجمع المعلومات الميدانية على المدى القصير، وأن تحقيقًا داخل جيش الاحتلال تم فتحه لمعرفة ظروف سقوطها.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان مقتضب لها على موقعها الإلكتروني استيلائها على الطائرة دون تقديم تفاصيل عنها.

وهذه المرة الثانية التي تسقط فيها طائرة استطلاع "إسرائيلية" دون طيار في قطاع غزة بعد حادثة مماثلة وقعت في مطلع نوفمبر الماضي، وحينها أعلنت كتائب القسام أيضا الاستيلاء عليها.

وسبق أن أعلنت كتائب القسام خلال حرب حجارة السجيل إسقاط طائرة استطلاع "إسرائيلية"، وعرضت وقتها شريط فيديو مصورًا لها.

اخبار ذات صلة