على قدم وساق يجري العمل في مشروع مدينة حمد السكنية بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة رغم ما يسببه الإغلاق المتكرر لمعبر رفح البري من إعاقة في إدخال مواد البناء للمشروع القطري.
وبدأ العمل في المدينة على ثلاثة مراحل لإنشاء 170 بناية تضم 2500 شقة سكنية وقد بدأت المرحلة الأولى من العمل في منتصف ديسمبر وستنتهي بعد شهرين لإنجاز 53 وحدة.
وقال م. أحمد أبو راس مدير المكتب الفني في اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة, :"في أقل من شهرين بعض المقاولين أنهوا بناء الطابق الرابع وبعضهم الطابق الخامس" واصفا جهدهم بالإنجاز غير المسبوق للمقاولين في غزة.
وأكد أبو راس في حديث لـ"الرسالة نت" أنه في مرحلة التصاميم الهندسية تواصلت اللجنة مع كل الجهات المختصة في القطاع لتخدم المشاريع أطول فترة ممكنة.
وتسمح السلطات المصرية في أوقات فتح معبر رفح بدخول المواد الخام الخاصة بالمشاريع القطرية وفق بروتكول وقع بين اللجنة القطرية ووزارة الاسكان المصرية.
ويبقى التقدم في انجاز المشاريع القطرية في قطاع غزة مرهونا في فتح السلطات المصرية لمعبر رفح البري.
المواد محدودة
وأوضح أبو راس أن كميات المواد الخام ومواد البناء التي تدخل عبر معبر رفح محدودة خاصة مع افتتاح الكثير من المشاريع.
ولفت إلى أنهم أجلوا طرح عطاءات مشاريع أخرى حتى تكفي المشاريع القائمة, معربا عن أمله في أن تزيد السلطات المصرية ساعات العمل على معبر رفح لإدخال المواد اللازمة للمشاريع القطرية.
وبين أبو راس أن غزة بحاجة إلى مزيد من المشاريع السكنية لسد العجز في الوحدات السكنية لافتا إلى أن العجز بلغ 50 ألف وحدة سكنية في حين أن مدينة الشيخ حمد ستوفر 3000 وحدة سكنية فقط.
وأشار إلى أن مشاريع المنحة كافة بدأت في شهر 10 عام 2012 وأن المدة الزمنية لتنفيذ كافة المشاريع من 3-4 سنوات.
وتوقع أبو راس بأن ينتهي إنجاز المشاريع في أقل من 4 سنوات, في حال توفر مواد البناء بشكل منتظم.
تقدم غير مسبوق
من جهته، أكد د. يوسف الغريز وزير الأشغال العامة والإسكان أن تقدماً ملحوظاً تشهدها المشاريع القطرية في غزة، وأن نسبة الإنجاز فاقت ما هو مخطط له في الجدول الزمني للمشروع.
وأكد الوزير أن نسبة الإنجاز في المرحلة الأولى للمشروع وصلت 15% رغم ظروف الحصار الصعبة وشح مواد البناء.
وقال الغريز: " أسجل فخري واعتزازي بهذا التقدم في مشروع مدينة سمو الشيخ حمد، هذا المشروع الذي ينفذ بأيدٍ محلية رغم ظروف الحصار الصعبة"، مشيراً إلى أن ذلك يرجع لتوفر إرادة الصمود والتحدي.
قرعة الشقق
أما فيما يتعلق بالقرعة على الشقق السكنية, قال مدير المكتب الفني للجنة القطرية بأن القرعة تمت بإشراف واطلاع كامل من قبل مكتبهم, لافتا أن بعض المواطنين اعترضوا على اجراء المسح الاجتماعي بعد القرعة وليس قبل القرعة.
وأوضح أنهم شرعوا ببحث اجتماعي لفرز غير المستحقين واستبعاد أسمائهم من الكشوفات وسيجري إعلان أسماء المستبعدين عبر الانترنت واتاحة الفرصة للتظلم.
من ناحيته, نفى الوزير الغريز سعي وزارته لإعادة القرعة الخاصة بالمشروع، مؤكداً أن الطواقم الميدانية من وزارته وبالتعاون مع وزارة الشئون الاجتماعية باشرت البحث الميداني عن الأسماء.
وأكد الغريز أن الوزارة ستستبدل كل الأسماء التي تخالف الشروط بعد البحث الميداني بأسماء القائمة الاحتياطية، لافتاً إلى أنه قد يتم عمل قرعة اضافية لتعويض أي نقص ناتج عن زيادة عدد المستثنيين.