قائمة الموقع

"لو فلسطين مش محتلة".. واقع وأمنيات

2014-02-03T14:53:19+02:00
الرسالة نت - أحمد طلبة

شاع في قديم العصر مثلٌ شاميٌ يقول "لو زرعنا لو كان طلعت يا ريت"، كما اشتدّ عود أجدادنا على ما ورد في الحديث الشريف أن "لو تفتح عمل الشيطان".

لكن الفلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضربوا بـ"لو" عرض الحائط، وراحوا يعبّرون عن أمنياتهم وآمالهم فيما لو كانت بلادهم حرّة.

"لو فلسطين مش محتلة.. كان" دعوة أطلقتها مجموعة "كزدورة وصورة" الشبابية التي تضم نشطاء فلسطينيين يعيشون تحت احتلال (إسرائيلي) منذ عام 1948.

آمال الواقعين تحت الاحتلال تنوعت وكذلك رغباتهم، فمنهم من تمنى زيارة مدينة القدس المحتلة والصلاة فيها، وآخرون سيطر عليهم الحنين إلى بلداتهم الأصلية، ومنهم من تمنّى زيارة شاطئ يافا والسهر في عكا.

الشابة الفلسطينية رنا عمران ترى أن بلادها لو لم تكن محتلة، لما فُرضت على فلسطين مجموعة من المصطلحات، فتقول: "لو فلسطين مش محتلة كان على الأقل ارتحنا من كلمة مفاوضات ومفاوضين، تنازلات ومتنازلين، ابن الضفة وابن القدس".

وفي مضمار رنا تجري الشابة هبة كنعان، فتقول: "لو أن فلسطين غير محتلة، لما وُجدت السلطة ، ولم يكن هناك وجود للأحزاب السياسية، ولم نسمع أيضًا باتفاقية أوسلو وغيرها".

بينما يرى الشاب محمد أبو شنب أنه لو لم تكن فلسطين محتلة، لم يكن للفلسطينيين أن يتسموا بالقوة والإرادة، ويضيف: "كان ما شعرنا بقيمتنا كفلسطينيين وبكل الظروف التي عشناها من جيل إلى آخر جيل".

ويتابع: "كان ما كان في حرقة قلب أم الأسير وأم الشهيد.. كان ما سجلنا الرقم القياسي بالصبر والتحمل لجبروت الاحتلال، وحبنا المتزايد لوطننا".

أما الشاب أمير طينة يقول: "كان بوسعي زيارة المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة عندما أشتاق لحجارة القدس العتيقة، والصلاة في مسجد القبة، وكنت سأصل دون حواجز عسكرية تقف أمامي".

ويجد الشاب يحيى أبو دان من هذه الصفحة التفاعلية وسيلة لتفريغ شحنات الغضب التي أوجدها الاحتلال (الإسرائيلي)، فيقول: "لو فلسطين مش محتلة كان نفطر في غزة ونتغدى بمصر ونتعشى في الأردن".

ويضيف: "كان ما بقعد كل خميس على حاجز قلنديا، وبنذل عشان جندي (إسرائيلي) جاي من جنوب افريقيا مزاجه رايق، وشغلته يتسلى علينا".

ويرى أيضًا أنه كانه بإمكانه أن يعيش في بيت جده الكائن في مدينة الرملة المحتلة، وكذلك لم يكن ليُحرم والده من زيارة وطنه لأكثر من 25 سنة.

في حين تقول الشابة بيسان عصراوي: "لو فلسطين غير محتلة سيكون لنا قضية أيضًا، لكنها بدلًا من أن تكون حول الحصول على أبسط الحقوق, وبديهيات الوجود من كيان مستقل وهوية، لكانت في كيفية بناء وطن حر".

وفي محور مختلف يقول الشاب جمال العيسى لو أن فلسطين غير محتلة، لحدثت ثورة على غرار ما جرى في مصر وسوريا ودول الربيع العربي، وستخلف نتائج لا تُحمد عقباها.

لكن عصراوي ترد على العيسى بالقول: "ممكن أن يحدث ثورة.. لكن ذلك سيكون في مرحلة متطورة من مراحل التحرر الوطني الحقيقي التي تخوضها الشعوب لتثبت وجودها وتنهض بوطنها، لكي تترك بصمتها في الحضارة".

ويختصر الشاب شعيب ريماوي معاناة الفلسطينيين في إجابته فيقول: "لما اعتقلت (إسرائيل) أكثر من 5 آلاف أسير، ولما كان هناك انقسام سياسي داخلي، ولم يستشهد أكثر من ألفي فلسطيني في الحربين على غزة".

اخبار ذات صلة