قتل عشرة أشخاص بينهم عسكريان في ستة أيام من المعارك بين سنة وعلويين بمدينة طرابلس شمال لبنان على خلفية النزاع في سورية المجاورة، بحسب ما أفاد مصدر أمني بوكالة الصحافة الفرنسية اليوم الخميس.
وقال المصدر "توفي صباح اليوم جندي لبناني متأثرا بجروح أصيب بها أمس (الأربعاء)، ما يرفع إلى عشرة قتلى حصيلة المعارك الدائرة بين منطقتي باب التبانة (ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية) وجبل محسن (ذات الغالبية العلوية الموالية للنظام) منذ يوم الجمعة".
وأوضح أن القتلى هم خمسة في باب التبانة، وثلاثة في جبل محسن، اضافة إلى الجندي الذي توفي اليوم، وجندي آخر توفي مساء أمس.
وأصيب هذان العسكريان بجروح لدى استهداف عربتهم المدرعة بقذيفة صاروخية في شارع سورية الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن.
وأدى الهجوم كذلك إلى إصابة جنديين آخرين بجروح، بحسب المصدر الأمني.
وأدت المعارك إلى إصابة أكثر من 60 شخصًا بجروح.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية في طرابلس بأن الوضع في المدينة هادئ اليوم، ويقوم الجيش بتسيير دوريات في شوارعها لا سيما في الأحياء الفاصلة بين منطقتي التوتر.
واندلعت الجولة الأخيرة من المعارك اثر مقتل ثمانية أشخاص بينهم خمسة أطفال الجمعة، في قصف مصدره الأراضي السورية، استهدف بلدة عرسال ذات الغالبية السنية في شرق لبنان.
ويعود التوتر بين باب التبانة وجبل محسن إلى أيام الحرب الأهلية (1975-1990)، إلا أنه إزداد حدة في الأعوام الماضية، لا سيما منذ بدء الأزمة في سورية.
وشهدت المنطقتان جولات عنف متكررة منذ بدء النزاع السوري منتصف آذار (مارس) 2011.
وأدت جولات العنف بين المنطقتين منذ العام 2008 إلى مقتل أكثر من 200 شخص.
واستهدف مسجدان سنيان في طرابلس في آب (اغسطس) بتفجيرين كبيرين أوقعا 45 قتيلا.
بينما تعرض علويون في المدينة خلال الأسابيع الماضية لاعتداءات وإطلاق نار على أيدي مسلحين سنة على خلفية اتهام اشخاص من الطائفة العلوية بالتورط في التفجيرين.
ويشهد لبنان إنقساما حادًا على خلفية النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار (مارس) 2011، بين المتعاطفين مع المعارضة، والمؤيدين لنظام الرئيس بشار الأسد، وأبرزهم حزب الله المشارك في المعارك الى جانب القوات النظامية.