قائمة الموقع

قاهر العلم "الإسرائيلي" تعذبه سلطة رام الله

2014-01-15T18:27:39+02:00
(صورة أرشيفية)
الرسالة نت- مراسلنا

كان محمد فؤاد بربخ فتى يافعًا عندما تسلق جدار مستوطنة نتساريم قبل إخلائها جنوب مدينة غزة إبان اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000.

وظل بربخ وأقرانه من الفلسطينيين الثائرين يدمرون أسلاك الحماية أعلى موقع عسكري كان يوفر الحماية للمستوطنة "الإسرائيلية" إلى أن تمكن من إنزال العلم "الإسرائيلي", فباغت الاحتلال بربخ بوابل من الرصاص عندما قفز ممسكا بالعلم الممزق.

وكان عشرات الآلاف من الفلسطينيين قد خرجوا إلى الشوارع في انتفاضة شعبية بعدما اقتحم رئيس وزراء الاحتلال الأسبق أرئيل شارون الذي توفى الأسبوع الماضي المسجد الأقصى في الثامن والعشرين من أيلول/سبتمبر 2000.

الشاب بربخ كان واحدًا من الآلاف الذين هبّوا للدفاع عن أقصاهم بسواعدهم وحجارتهم وتضحياتهم التي أبهرت العالم آنذاك.   

يقول بربخ الذي أقعدته الإعاقة بعد هذا العمل البطولي لـ"الرسالة نت": "كنت في السابعة عشر من عمري وثائرًا لأني فلسطيني وأريد أن انتقم لشعبي المقتول ووطني المسلوب".

ويوضح أنه كان في أيام الانتفاضة الأولى يرشق إحدى المستوطنات غرب خان يونس مع مئات الشباب لكن تضاريس المنطقة لم تسعفهم في الوصول إلى عمقها.

ويشير إلى أنه قرر التوجه إلى غزة خصوصا بعدما شاهد عبر شاشات التلفاز الاشتباكات قرب مستوطنة نتساريم, واضعًا نصب عينيه إنزال العلم "الإسرائيلي" وحرقه.

ويشير إلى أنه شعر للحظة أن يستطيع فعل ذلك وقام بتسلق المكعبات الإسمنتية ووصل إلى حيث العلم وظل يتناوب مع أحد زملائه على التسلق من أجل إنزاله إلى أن نجح بذلك".

ويلفت بربخ إلى أنه عندما قفز من فوق الكتل الأسمنتية وبيده قطعة من العلم الممزق شعر بوابل من اللهب يخترق جسده ثم لم يشعر بشي سوى بالمشفى".     

ويقول دامعا " أبو عمار (الرئيس الراحل ياسر) عرفات قبل رأسي حتى قدمي وأنا على سرير المرض وقد شعرت في ذلك الوقت بأنني بطل".

ويتابع قائلا: " قرر أبو عمار أن أسافر للعلاج في ألمانيا ووظفني بجهاز الـ"17" برتبة ملازم أول تقديرا لعملي البطولي".

ويشير إلى أن أحد الأطباء في غزة أخطأ في عملية قطب جراح يده حيت ربط العصب بالشريان مما تسبب في انفجار الشريان.

وبربخ يعاني من إعاقة في ساعده وقدمه الأيسر إضافة إلى ثقل في اللسان إذ أن ثماني عشر رصاصة استقرت في جسده ويرقد حاليا بمنزله في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وظل بربخ يخضع للعلاج في برلين لعدة أشهر وقد تلقى رعاية طبية على نفقة السلطة الفلسطينية وكان يحلم بأن تلتئم جراحة ويعود إلى غزة من أجل مواصلة الانتفاضة.

وبعد عودته إلى غزة التحق بربخ بجهاز الـ"17" في مارس/آذار 2003، بقرار من عرفات ويتلقى راتبا قدره2200 شيقل، إلى أن أنهى مكتب الرئيس محمود عباس خدمته في حزيران/يونيو 2006.

وحل عباس آنذاك جهاز الـ"17" وأصبح اسمه الجديد الحرس الرئاسي الفلسطيني.

ويفيد بربخ أنه راجع جميع الجهات المختصة لكن دون جدوى رغم أنه كان مخلصا في عمله وملتزم بالقرارات الصادرة عن ذوي الاختصاص ولم يصدر عنه أي مخالفة للقانون ولم تصدر بحقه أي عقوبة تستوجب قطع راتبه.

ورغم جهود بربخ الذي ظل يعتمد على المساعدات التي تقدمها له المؤسسات ذاته العلاقة منذ قطع راتبه إلا أنه لم ينجح رغم المخاطبات التي أرسلها إلى المالية العسكرية في رام الله ومكتب الرئيس عباس.

ويعاني بربخ في هذه الأيام من حالة إغماء مفاجئ وهو بحاجة إلى مائتي وعشرين شيقلا من أجل عمل صورة توضيحية للجزء العلوي من الجسد لكنه لم يجد من يعينه على ذلك حتى هذه اللحظة.  

اخبار ذات صلة