قائمة الموقع

مقال: يا جماهير شعبنا.. اخرجوا لوقف مهزلة كيري

2014-01-13T06:26:01+02:00
أ. مصطفى الصواف
مصطفى الصواف

يسابق وزير الخارجية الأمريكية جون كيري الزمن من أجل استكمال حلقات الضغط على محمود عباس من أجل التوصل إلى اتفاق إطار مع الاحتلال الصهيوني من خلال المفاوضات الجارية بين الطرفين، فتارة يهدد بقطع الأموال المقدمة للسلطة وأخرى يطير شرقا وغربا ويلتقي بمسؤولين عرب لدفعهم لممارسة ضغط على عباس. زار السعودية والتقى لجنة المتابعة العربية واجتمع بوزراء الخارجية العرب كل ذلك من أجل مزيد من الضغط على عباس والذي بات كالتفاحة التي أصابها العطب تبدو متماسكة  لتماسك قشرتها أما داخلها متهالك، وبات لا يتحمل أي ضغط ولو بيد واحدة.

عباس اختار طريق التفرد في إدارة الشأن الفلسطيني ضاربا بعرض الحائط كل المواقف الفلسطينية سواء لتلك الفصائل المنضوية تحت راية منظمة التحرير أو التي تتواجد خارجها، وبذلك فقد كل الأسلحة المساندة التي يمكن أن يلجأ إليها أو تشكل له ممرا للهروب من الضغط الممارس عليه والذي يجد في نفسه هوى لولا الخوف مما سيأتي بعد التوقيع على أيدي الشعب الفلسطيني.

اليوم عباس بحاجة إلى حبل للنجاة وممرا للهروب من هذا المأزق الذي وضع نفسه فيه نتيجة انزلاقه في مستنقع المفاوضات مع محتل لا يريد سلاما ولا يريد أن يعطي حقوقا حتى في حدها الأدنى التي يطالب بها محمود عباس، لكن الاحتلال يريد كل شيء، الأرض والأمن والسيطرة وتحويل أي كيان فلسطيني إلى أداة لحماية أمنه ومكان للتخلص من مشكلته الديموغرافية عبر التخلص من الفلسطينيين ممن يعيشون في فلسطين المحتلة عام 48.

حبل النجاة هذا لن يأتي عبر الفصائل الفلسطينية لوحدها، بل الأهم هو الحراك الجماهيري سواء كنا نتفق مع عباس أو نختلف معه؛ لأننا نتحرك من أجل هم أكبر من عباس أو غير عباس، نتحرك من أجل إنقاذ القضية الفلسطينية التي تتعرض إلى عملية تصفية خطيرة نتيجة تورط عباس في مشروع التصفية بقصد أو بدون قصد وحتى لا يستمر عباس في عملية التصفية بعد إدراكه للفخ الذي يسعى كيري ايقاعه فيه. علينا كجماهير فلسطينية ان نتحرك بالخروج الى الشارع للتعبير عن رفضنا لما يجري من تفاوض وما يسرب من اتفاق إطار ، وهذا الخروج إلى الشارع والتظاهر الرافض هو أولا تعبير عن موقف بات ضروريا ثم قد يكون هذا التظاهر والرفض وسيلة للتخفيف عن عباس ويشكل له ممرا للهروب أو حبلا للنجاة من الاستمرار في مسلسل التنازل، كما يمكن أن تشكل هذه التظاهرات رادعا للمفرطين العرب والذي باتوا أدوات رخيصة في يد الإدارة الأمريكية حتى يكفوا عن الضغط على عباس ويدركوا ان الشعب الفلسطيني يرفض هذا الاتفاق لأنه يشكل ضياعا للحقوق والثوابت وتفريطا غير مسبوق.

هذه التظاهرات الرافضة يجب أن يشارك فيها الجميع على مختلف توجهاتهم السياسية وهي الوسيلة الوحيدة المتبقية لتشجيع عباس على عدم التوقيع على مشروع كيري وحجته ان هذا التظاهرات الرافضة هي تعبير واضح على الرفض وهي استفتاء على الاتفاق حتى قبل التوقيع عليه يؤكد على رفض الاتفاق وعندها يمكن لعباس ان يتمسك بنتائج ومخرجات هذه التظاهرات ليؤكد على عدم مقدرته على التوقيع.

الكرة في الملعب الشعبي الفلسطيني وعلى الجماهير الفلسطينية أن تتحرك وعلى القوى والفصائل الرافضة لما يخطط له كيري أن تدعو لهذا التحرك وان تقود التظاهرات وعلى رأس هذه القوى حركتا فتح وحماس اللتان تتحملان المسؤولية الأكبر، لم يعد السكوت يجدي وما لم تتحرك الجماهير سيجد عباس ميلا للتوقيع طالما أن هناك صمتا جماهيريا لأن هذا الصمت هو تعبير عن الرضا ولا اعتقد أن الشعب الفلسطيني يمكن أن يقبل بهذا التفريط والتنازل بحقوقه وثوابته.

اخبار ذات صلة
يِا قُدٍسِ
2019-07-28T12:43:00+03:00