تحتوي على 943 مشروعا

خطة التنمية.. بين الحصار والبحث عن ممولين!

المجلس التشريعي الفلسطيني  (الأرشيف)
المجلس التشريعي الفلسطيني (الأرشيف)

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

تباينت توقعات المتخصصين حول مدى إمكانية نجاح أو فشل خطة التنمية التي صادق عليها المجلس التشريعي الفلسطيني منتصف الأسبوع الماضي في ظل تواصل الحصار (الإسرائيلي) المفروض على قطاع غزة منذ سبعة أعوام وهدم السلطات المصرية للانفاق التي يستخدمها الغزيون في ادخال مستلزماتهم اليومية.

وتعد خطة التنمية الأولى من نوعها التي تُقدّم للمجلس التشريعي لإقرارها منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، حيث تبلغ قيمتها 2.6 مليار دولار وتشمل 943 مشروعا.

خطة مرنة

وكيل وزارة التخطيط الدكتور ابراهيم جابر ذكر في هذا السياق أن الخطة تناولت الفترة ما بين أعوام (2014 - 2016)، مبيّنًا اشتراك القطاعات الأهلية والخاصة والحكومية في اعدادها وتكوينها.

وأوضح جابر في تصريح لـ"الرسالة" أن خطة التنمية اشتملت على 943 مشروعا، مشيرًا إلى أنها تعتمد في تمويلها على المستثمرين الخارجيين أكثر.

ووفق قوله فإن نسبة التمويل الخارجية بلغت 84% من التمويل الكلي للخطة، فيما موّل القطاع الخاص بنسبة 7%، والقطاع الحكومي بنسبة 8%.

وأفاد بأن الخطة التي تستمر مدتها ثلاث سنوات تشمل على أربعة سيناريوهات وهي المتفائل جدًا، والمتفائل، والمتشائم، والمتشائم جدًا، لافتًا إلى أنها وُضعت على أساس السيناريو المتفائل.

ويقصد بالسيناريو المتفائل بقاء الوضع الاقتصادي على ما هو عليه مع حدوث انفراج بسيط في الحصار.

وأضاف جابر: "وضعنا ما نحتاجه من مشاريع لتطبيقها خلال السنوات الثلاثة المقبلة فإذا تمكنا من تطبيقها فهو المطلوب، واذا لم نتمكن بسبب الحصار (الإسرائيلي) فسنعمل على ترحيلها للخطة المقبلة بعد عام 2016".

ويرى أن الخطة تتميز بمرونتها وتقبلها لترحيل المشاريع إذا عجزت عن تسويقها، موضحًا أنها تشتمل على المشاريع القطرية المنوي تنفيذها في القطاع.

ومما تجدر الإشارة إليه أن وزارة التخطيط أعدّت الخطة وأحالها مجلس الوزراء إلى التشريعي لإقرارها حسب الأصول ووفقا للقانون الأساسي.

تسويق المشاريع

رئيس لجنة الموازنة والشئون المالية في المجلس التشريعي النائب جمال نصار أكد من جهته أن الحكومة تسعى حاليًا وبعد اقرار المجلس للخطة إلى تسويق المشاريع خارجيا.

وأوضح نصار لـ"الرسالة" أن حجم الاستثمارات بلغ 2.6 مليار دولار، مشيرا الى ان تنفيذها سوف يحدث نقلة نوعية في التنمية العامة.

وتمنى نصار ايجاد الممولين لجميع المشاريع من أجل النهوض بالاقتصاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي".

وبيّن أنه تم تقسيم الوزارات والسلطات والهيئات الحكومية المختلفة على أربع قطاعات ضمن الخطة، وهي القطاع الإنتاجي، والقطاع الاجتماعي، وقطاع الأمن والحكم الرشيد، وقطاع البنية التحتية، مشيرًا كسابقه إلى أن الخطة تشمل الأعوام (2014، 2015، 2016).

ووفق قوله فإن الهدف العام من الخطة الوصول بالمجتمع الفلسطيني لحالة من الاعتماد على الذات وتعزيز ثقافة الاقتصاد المقاوم.

وفي السياق أشاد أحمد بحر النائب الأول لرئيس التشريعي بالخطة التنموية، مؤكدًا أنها أُعدّت في ظروف استثنائية تمر بها القضية الفلسطينية.

وقال بحر خلال جلسة المصادقة إن لجنة الموازنة والشئون المالية واللجنة الاقتصادية ناقشتا الخطة العامة للتنمية التي أعدتها وزارة التخطيط ، وأعدتا تقريرًا خاصًا حولها.

ويذكر أن المصادقة على الخطة حظيت بإجماع من المجلس، ووضعت في ظروف اقتصادية صعبة للغاية.

صعوبة التطبيق

الخبير في الشأن الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع شدد بدوره على ضرورة احتواء أي خطة  على مشاريع استراتيجية وأن تكون قابلة للتطبيق والا تكون حبرا على ورق.

ويرى الطباع خلال حديثه لـ"الرسالة" انه من الصعوبة تحقيق خطة تنمية متكاملة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها البلاد بسبب الحصار (الإسرائيلي) وهدم الانفاق، مشيرا الى ان الحكومة تعاني عجزا في الموازنة يقدر بحوالي 580 مليون دولار، "لذلك فهي ستسعى للبحث عن دول مانحة تسد العجز في موازنتها قبل أن تبحث عن ممولين للمشاريع".