قائمة الموقع

إغلاق الأنفاق ينال من سائقي السيارات بغزة

2014-01-05T04:35:47+02:00
أحد السائقين خلال اعتصام ضد ارتفاع سعر السولار (أرشيف)
رفح- لمندوبنا

رغم نفاذ المحروقات المصرية من الأسواق يواصل سائقي الأجرة عملهم في قطاع غزة معتمدين على ما يصل من الاحتلال (الإسرائيلي) غالي الثمن من أجل توفير قوت أطفالهم.

وبعد أن أغلقت الحكومة المؤقتة التي يدعمها الجيش الذي قاد الانقلاب في مصر الأنفاق الأرضية التي كانت متنفسا لغزة أصبح يخشى لأول مرة أن ينجح الحصار في تضييق الخناق على حركة المركبات في شوارع غزة وترتفع أسعار الأجرة.

وقبل نهاية الشهر الماضي تسبب إغلاق معبر كرم أبو سالم في نقص حاد بالمحروقات والغاز بأسواق غزة وكان قليل من المركبات تسير في الشوارع المكتظة بالركاب.

واضطر السائق أبو جزر للعمل على سيارة أجرة، بعد أن فقد عمله في الأنفاق الأرضية جراء غلقها عقب الانقلاب العسكري في مصر في الثالث من تموز/يوليو الماضي.

ووصل سعر السولار (الإسرائيلي) مع دخول العام الجديد إلى سبعة شواقل.

ومنذ سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك اعتمد الفلسطينيون على المحروقات المصرية إذ كانت أسعارها لا تصل إلى نصف ثمن المحروقات القادمة من الاحتلال الإسرائيلي.

ويحتاج قطاع غزة حوالي نصف مليون لتر من السولار والبنزين يومياً وهذا الرقم لا توفره هيئة البترول في رام الله.

ويصطف طابور طويل من المواطنين في الميادين الرئيسة في محافظات غزة في الصباح والمساء بانتظار وصول سيارة أجره، وبعضهم يرى فيما يحصل بغزة نموذجًا جديدًا للحصار المشدد.

وكثير من السائقين خصوصاً ممن يعملون بنظام الأجرة توقفوا عن العمل في ظل عدم مقدرته على تحصيل أجرة يومية لأصحاب المركبات ولهم.

وسلم السائق سعدي الهمص سيارة الأجرة التي كانت توفر له قوت أطفاله لصاحبها وانضم إلى جيش العاطلين عن العمل في ظل الحصار (الإسرائيلي) المفروض على غزة.

وقال الهمص وهو في العقد الرابع من العمر "هذه الأيام السيارة عبء ثقيل وما تجيب همها في ظل ارتفاع أسعار المحروقات واستمرار التسعيرة على حالها ..".

ولا تزال الحكومة في غزة تصرف كوبونه أسبوعية لسائقي الأجرة تصل إلى أربعين لتر سولار مصري بسعر أربعه شواقل، لكنها لم تصدر تسعيرة جديدة للمواصلات.

ورفض المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات خليل الزيان التعقيب على أي خطط تنظرها الحكومة بشأن رفع أجرة المواصلات في القطاع الذي يقطنه 1.8 مليون نسمة.     

وقلص السائق إبراهيم الزيني عمله إلى خمسة أيام أسبوعياً إذ يمثل السولار المصري الذي يتسلمه من الحكومة بارقة الأمل الأخيرة في مهنته التي ورثها عن والده.  

والزيني يعمل على سيارة أجرة تقل الركاب من رفح إلى غزة منذ عقد ونصف من الزمن، وهو يفكر في الوقت الحالي ببيع المركبة والبحث عن عمل جديد.

وأقر نقيب السائقين جمال جراد بالواقع المؤلم الذي وصل إليه السائقين لكنه شدد على ضرورة الصمود لمواجهة الحصار المفروض على غزة.

ويوضح جراد لـ"الرسالة نت" أن سلسلة فعاليات تعتزم النقابة تنفيذها في الفترة المقبلة لإبراز معاناة السائقين وللمطالبة بكسر حصار غزة.

وكان عشرات السائقين قد نظموا اعتصامًا أمام معبر المنطار "كارني" المغلق الأسبوع الماضي .

وذكر البنك الدولي أن الاقتصاد نما 12 بالمئة في الربع الأول من عام 2013 على عكس اقتصاد الضفة الغربية الذي انكمش 0.6 بالمئة .

ويقول الخبير الاقتصادي ماهر الطباع "يوجد فاقد في الناتج المحلى الإجمالي وهو ما يعتبر خسارة لكافة القطاعات الإنتاجية حوالي 60 بالمئة أي حوالي 450 مليون دولار خلال ستة أشهر نتيجة إغلاق الأنفاق."

ويشير الطباع لـ"الرسالة نت" إلى أن قطاع النقل العام تلقى ضربه موجعه وانعكست على مختلف القطاعات التي بعضها مازال يعمل في حين الأخرى أصابها الاحتضار".

اخبار ذات صلة