استهجن نزيه أبو عون القيادي في حماس، مساومة أجهزة السلطة لمحرر اعتقل في سجونها، على حقوقه مقابل الارتباط الأمني معها.
وانتقد أبو عون في بيان وصل "الرسالة نت"، السبت، "سكوت الأحرار في حركة فتح عن هذه التصرفات"، متسائلا عن جدوى ممارسة نفس أفعال الاحتلال، وعن مدى أخلاقية هذا السلوك.
وكان الأسير المحرر سامر بني عودة (44 عامًا) من بلدة طمون، الذي أمضى 17 عاما في سجون الاحتلال، قد فوجئ بعرض أحد الضباط للتعاون الأمني مع أجهزة السلطة الأمنية، مقابل استعادة مستحقاته المالية المحتجزة منذ سنوات، وحصوله على وظيفة في إحدى الوزارات، وتسهيل مروره عبر معبر الكرامة للسفر بالتنسيق مع الاحتلال في حال رغب بذلك.
وقابل بني عودة العرض بالرفض القاطع، رغم أجواء التحقيق والاحتجاز القاسية في سجن أريحا، حيث مورس بحقه التعذيب النفسي الشديد على مدار أسبوعين، وقد خاض الاضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على اعتقاله التعسفي.
وأكد المحرر بني عودة أنه تفاجأ بعد الإفراج عنه من سجون السلطة باتصال هاتفي من ضابط مخابرات إسرائيلي يؤكد له ذات العرض الذي أثار استهجانه.
ووجه أبو عون تساؤلا للجهاز القضائي الذي أقدم على تمديد بني عودة في الاعتقال لأسبوعين عن مسوغات التمديد، مستنكرا "الاستهتار بالمواطنين".
وتساءل أبو عون: "أين استقلال القضاء؟ وهل أصبح تابعا للأجهزة الأمنية؟".
وطالب القيادي كلًا من حركة فتح والمستقلين والهيئات المعنية بحقوق الإنسان وكل الشرفاء في الضفة "بإسماع صوتهم إن لم يستطيعوا وقف هذه التصرفات"، وفق قوله.
كما دعا اليسار الفلسطيني -الذي طالب منذ عدة أيام حركة حماس بفك ارتباطها بالإخوان المسلمين- لإعلان موقف واضح مما يجري.
يذكر أن بني عودة الذي ساومته أجهزة السلطة على الارتباط بها، من قدامى المقاتلين في كتائب القسام، وأمضى 17 عاما في سجون الاحتلال على خلفية علاقته بأول عملية استشهادية نفذتها المقاومة الفلسطينية في مستوطنة ميحولا بغور الأردن.