(كاتب إسرائيلي والمحرر المسئول في صحيفة هآرتس)
أسبوعٌ واحدٌ. فقط أسبوعٌ واحدٌ باردٌ معتمٌ وبائسٌ كفيلٌ بمعرفة الأسباب وراء إكتساب حركة (مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها) زخماً كبيراً في ديسمبر. السبب هو "إسرائيل".
فلم يكن بإمكان حكومة (إسرائيل) تشجيع حركة المقاطعة العالمية وزيادة تأثيرها بشكل أفضل مما تفعله الآن.
دعونا نفكر مجدداً. قد تكون هذه إستراتيجية "إسرائيلية"، فربما إيران ليست هي العدو الذي لطالما تمنى نتنياهو وجوده، كذلك الأمر بالنسبة لمحمود عباس و باراك أوباما!
ربما نحتاجُ عدواً جديداً، نريدُ عدواً موجوداً في كل مكان, نلومه على كل شي, ونتهمه بأي شيءٍ, ونستجدي المعونات من خلاله.
قد يكون العام 2014 هو العام الذي تجعل منه (إسرائيل نتنياهو) من نفسها دولةً غير مثيرةٍ للشفقة وغير ديمقراطيةٍ، قد تجعل من نفسها دولةَ مستوطنيين وأصحاب رؤوس أموال. بهذه الطريقة سيكون أمر عزل "إسرائيل" حتمياً.
قد يكون هذا هو العام الذي تطلّق فيه "إسرائيل" العالم. وقد تقاطع معظم اليهود الذين يعيشون فيها وعلى أراضيها.
كيف أشرح كل ما يدور بشكل أفضل؟ حسناً, سأوضح الأمر كما يلي.
1 - حكومة (إسرائيل) أساءت لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي, وأغضبتْ رئيس الوزراء الدنماركي وحكومته, برفضها السماح بإدخال ماسح أمني تبرعت به حكومة هولندا لتسهيل حركة الصادرات من غزة إلى الضفة المحتلة, للتخفيف من آثار الفقر في القطاع.
2 - أقرّتْ قرارا يقضي بسجن المهاجريين الأفارقة لمدة عام بدون محاكمة, ما أثار عاصفة من الاحتجاجات امتدت من النقب حتى القدس.
3 - المصادقة على بناء مقر وزاري جديد خاص برئيس الوزراء نتنياهو, تصل تكلفته لــ 650 مليون شيقل (186 مليون دولار).
4 - إقرار خطة لطرد 30,000 بدروي يقطنون في صحراء النقب. فقد وصفهم ميري ريجي النائب عن حزب الليكود في الكنيست الاسرائيلي بـ "السرطان", ومن ثم عاد ليعتذر لمريضي السرطان عن هذه المقاربة.
5 - تجاهل نتائج إحدى الدراسات التي أكدت أن واحدًأ من بين 8 أطفال في "إسرائيل" يعانون من الفقر الشديد الذي يدفعهم للتفتيش في حاويات القمامة, بحثا عن طعام.
عدا عن كل ذلك, تستمر "إسرائيل" بتوسيع البناء في المستوطنات على حساب "كل الأطراف الأخرى".
لاتخطئوا! أيما زخمٍ تكسبه حركة مقاطعة "إسرائيل" في العام القادم, سيكون سببه نتنياهو. فهذا فعلٌ اقترفته إسرائيل بيديها.
صحيفة هآرتس