استشهد مساء الأربعاء الشاب نافع جميل السعدي (22 عامًا) وأصيب سبعة آخرين، خلال اقتحام الاحتلال لمنزل القيادي في حماس، الأسير جمال أبو الهيجا في مخيم جنين شمال الضفة.
ونعت حركة حماس في بيان صحفي الشهيد نافع، الذي ارتقى متأثرا بجراحه، "بعد أن أطلقت قوات الاحتلال عدة أعيرة نارية، واحتجزته لعدة ساعات دون اسعافه، قبل أن تسلمه جثة هامدة على معبر الجلمة شمال مدينة جنين"، وفق ما ذكرت وكالة وفا.
وقال مازن فقهاء الأسير المحرر من الضفة لفضائية الأقصى "إن قوة إسرائيلية خاصة بلباس مدني حاولت الليلة اقتحام منزل أبو الهيجا، لاعتقال نجله حمزة".
وذكر أن اشتباكات ومواجهات اندلعت مع شبان المخيم حول البيت.
وأكدت مصادر أمنية لوكالة وفا، أن المواجهات التي ما زالت مستمرة، أسفرت عن إصابة ستة شبان بالرصاص الحي، وهم: محمد عبد اللطيف الشلبي، وحمود جابر شلبي، أنس فتحي أبو عيطة، مجاهد محاميد، ومحمود أبو زينة، ومحمد اسعد غره، وجرى نقلهم إلى مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين، كما أصيب العشرات من أهالي المخيم بحالات اختناق .
وقالت المصادر إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية الى مخيم جنين، ونشرت قناصة في محيط مدرسة ’الأونروا’ في المخيم.
وقالت زوجة الأسير أبو الهيجا خلال اتصال بإذاعة صوت الأقصى إن الاحتلال اقتحم المنزل وعبث في محتوياته قبل أن يعطل شبكة الكهرباء بالكامل.
وأضافت:"ابني حمزة تمكن من الفرار قبل قدوم قوات المستعربين والاحتلال"، مشيرة إلى أن الاحتلال كسر كل أثاث المنزل.
من جانبه وصف وصفي قبها القيادي في حماس، عملية الاقتحام بالهمجية.
وقال: "جليا بسلطة رام الله أن تعتذر للشيخ جمال لاقتحامها منزله 5 مرات متتالية، وعند إفلاسها أوعزت لقوات الاحتلال باقتحامه بديلاً عنا".
وطالب قبها سلطة رام الله بالتوقف عن ملاحقة المقاومين واقتحام منازل القيادات الأسيرة والمخيمات بحجج أمنية واهية.
وتجدر الإشارة إلى أن مخيم جنين يقع في المنطقة (أ) التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيًا، ولا يستطيع الاحتلال الوصول إلى أي مكان فيه إلا بالتنسيق الكامل مع أجهزة السلطة.