قائمة الموقع

مقال: متى سترد كرامة أهالي الشهداء يا عباس ؟

2013-12-05T07:55:21+02:00
مصطفى الصواف
بقلم/ مصطفى الصواف

إلى متى هذه المعاناة والظلم الواقع على أهالي الشهداء والجرحى في معركتي الفرقان والسجيل؟ لماذا يتركون بهذا الشكل المؤلم وهذا التجاهل من المنظمة ومن يقودها ومن يحمل ملف الشهداء والجرحى فيها؟، أليس هؤلاء الشهداء هم أبناء الشعب الفلسطيني؟ ألم يقتلوا نتيجة العدوان الصهيوني على قطاع غزة؟ فإذا كانوا كذلك وهم كذلك، لماذا يتم التعامل معهم بهذه الطريقة غير الأخلاقية؟، لماذا يجبرون على الاعتصام والتهديد بأفعال لا تليق بحق أنفسهم أو بحق الآخرين حتى لو كانت لفظية نتيجة التجاهل والإهمال المتعمد من مؤسسة الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية؟.

الموضوع يبدو أنه أكبر من السلطة في رام الله ومنظمة التحرير اللتين يقودهما محمود عباس والذي لا يجد غضاضة للاستجابة لمطالب الصهاينة حتى لو أدى ذلك إلى إسقاط هؤلاء الشهداء الذين استشهدوا نتيجة عدوان صهيوني من كافة الحسابات الفلسطينية حفاظا على مشاعر يهود أو منع من يهود حتى لا يُعطى هؤلاء حقوقهم التي منحت على مدار الثورة الفلسطينية لكل الشهداء والجرحى ويكونوا عبرة لغيرهم ممن يبقى مدافعا عن بيته وعرضه ويرفض الاستجابة لدعوات المحتل لإخلاء بيته، ويبقى صامدا فيه.

أم أن ما يجري يأتي نتيجة استجابة أو خوف  من عباس والمنظمة أن تعترض الدول المانحة على صرف هذه المستحقات لأهالي الشهداء والجرحى ما يؤدي إلى وقف أموال الدعم على اعتبار أن هؤلاء مقاتلون يتبعون فصائل المقاومة وان هذه الأموال المقدمة ليست لدعم أهالي المقاومين بل لدعم السلطة حتى تنفق على حماية أمن المستوطنين والقيام بما لم يقم به الاحتلال من عدوان على الشعب الفلسطيني ومنع مقاومته للمحتل وقطعان مستوطنيه.

هؤلاء الذين استشهدوا في العدوانين لم يكونوا مقاومين أو عسكريين بل مواطنون آمنون مدنيون لا علاقة لهم بالمقاومة وإن كان كل الشعب الفلسطيني مقاوما، لكن مجرد الصمود على الارض وفي البيت وعدم الاستجابة للعدو هو مقاومة لهذا العدو، ولكن بالمفهوم المحدود هم لم يكونوا يحملون سلاحا عندما استشهدوا ولم يكونوا في صفوف المقاومين حتى يستجاب للتهديدات الصهيونية أو الأمريكية الأوروبية، ثم من بين الشهداء أطفال وفتيات ونساء وكبار سن رغم وجود شباب وفتية من بين الشهداء.

 قضية أهالي الشهداء وطنية بامتياز لا علاقة لها بالخلافات أو الانقسام ، ولا علاقة لها بفتح وحماس لأن هذا الملف من اختصاص منظمة التحرير ومنظمة التحرير هي لكل الشعب الفلسطيني وليست لهذا الفصيل أو ذلك حتى يحرم منها البعض ويمنح الآخر، لذلك يجب أن تنتهي هذه القضية ويجب رد الاعتبار للشهداء وأسرهم نتيجة هذا الطعن في شهادتهم أو انتمائهم وهذا عيب كبير قامت به المنظمة والسلطة بحق هذه العوائل الكريمة التي فقدت أعز ما تملك الزوج والابن والابنة بعد أن فقد بعضهم البيت والمأوى.

ما يطالب به أهالي الشهداء ليس منة من احد بل هو استحقاق واجب على الجهات الراعية لهذه الحالات وان هذا التقصير المتعمد يحتاج إلى لجان تحقيق حتى تتم محاسبة كل المقصرين لأن المسألة ليست رواتب أو مستحقات مالية بقدر ما تمس الكرامة والوطنية والانتماء لهذا الشعب ولهذه الأرض.

على منظمة التحرير ورئيسها أن يتحمل كامل المسئولية والا يتهرب من هذا الاستحقاق تحت حجج وذرائع واهية وهذه الرواتب والمستحقات الواجبة لهذه العوائل يجب أن ترد إليهم بدلا من إنفاقها على بدلات السفر أو الأطعمة الفاخرة أو صرفها على المبيت في فنادق الخمس نجوم، أو سرقتها من هذا المسئول أو ذلك ويبقى أهالي الشهداء يعانون وهم يترددون على المؤسسات المعنية مهدرة كرامتهم هذا يردهم وذاك يمنيهم ويعدهم وتستمر معاناتهم ويجبرون على المبيت على قارعة الطريق أمام مؤسسة الشهداء والجرحى.

اخبار ذات صلة
يِا قُدٍسِ
2019-07-28T12:43:00+03:00