قائمة الموقع

إيران تكسر العصا "الإسرائيلية"

2013-11-25T07:42:19+02:00
الاتفاق الايراني الاسرائيلي (أرشيف)
الرسالة نت-محمد بلّور

لن تهزّ (إسرائيل) بعد اليوم الهراوة أمام وجوهنا وتخيفنا بالنووي خاصتها! فلن تكون المالك الوحيد للسلاح النووي في الإقليم.

(إسرائيل) التي لبست لئمة الحرب طوال الفترة الماضية وظهرت لنا بمن يستعد للهجوم على إيران ستتقهقر خطوة واسعة للوراء لترى مآل القضية.

وكانت الدول الست الكبرى وطهران قد توصلت فجر أمس الأحد إلى اتفاق مرحلي في جنيف بشأن برنامج إيران النووي، ويشمل الاتفاق وقف تخصيب اليورانيوم فوق نسبة 5% مقابل تخفيف محدود للعقوبات على إيران، وبينما لقي الاتفاق ترحيبا دوليا وإيرانيا، واجه انتقادات (إسرائيلية).

بغض النظر عن التفاصيل التي لم تزل مبهمة حول بنود الاتفاق فإن ما جرى يعد انتصاراً للدبلوماسية الإيرانية وهدف نظيف في المرمى (الإسرائيلي) الذي ما فتئ يحذر أصدقاءه فإذا بهم يغادرون رؤيته العسكرية نحو اتفاق سلمي.

إيران والمقاومة

مؤكد أنهم أطلقوا الألعاب النارية في سماء طهران ليلة الأحد احتفالاً باتفاقها مع الدول الست الكبرى والذي سيحمل في أسوأ أحواله تقدماً إقليمياً لها يضعها على أعتاب مرحلة جديدة.

كثيرة هي الخيوط الواصلة في المسألة بين طهران وأصدقاؤهما وأهمها ما اتصل بعدوها الأهم في الشرق الأوسط (إسرائيل) هل سيعزز الاتفاق من موقع أعداء (إسرائيل) محلياً أم لا ؟!.

ويقول الباحث في الشئون (الإسرائيلية) محمد مصلح إن إيران قد لا تكون الداعم الاستراتيجي على المدى البعيد للقضية الفلسطينية لأنها تفكر في عهد الرئيس الإيراني "روحاني" خاصةً كلاعب إقليمي.

ويضيف: "ممكن أن تحدث هناك مساومات فمثلاً قد يساوموها حول إبقاء دعمها لنظام البعث في سوريا وكذلك دعمها للمقاومة الفلسطينية وفي المقابل إذا توترت الأمور في الشهور القادمة مع (إسرائيل) قد تواصل دعمها وتزيده للمقاومة والفلسطينية وحزب الله فهي لن تفرط بهم لان مصلحتها معهم لا أيديولوجيتها بشكل عام".

أما المحلل السياسي عبد الستار قاسم فيتوقع تواصل الدعم الإيراني للمقاومة الفلسطينية واللبنانية وأنهم يتلقون مزيد من الأسلحة ليواجهوا بها (إسرائيل).

الأمن أولاً !

الخلاف الأمريكي-(الإسرائيلي) المستعر حول "النووي" الإيراني يعيد قادة الاحتلال للتكفير ملياً في نظرية الأمن الصهيونية وجدوى الاعتماد على الحلفاء والأصدقاء إلى أي مدى يكون !.

ويؤكد المحلل مصلح أن رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" منذ ترأس الحكومة وخلال 3 خطابات هامة له أكد على أن ملف إيران النووي هو مسألة إستراتيجية وأنه الأكثر خطورة رافضاً أن تتحول القضية الفلسطينية لأولوية.

ويشير أن (إسرائيل) وظفت الملف النووي الإيراني طوال الفترة الماضية لصالحها لذا فإن الاتفاق الأخير سيجري تحولاً على السياسة (الإسرائيلية) وقد يجعلها تميل للتحالف مع دول الخليج العربي.

ويقول المحلل قاسم إن تباين الرؤية الأمريكية-(الإسرائيلية) في المسألة يؤكد لهم ضرورة الاعتماد على النفس خاصةً في ظل خلافها مع أهم حلفائها ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية.

لاعب إقليمي

لم يكن يوماً مفاعل "ديمونا" صديقاً للبيئة ومفاعل "بوشهر" يهدد الأمن الدولي ففي كليهما "نووي" بالإمكان أن يزرع الموت في أي بقعة من الأرض لكن من يمسك بفتيل القنبلة ليس واحد!.

ويقول الباحث في الشئون (الإسرائيلية) أمين دبور إن (إسرائيل) حين هاجمت سفينة "مرمرة" التركية وقتلت الأتراك كانت تحاول منع تركيا من لعب أي دور إقليمي والتأثير في ملف غزة واليوم تقف هي أمام محاولة إيرانية قوية للتأثير في المنطقة.

ويقول المحلل قاسم إن أكثر ما يزعج (إسرائيل) هو بقاء القاعدة العلمية والتكنولوجية في إيران. فقد نجحت إيران في الحفاظ على الخبرة والعلماء على أرضها وربما مفاعلات سريّة ما يعني أن ارتفاع مستوى التخصيب سيرتفع اليوم أو غداً لتمتلك معه السلاح النووي.

ما تخشاه (إسرائيل) حسب رؤية المحلل قاسم امتلاك إيران للنووي قريباً أي خلال أشهر وبالتالي تهدد باستخدامه إذا توترت المنطقة وتزيد أيضاً من دعمها العسكري لأصدقائها مثل "حزب الله-حماس".

يبدو أن الولايات المتحدة تعبت من خيارات الحرب بعد سلسلة خسائر في العراق وأفغانستان لذا مالت الآن لخيار أكثر سلمية فتخلصت من حرب سوريا وكذلك إيران وهو ما يراه المحلل قاسم بأنه أزعج (إسرائيل) التي أرادت أن تقحمها في الحرب نيابة عنها.

ويقول المحلل قاسم فيقول إن ذلك الاتفاق يؤهل إيران للعب دور إقليمي يشكل خطرا على أنظمة دول الخليج العربية القبلية التي قد تتحالف مع (إسرائيل) ضد إيران حيث يخشى الخليج من تأثّر الجار بجيرانه.

أما الباحث دبور يرى أن إيران استفادت من خروج الاتفاق من دول الست للنور فقد اعترف العالم بها كلاعب إقليمي صاحب نووي سلمي مع احتفاظها بكامل خبرة وعقول العلماء على أرضها.

ويرى المحلل دبور أن خلاف (إسرائيل) مع "الولايات المتحدة الأمريكية" سيدفعها لتفعيل أدوات الضغط عليها مثل "الكونجرس" و"اللوبي الصهيوني" وتستغل أي تجاوز إيراني لما اتفق عليه لتشحن من حولها ضد إيران.

ويضيف: "أمريكا تحاول بهذا الموقف الإمساك بزمام الأمور بعد التغيرات في المنطقة وقد أعطت انفراجة وليس اتفاقا كاملا فالأمور ستستمر حتى منتصف 2014م وهو انفراج غير واضح المعالم لكن (إسرائيل) قلقة من استغلال إيران لهذه الفترة خاصة بعد عجزها عن إقناع أمريكا بالضربة العسكرية".

وتبقى الفترة الممتدة حتى منتصف سنة 2014 فترة الاختبار الحقيقي التي من المرجح أن تشهد كثيرا من الخلافات على تفاصيل وبنود التنفيذ وهنا قد تستغل (إسرائيل) الخلاف لتوتير المنطقة نحو إيران أو تنجح الأخيرة في تجاوز المدة وتقوية موقفها الساعي لامتلاك السلاح النووي في النهاية.

اخبار ذات صلة