قال أمين السر للجنة القدس في اتحاد علماء المسلمين في المملكة العربية السعودية د. مروّح نصار إن الاحتلال (الإسرائيلي) يحاول فرض واقع التقسيم على المسجد الأقصى بالاقتحامات المتكررة داخله.
وشدد نصار في حديث لـ"الرسالة نت" على أن الفلسطينيين يعيشون صراع وجود مع الاحتلال، مطالبا الدول العربية والإسلامية بدعم المقدسين ماديا ومعنويا.
وأشار إلى أن الاحتلال يعمل على تعزيز الوجود اليهودي في الأقصى لإثبات ملكيته، "ثم تمرير تقسيمه كما حدث في الحرم الإبراهيمي".
مخطط خطير
وقال نصار وهو باحث في شؤون القدس عن أوضاع المدينة: "ما يحدث هنا خطير، فالصهاينة يستغلون انشغال العرب والانقسام الفلسطيني لتهويد الأقصى".
وأوضح أن سلطات الاحتلال اتخذت مجموعة من الإجراءات لتسهيل دخول اليهود إلى باحات المسجد منها أنهم لا يخضعون المتدينين اليهود للتفتيش والرقابة عند دخولهم إليه.
وبيّن أن المقدسيين واجهوا اقتحامات المستوطنين اليومية للأقصى بإنشاء مصاطب العلم وشد الرحال إليه وعقد حلقات القرآن في باحاته.
وأكد أمين سر لجنة القدس في الاتحاد أن الاحتلال يحاول تفريغ المدينة من رموزها من أجل إسكات جميع الأصوات التي تستطيع فضح جرائم الاحتلال، وليس آخر ذلك إبعاد الشيخ رائد صلاح.
وكانت محكمة الصلح (الإسرائيلية) قد قررت تمديد إبعاد صلاح وهو رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48 عن كامل القدس لمسافة 30 كم حتى تاريخ 1/12/2013.
دعم المقدسيين
وذكر نصار أن الاحتلال يسعى جاهدا إلى تقسيم الأقصى بشرعنة اقتحامات المستوطنين اليومية للمسجد، مطالبا الدول العربية والإسلامية بدعم مشاريع إعمار بيت المقدس ودعم صمود البيوت المقدسية القديمة في مواجهة التغول الصهيوني.
وفسر أسباب سعي الاحتلال إلى إغلاق المؤسسات الداعمة للمقدسيين بالقول: "(إسرائيل) تريد أن تخلو لها الساحة للعبث في الأقصى كما تشاء".
عند سؤاله عن مدى إمكانية تقسيم الأقصى على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي، قال العضو المؤسس لهيئة علماء فلسطين في الخارج: "سيحدث للأقصى ما لم يتوقعه أحد من جراء غياب الأمة وانشغالها في قضاياها الداخلية".
وأضاف: "الصهاينة يسعون إلى إيجاد موطن قدم لهم في القدس كما فعلوا في الخليل، وإن تم لهم ذلك فإنهم سيحاولون تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا".
وشدد على أن الصهاينة سيظلون مغتصبين غير شرعيين حتى لو زوروا التاريخ والجغرافيا، مناشدا جميع العرب والمسلمين اتخاذ موقف وحراك عملي ميداني، "والتصدي لمخططات وممارسات (الإسرائيلي) ضد القدس والمسجد الأقصى".
وخاطب المقدسيين قائلا: "عليكم الثبات والصمود والمرابطة يوميا في الأقصى وتجنب أن يكون فارغا تحت أي ظرف كان".
ودعا العرب والمسلمين إلى قطع علاقاتهم بالكيان (الإسرائيلي)، "ورفع دعاوى قضائية إلى المؤسسات الحقوقية الدولية واليونسكو لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق المدينة المقدسة".